رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

أشاد بملتقى الشربينى الثقافى.. وبنخبته اليسارية التى ناقشت رسالتيه للماجستير والدكتوراه ٢-٢

د. وجدى زين الدين: «أبوشقة» دَعّمَ مشروعى الفكرى.. وشجعنى على البحث

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 07 ديسمبر 2021 19:28
د. وجدى زين الدين: «أبوشقة» دَعّمَ مشروعى الفكرى.. وشجعنى على البحثد. وجدي زين الدين والى جواره أمينة القاش وسامية فاروق وبهيجة حسين وفاطمة هزاع

محمود أمين العالم هو رائد الاتجاه الاشتراكى فى الإبداع والنقد ولا تأثير لماركسيته فى دراستى


< أمينة النقاش: الإبداع فى المرحلة الناصرية كان معارضًا لسياساتها.. يرفض الاستبداد ويندد بالفساد والبيروقراطية


< الراعى والقط كانا أولى من سلامة موسى بالدراسة.. ومن اللافت غياب المبدعات رغم تميزهن


< نبيل عمر: الجانب السياسى طغى على الدراسة


< لويس عوض ربما آمن بالاشتراكية سياسيا.. لكنه يطبق القواعد الفنية فى النقد الأدبى


< بهيجة حسين: الرسالة شديدة الأهمية.. أجريت بدقة وكتبت بسلاسة واتسمت بالموضوعية


< مآخذى على الدراسة تنحصر فى إغفالها الإبداع النسوى وأن محمود أمين العالم كان شيوعيا


< د. محمد السيد إسماعيل: أدعو د.وجدى للتوسع فى دراسته فالدكتور مندور يستحق مقاربة نقدية لمراحله المختلفة


< محمد فياض: د. وجدى حطم صنما كانت مصر قد بلغته بتصور وجود عداء بين الوفد وعبدالناصر


< رسالة دكتور وجدى طمأنتنى على إمكانية تعافى تجربة حزبية سياسية تعوزها مصر بجدية


< فاطمة هزاع: ملتقى الشربينى أحيا قامات من الأموات واحتفى بها.. وأعادنى لمنصة الإبداع

 

أعرب الكاتب الصحفى رئيس تحرير جريدة الوفد، الدكتور وجدى زين الدين، عن سعادته بالمناقشات التى دارت حول مشروعه الفكرى، فى ملتقى الشربينى الثقافى الذى يقيمه الزميل محمود الشربينى، ذلك أنه يجمع بين أطيافه اتجاهات فكرية رائعة وممتازة، ويغلب عليها الاتجاه الاشتراكى أو الاتجاه اليسارى، ولذالك أسعدنى وجودى بين هذه الكوكبة المبدعة، وان أناقش مع هذه النخبة المثقفة فى شبين القناطر مشروعى الفكرى الذى عنونته فى كتابى: الاتجاه الاشتراكى فى الإبداع والنقد فى الصحافة المصرية فى الفترة من ٥٢ إلى ٦٧. وأسعدتنى أيضًا الملاحظات التى أبداها المشاركون فى هذه الأمسية الثقافية المهمة.المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس حزب الوفد
وفى الجزء الأول من حديثه المنشور بالأمس، قال الدكتور وجدى زين الدين، إن الصحافة سرقته من مشروعه الابداعى، ولكنه كان حريصًا منذ العام ٢٠١٤ على إنجازه، وخلال تلك الفترة أنجز أيضا ثلاثة كتب أخرى. وقال الدكتور وجدى إن هذه الفترة ٥٢-٦٧ كانت فترة توهج وازدهار ثقافى وابداعى، وأن هذا يحسب للرئيس عبد الناصر، كما أشار بأنه وفدى اشتراكى، وان الوفد يمتاز بالحرية والتنوع فى الفكر، وهذا أتاح له ان يقف هذا الموقف الفكرى وان يدرس هذه الفترة، رغم أن وفديين وناصريين لم يتفهموا منطلقاته ورؤاه تلك، وان كان يعتبر ان من أكثر من فهم هذا كله هو رئيس الحزب المستشار بهاء أبوشقة.

