رجال الأعمال " دلعوا " اللاعبين وأفسدوا الرياضة

أخبار رياضية

الأربعاء, 02 مارس 2011 18:48
كتب - محمود علي الدين:

شهدت السنوات الأخيرة تغلغل عدد كبير من رجال الأعمال في جسد وعصب الأندية والاتحادات الرياضية في ظل مطالبة البعض بضرورة وجودهم لدعم تلك الهيئات مالياً‮.. بداية فإن معظم رجال الأعمال لا يتبرعون للأندية وإنما يمنحونها قروضاً‮ ‬وسلفاً‮ ‬بشيكات "وصل أمانة‮" ‬يحصلون عليها فيما بعد‮.. ‬والدليل أن ممدوح عباس،‮ ‬رئيس نادي الزمالك،‮ ‬يدين ناديه بمبلغ‮ ‬42‮ ‬مليون جنيه ويرفض التنازل عن أي جزء منها،‮ ‬وعندما طلب منه المجلس المعين الحالي برئاسة المستشار جلال إبراهيم تمويل جزء من صفقة أحمد حسام‮ "‬ميدو‮" ‬وبالتحديد سداد مليوني جنيه رفض وطلب منهم أن يخصموا هذا المبلغ‮ ‬من ديونه للنادي‮!!‬

وفي الإسماعيلية،‮ ‬أقام المهندس يحيي الكومي،‮ ‬رئيس النادي الإسماعيلي الأسبق،‮ ‬دعوي قضائية ضد النادي مطالباً‮ ‬برد المبالغ‮ ‬التي أنفقها علي النادي باعتبارها ديوناً‮ ‬علي النادي‮.‬

ورغم الضائقة المالية الشديدة التي يمر بها الإسماعيلي ووصلت إلي حد‮ "‬الإفلاس‮" ‬وقيام مصلحة الضرائب بالحجز علي ممتلكات النادي إلا أن الكومي أصر علي السير في طريقه ومقاضاة الإسماعيلي مطالباً‮ ‬بضرورة الحصول علي أمواله‮.‬

ومعني ذلك أن رجال الأعمال لا يساعدون الأندية بشكل حقيقي وإنما يستفيدون من رئاستهم لتلك الأندية من خلال الشهرة والصيت والتي تساعدهم علي‮ "‬تسيير‮" ‬وقضاء أعمالهم ومصالحهم الخاصة‮.. ‬باختصار شديد فإن رجال الأعمال يستفيدون من الأندية ولا يفيدونها رغم أن اختيارهم يتم في الأساس بهدف مساعدة أنديتهم مادياً‮!!‬

وساعد رجال الأعمال في إفساد الوسط الرياضي من

خلال منحهم للاعبين مبالغ‮ ‬من‮ "‬تحت الترابيزة‮" ‬لترضيتهم وهو ما خلق نوعاً‮ ‬من الغيرة والبغضاء بين اللاعبين‮.. ‬كما أن بعض رجال الأعمال قاموا بتدليل بعض اللاعبين وانعكس ذلك علي سلوكهم وتصرفاتهم ولا ننسي ما فعله ممدوح عباس مع شيكابالا ونتج عن هذا‮ "‬التدليل‮" ‬تصرفات خارجة ومسيئة من اللاعب أوقفه اتحاد الكرة بسببها،‮ ‬ولو استمر‮ "‬شيكابالا" ‬علي نفس تصرفاته،‮ ‬فإن عمره في الملاعب سيكون قصيراً،‮ ‬رغم موهبته النادرة‮!!‬

ولعب رجال الأعمال دوراً‮ ‬فعالاً‮ ‬ومؤثراً‮ ‬في رفع أسعار اللاعبين بصورة مبالغ‮ ‬فيها أثارت استياء المجتمع كله بل ولا نبالغ‮ ‬إذا قلنا إنها كانت أحد الأسباب‮ ‬غير المباشرة في اندلاع ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬ومن لا يصدق فعليه أن يراجع أسعار شيكابالا وعمرو زكي وحسني عبدربه ومحمد أبوتريكة ومحمد بركات وعماد متعب وغيرهم‮.. ‬ويكفي أن ممدوح عباس حرر عقداً‮ ‬لشيكابالا قبل رحيله عن رئاسة النادي بمبلغ‮ ‬32‮ ‬مليون جنيه‮!!‬

وساهم رجال الأعمال ـ في تحد سافر لمشاعر المصريين ـ في إهدار ملايين الجنيهات في صورة رواتب للمدربين الأجانب،‮ ‬ويكفي أن ياسين منصور كان يدفع الجزء الأكبر من راتب مانويل جوزيه،‮ ‬المدير الفني للأهلي،‮ ‬في ولايته الثانية،‮ ‬حيث كان يتقاضي جوزيه حوالي‮ ‬80‮ ‬ألف يورو،‮ ‬وبالطبع فإن هذه المبالغ‮ ‬مهدرة من أموال الشعب‮.. ‬بدليل أن النائب العام وجهاز الكسب‮ ‬غير المشروع أمرا بتجميد أموال ياسين منصور وعدم السماح له بالتصرف فيها‮!!

أهم الاخبار