< أمينة النقاش.. رؤية مستفيضة
فى الجزء الثانى من الأمسية تحدثت الكاتبة الكبيرة أمينة النقاش ونفذت إلى جوهر الدراسة، عندما قالت انها كانت فى صميم العلاقة بين المثقف والسلطة واستكمالا لرؤيتها الشاملة، التى أثنت فيها على جهد الباحث الدكتور وجدى قالت: هذه الفترة كانت ثرية جدًا وتبلورت فيها ملامح تجربة الرئيس عبدالناصر، ونوهت بأن الكتاب لم يتوقف كثيرًا أمام علمانية عبدالناصر رغم أهميتها، وأشارت إلى أن عبدالناصر كان علمانيًا، وأن هناك باحثين شوهوا العلمانية.
كما أشارت إلى ملامح الفترة الناصرية بقولها: المجتمع وقتها كان متفتحا، وقد تجلى مدى تقديره لعبدالناصر عندما أتاح التعليم المجانى للجميع، خاصة وأن الغالبية العظمى كانوا من الطبقة الفقيرة، كما فتح الجامعات للنساء، ولم يستجب لأى دعاوى محافظة، كما أنه لم يحجر على حرية التعبير، وقاوم محاولات حجب رموز الفن عن الناس، فرفض ابعاد أم كلثوم وعبدالوهاب عن الغناء بذريعة غنائهما للملك قائلا: وهل نهدم الهرم لأن قدماء المصريين هم الذين شيدوه؟! موضحًا أن أى ثورة تحجبهما عن الناس إنما تحكم على نفسها بالإعدام.

< إبداع يوليو.. كان معارضا لسياساتها
- كما لاحظت امينة النقاش أن الإنتاج الفكرى والإبداع الأدبى فى فترة الدراسة الممتدة إلى نحو ١٥ سنة كان معظمها معارضًا للسلطة وتوجهاتها، ( فالمسرحيات المؤلفة كانت ضد الاستبداد وضد البيروقراطية وضد الفساد) أمثال «السلطان الحائر» للحكيم، وبنك القلق، كما أن أدب يوسف إدريس كان فيه نقد للتجربة الناصرية وكان عبدالناصر يقرأ له.. وذات مرة طلبت الاجهزة الأمنية إليه أن يمنعه من الكتابة ولم يفعل.
- وهناك ملاحظات أخرى منها أن الكتاب لم يذكر ناقدة ولا مبدعة فى تجربته فى الكتاب مثل (لطيفة الزيات- فاطمة موسى - رضوى عاشور - زينب صادق الخ...).
- كما أننى لا أوافق وجدى على وضع سلامة موسى بين هذه الكوكبة التى درسها، ذلك أن تكوين سلامة موسى وتحققه كان فى العهد السابق، وهو فيلسوف وليس ناقدًا وما تركه من النقد كان قليلا جدًا، وكان حريا بالدراسة ان تتناول الدكاترة الراعى والقط وعزالدين إسماعيل لانهم أولاد هذه التجربة.
- ونوهت بأن من اكتشف نجيب محفوظ كان سيد قطب وليس «محمود أمين العالم» ( ولفت نبيل عمر فى هذا السياق الانتباه إلى أن قطب هو نفسه من سمى الحركة المباركة بالثورة، وأصر على تغيير مسماها من حركة إلى ثورة، بجانب انه أول من بشر بولادة موهبة نجيب محفوظ).
- وعودة إلى أمينة النقاش التى اضافت: منذ بزوغ فجر الابداع فى مصر (وهو ما اشار اليه نبيل عمر بقصة زينب التى ابدعها الدكتور محمد حسين هيكل والتى تؤرخ لفجر الرواية فى مصر فى صدر القرن

العشرين) ظهرت مدرستان- بصرف النظر عن تباينهما ولكنهما متميزتان، وهما النظره للأدب باعتباره أدبًا وفنًا للأدب والفن وأدبًا وفنًا للحياة فقط، مشيرة إلى أن لويس عوض هو من أسس وروج للنظرية الواقعية فى الأدب.
وتساءلت النقاش: هل الواقعية الاشتراكية او الرومانسية او غيرها من الصفات هدفها الحجر على الإبداع؟ فالمقاييس المسبقة التى تقام على الأدب خاطئة، لأن كل إبداع هو كائن حى. وانا كيسارية وعضوة فى حزب يسارى اولا أعرف أن المفكر محمود أمين العالم كان شيوعيًا وناضل مع الحركات اليسارية.
اما عن ادب نجيب محفوظ وديستوفيسكى فكل هذا كان أدبًا واقعيًا وتأثيريًا بالفعل.
- وعن أدب نجيب محفوظ قالت إنه أدب ينتمى للطبقة الفقيرة منذ صدور «بداية ونهاية» وغيرها.واشارت إلى أن النقد اليسارى ظلم فى الحياة العامة الكثير من المبدعين، فكثيرًا ما نظر اليساريون إلى أعمال حسن الإمام على أنها أعمال دون المستوى، ولاحق «الإمام» الكثير من «التنمر»، فى حين أن كل مشاهد المظاهرات فى السينما المصريه حاليًا تؤخذ من أعماله السينيمائية.
واختتمت حديثها بقولها الابداع ساحة حرة، وتخدم الوعى وتنير الطريق له، وأى فن هو بالفعل فن ويستحق التقدير.

< بهيجة حسين: العَالِم كان شيوعيًا
وقالت الكاتبه بهيجة حسين إن الفن والابداع عموما مرآة للواقع، وهذا ما أكدته رسالة د.وجدى.. وإذا أردنا نموذجا فنيا يعبر عن تلك المرحلة، سنجد هناك أغنية مناسبة جدا تعبر عن المرأة، وعن موقف ناصر منها- رغم أن الكتاب لم يأت على ذكرها - وتقول الأغنية: «يا بنت بلدى زعيمنا قال قومى وجاهدى ويا الرجال».
-وبرأيى ان الرسالة كتب بلغة سلسلة وجميلة ومتماسكة، لأنها لغة صحفى متمكن ومتمرس قام بتحقيق استقصائى وسياسى واجتماعى وثقافى عن هذه المرحلة فى بحثه، وأجرى بحثة بدقة وموضوعية، وأتفق مع أمينة النقاش فى حديثها عن دور المرأة المبدعة، وأذكر مثلا د. لطيفة الزيات الناقدة المرموقة والتى قدمت دراسات مهمة فى نقد أدب نجيب محفوظ.
وأضافت: البحث كان موضوعيًا ولم يكن منحازا وجاء بآراء وافكار مع وأخرى ضد التجربة، فلم يقتصر على «التوجه الاشتراكى فى النقد»، لكن مأخذى عليه هو تجاهل الصوت النسوى، وتجاهل أن محمود أمين العالم كان ماركسيا ومن مؤسسى الحزب الشيوعى المصرى.

< رؤية تكاملية
< وقال الكاتب الكبير نبيل عمر:
ــ توقفت أولا عند عنوان الدراسة وهو الاتجاه الاشتراكى فى الإبداع والنقد فى الصحافة المصرية.. فهناك أنواع منها ما نشر فى الصحف، أو فى الصفحات الأدبية المتخصصة أو فى الكتب، فما الفارق بين كل هذه الأنواع، وهل كان هناك فرق فى الاتجاه الاشتراكى بينها ولهذا اختار المنشورة فى الصحف فقط.
ــ توقفت كذلك عند مسألة اتصال الفترة الزمنية كلها وهل من ١٩٥٢ إلى ١٩٦٧ هى فترة واحدة.. تحمل سمات واحدة؟ وفى الحقيقة هى ليست كذلك، فحتى الذين كتبوا عنها سياسيا قاموا بتقسيمها.
ــ وأوضح ان الإبداع والنقد بشكل عام يأخذ وقتا طويلا جدا ليتبين أثر هذه المتغيرات، وهذا ما لاحظناه فى أعمال نجيب محفوظ.
- ورأى نبيل عمر ان الرسالة غلبت التعبير السياسى أو البعد السياسى أو الرؤية السياسية على الأدب، حتى إنها استأثرت بالجزء الأكبر من الحوار الدائر والنقاش بالندوة.
ــ كما أنه كان عليه ملاحظة التطور النقدى، وكيف كان شكل النقد قبل الثورة وبعدها.
ــ وفيما يتعلق بكلمة المنهج التكاملى فهى افضل عندى من كلمة المنهج المتكامل التى كان أول من استخدمها استخدامًا خاطئًا سيد قطب فى كتابه عن أصول النقد سنة ١٩٤٨ قبل أن ينحرف عن الأدب ويتجه إلى تكفير الناس دينيا.
- وهناك أيضا حديث عن محمود أمين العالم وانه لم يحصل على درجه الدكتوراه وتحدث عن اتجاهاته الاشتراكية كما لو أنها والشيوعية شىء واحد، وهى فروق كثيرة كان يجب توضيحها.
وفيما يتعلق بالدكتور لويس عوض فأعتقد من خلال كتبه فى النقد الأدبى فإنه ترك انطباعا وشعورا بأنه يكتب نقدًا فنيًا صريحًا لا علاقة له بالاشتراكية ولا بالرأسمالية، وربما كان يؤمن بالاشتراكية سياسيا، لكنه فى النقد كان يتبع المناهج الأدبية.

< محمد السيد اسماعيل: هذه رؤيتى
- التحية والتقدير لهذه الكوكبة المضيئة التى يستضيفها ملتقى الشربينى الثقافى بمناسبة مناقشته كتابى الدكتور وجدى زين الدين رئيس تحرير جريدة الوفد، اللذين يحملان عنوان الاتجاه الاشتراكى فى الإبداع والنقد وهو موضوع على درجة كبيرة من الأهمية، غير أننا مع تقديرنا لجهده الكبير نود أن نشير عليه بضرورة التوسع فى

هذا الموضوع وعدم الاختصار على أسماء محددة مثل محمود أمين العالم، ذلك أن الدكتور محمد مندور يسحق مقاربة نقده فى مراحله المختلفة، وتنقسم الواقعية إلى نوعين هما الواقعية النقدية التى شاعت فى اوروبا والواقعية الاشتراكية التى ظهرت بعد الثورة البلشفية، وقد تلقاها النقاد المصريون بحس نقدى مضيفين إليها ما يناسب الأدب المصرى.
وليسمح لى د. وجدى زين الدين بأن أذكره بأن مجلة حزب التجمع تحمل اسم (أدب ونقد) كما أن الدكتور شكرى عياد اسمه الثلاثى (شكرى محمد عياد) وليس (محمد شكرى عياد) كما جاء فى الكتاب.
وأخيرًا: فإن النقاد المصريين قدموا اجتهادات كثيرة فى تقديم الواقعية الاشتراكية وتطويرها، متأثرين فى ذلك بالنقاد الغربيين من أمثال ( فيشر- جارودي- وإجلتون).
وفيما يقال عن أن نجوم المرحلة الناصرية قد تكونوا ثقافيا فى مرحلة سابقة فهى مقولة تصدق على العديد مثل «طه حسين» و«العقاد» «وتوفيق الحكيم» و«نجيب محفوظ» غير أن للثورة مبدعيها الذين آمنوا بمبادئها ويأتى فى مقدمتهم ما يعرف بجيل الستينيات فى الرواية والمسرح من أمثال: «يوسف إدريس» و«بهاء طاهر» «ونعمان عاشور» و«سعد الدين وهبة».

< رؤية سياسى.. تجمعى
وقال محمد فياض عضو المكتب السياسى لحزب التجمع:
رسالتا د. وجدى زين الدين أضافتا بعدا جديدا إلى الحالة الأدبية والنقدية، ذلك إذا ما أخذنا فى الاعتبار شخصية الباحث وموقعه التنظيمى السياسى كرئيس لتحرير صحيفة الوفد. ليس هذا فحسب وانما هو وفدى المعتنق.. تنظيمًا وفكرا.. وليس مهنيًا فقط. واختيار الدكتور وجدى لهذه الفترة الزمنية وأيضًا الفكرية من زاوية الأدب والإبداع يعنى أنه أقتحم بشجاعة فارس مناضل ليبرالى لحزب تم تصديره للعامة وللمثقفين المصريين لعشرات السنين على انه مكمن الخطر.. وأن هناك هذا العداء السياسى والتاريخى.. بالرغم من أن السياسة لا تعرف الحب ولا الكراهية بقدر ما تؤسس بل وتنطلق من فرضية الاتفاق والاختلاف.. جاء الدكتور وجدى ليحطم فى رأيى صنما، فقد كانت الحالة المصرية قد وصلت بها الأمور إلى قناعة العداء بين الوفديين وجمال عبدالناصر.. والرسالة التى أنجزها الباحث دكتور وجدى طمأنتنى على إمكانية تعافى تجربة حزبية سياسية تعوزها مصر بجدية.. وصحيفة الوفد الليبرالية تفتح صفحاتها ليس الآن وفقط بل ومن زمن مضى لكتاب رأى من اليسار.. وإن كان هناك من يصطف فى الوفد وأحد أهم مقرراته فى الفكر والممارسة هو العداء والاستعداء لثورة يوليو.. لكن الرسالة والنقاش حولها بموضوعية فتحت الطريق للتعامل العلمى والموضوعى مع من نختلف معهم فى السياسات فى الحالة المصرية.
< ويقول الشاعر والمحقق فى التراث محمد فوزى حمزة:
ــ مسألة ان الوفد يحمل العداء ضد عبدالناصر فهذه خطبة محفوظة وما أكثر الخطب المحفوظة فى ذلك العالم، وقد تم توارثها باستمرار، انما الوفد على خلاف مع عبدالناصر، كيف؟
وان كان هناك خلاف فهو لم يصل لدرجة العداء، فعبدالناصر كان يناصر كل من يخالفه ولم يصل لمرحلة العداء، فكل هذه خطب محفوظة منذ ذلك الوقت، وبالتالى لم يصل الخلاف إلى هذه الصورة.

ملتقى أعاد أحياء قامات من الموت
وقالت الشاعرة فاطمة هزاع:
-بزغ نجم هذا الملتقى الشربينى، وأنار الدرب كعادته أمام القادمين اليه من جهات شتّى، فقد أتوا فرادى وجماعات قاصدين هذا المكان العامر بكل الفنون والآداب والأفكار، فامتلأ المكان عن آخره، وفاح منه عبير الفنون قديمها وحديثها واستيقظت روح الإبداع فى الحاضرين، فى نشوة حوارية نقاشية فكرية حول كتاب الاتجاه الاشتراكى فى الإبداع والنقد للدكتور وجدى زين الدين، الذى ألقى برسالتيه الضوء على الإبداع والنقد من خلال الصحافة ودورها فى التعبير عن المرحلة الناصرية من ١٩٥٢ إلى ١٩٦٧، وهما الرسالتان اللتان كما قال سببتا له الكثير من المتاعب.. ولكنهما تبرزان افكاره وتنتصران لها، وتؤكدان أنه لا يوجد عداء وانما تجاذب افكار وآراء وانسجام فكرى ومعرفى، فكان هذا الكتاب الذى ناقشه مفكرون ومبدعون طافوا بنا فى ساحات التاريخ وأحيوا من الموات شخوصا بأعمالهم الأدبية والفكرية والسياسية فشكرًا لملتقى الشربينى الثقافى، الذى كان له الفضل فى ذلك، مثلما كان له فضل حقًا فى اعادتى إلى منصة الابداع.

< تعقيب من الدكتور وجدي
وفى تعقيب للدكتور وجدى زين الدين على ما أثاره الحاضرون قال:
أبدت الكاتبة الكبيرة أمينة النقاش احتفاءها بالرسالة، وأعتبر ذلك وساما على صدرى. ولفتتنى قراءتها الجيدة، وابرازها لجوهرها بحديثها عن «علاقة المثقف بالسلطة»، وتأثير الانتماءات السياسية على المبدعين، وعن التجربة الناصرية ودور المثقفين فى التأثير على الأدب والنقد، وكل هذا هو جوهر الرسالة، ولذلك أنا سعيد جدًا بما أبدته من مقترحات، وسأعمل فى الطبعة الثانية على معالجة الملاحظات وإضافة الافكار التى تناولتها، وخاصة ملاحظتها حول غياب الابداع النسوى، كونى لم أورد فى الدراسة اسم أى مبدعة أو ناقدة، وربما حدث الأمر بالصدفة، وربما بسبب الجانب التطبيقى الذى يفرض نماذج معينة فرضت تناول الابداع الذكورى، ذلك ان هناك حقا العديد من المبدعات اللامعات فى هذا العصر.
وفيما يتعلق بحديثها عن المثقف والسلطة، فإننى رصدت بحكم الدراسة المعاناة الشديدة التى تعرضت لها الفئة المثقفة فى هذه الفترة.
وفيما يتعلق بالمفكر سلامة موسى، ولماذا قدمته نموذجا رغم أنه كان مقلا فى النقد الأدبى، فأوضح أننى تناولته بحكم أنه كان من اكثر المفكرين اتصالا بالغرب، مثل الاستاذ العالم، وكان هذا الاتصال مؤثرًا جدا على حركة الابداع والنقد، وقد ساهم هذا فى نقل المفاهيم الاشتراكية المتطورة الينا.
-أما الرئيس عبدالناصر وهل كان علمانيا أم لا؟ فالحقيقة هى ذكرت أن عبدالناصر كان علمانيا، وأنا أتفق معها تماما.
-كما اشكر الأديبة والكاتبة بهيجة حسين الاشتراكية المعروفة وعضو الحزب الشيوعى، وأقدر رأيها بان محمود امين العالم كان رجلًا شيوعيًا، ولكن شيوعية محمود امين العالم لا تعنينى فى الرسالة، وجاءت عرضًا، انا فقط ذكرت شيئا واحدًا، عندما كتب محمود أمين العالم: مقالات فى الثقافة المصرية بالاشتراك مع عبدالعظيم أنيس، رد طه حسين ورد العقاد، ولكن رد العقاد كان به حدة وقسوة على الأستاذ الصغير محمود أمين العالم، وعبدالعظيم انيس رد وقال: انت شيوعى المفروض ان الأمن يقبض عليك. انا ذكرتها عرضا «ما يهمنى فى الرسالة، الاتجاه الاشتراكى، فمحمود أمين العالم يمكننى وصفه بأنه رائد الاتجاه الاشتراكى فى عالم الإبداع والنقد فى الفترة من ٥٢ إلى ٦٧.
ــ أيضًا أسعدتنى التعليقات والملاحظات التى أبداها استاذنا العظيم الدكتور مصطفى رجب، فقد أبدى وهو أستاذ فى النقد تقديره للرسالة، كمًا وكيفًا وأسلوبًا.

 

أهم الاخبار