رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«الواد التقيل» فى حوار شامل

الفنان الكبير حسين فهمى: الجيش المصري«عيلة واحدة».. وتاريخه حافل بالبطولات

فن

الأربعاء, 22 يناير 2020 19:30
الفنان الكبير حسين فهمى: الجيش المصري«عيلة واحدة».. وتاريخه حافل بالبطولات الفنان الكبير حسين فهمي
إشراف : أمجد مصطفي - حوار: صلاح شرابي

مصر تسير فى الطريق الصحيح.. والرئيس السيسى لديه رؤية لبناء الوطن

أرفض زحام«الموسم الرمضاني» والانفلات الفني.. ومقاييس الشهرة تغيرت

لا أؤمن بالأرقام.. والعمر يقاس بالذاكرة.. وأرفض الظهور الدائم احتراماً لتاريخي

«الممر» فيلم رائع.. وأطالب بالمزيد من الأعمال الوطنية خلال الفترة القادمة

أطالب المصريين بالحفاظ على الوطن وعدم الانسياق وراء «أصوات الهدم والتشكيك»

 

فى لقاء سيطرت عليه الضحكة والفكاهة.. كانت الدموع حاضرة أيضاً عند الحديث عن رحيل نور الشريف ومحمود عبد العزيز، والظروف الصحية الحالية للفنان محمود ياسين.. ليأتى الحديث فى السياسة والفن والحب وأشياء أخرى.

هو«الواد التقيل» كما أسمته سعاد حسنى فى «خلى بالك من زوزو».. صاحب الابتسامة المميزة و«الدم الخفيف».. لا يعترف بالأرقام.. وحينما تسأله عن عمره، يقول لك «مش فاكر عندى كام سنة»، لأنه لا يؤمن بالأرقام، والذاكرة هى المقياس الوحيد بالنسبة له لما يعيشه الإنسان.. إنه الفنان الكبير حسين فهمي.

ويرى الفنان الكبير أن ثورة 30يونية أعادت مصر لشعبها، وأن بناء الأوطان يتطلب تحمل الصعاب، يعتز ببطولات الجيش المصري، فى الوقت الذى يعرب فيه عن غضبه من حالة الانفلات فى الفن.. فى الكثير من القضايا والموضوعات،ونحن فى بداية عام جديد علينا أن نستقبله بروح حسين فهمي، المحب للحياة والمتفائل دائماً.

 

الحوار بالتزامن مع مجلة النصر الصادرة عن القوات المسلحة

<< كيف كنت تتابع وتعيش الفترة بعد 2011 حتى ثورة 30يونية 2013؟

ــ حقيقة الأمر أنه أثناء هذه الفترة شعرت أن الوطن يتمزق، بل شعرت أننا ربما على بوادر حرب أهلية، وافتقاد الشعب للبوصلة، والمستقبل مظلم، حيث من غير المقبول أن تتحكم جماعة فى الجموع، وقلت وقتها إنه لا يمكن أن تستمر جماعة الإخوان هذه فى الحكم، والشعب يرفض ذلك، ورأينا محاولات بيع الوطن، وسعى إحدى الدول للتحكم والسيطرة على محور ومنطقة قناة السويس، والممارسات المستفزة فى السيطرة على مفاصل الدولة، وإقحام أعضاء الجماعة فى الوزارات السيادية، رأينا انهيار الدولة، وأننا نسير فى طريق مظلم، ومعرفة الكثيرين بتاريخ وجرائم هذه الجماعة وميولهم ومن يمولها ومؤسسها، كان يعطى الأمل حتى تمت إزاحة الظلام وإعادة الدولة بثورة 30يونية.

<< أشعرت وقتها بالخوف على الفن والهوية والقوى الناعمة؟

ــ بالتأكيد، وتأكدت أن القوى الناعمة لمصر فى طريقها للانهيار،خاصة بعد تعيين وزير ثقافة من تابعيهم، مصر كانت ستنتهي، إلى أن جاءت ثورة 30يونية،وهى ثورة شعبية خالصة محددة الموعد فى وضح النهار وليست حركة مفاجئة.

<< ماذا عن الفترة الحالية؟

ــ نحن الآن نعيش حركة سريعة، لتعويض ما حدث خلال السنوات الماضية التى شهدت توتراً وبطئاً ورتابة فى كثير من الأمور كانت سبباً فى التأخر، ودمرت البنية التحتية، وتوقف الكثير من المشروعات، لكن اليوم يستطيع أى شخص أن يشعر بالتقدم والنهضة منذ ثورة 30يونية2013 حتى الآن، بل إن المظهر وحالة الاستقرار التى صورها العالم أثناء بطولة كأس الأمم الإفريقية للشباب منذ أسابيع كانت دلالة قوية ورسالة واضحة، وللعلم هذه هى مصر وشعبها، كان يقال بعد هزيمة 1967 أن الجيش المصرى انتهى للأبد، وأن أمامه 30 عاماً كى نرى جيشاً لمصر، لكن استطعنا خلال 6 سنوات أن نحقق النصر وأن يغير العالم صورته تجاه مصر،فالمصرى يستطيع فعل الكثير فى وقت قصير.

<< لكن هناك من يعانى أو ينظر للأمور بمنطق ارتفاع الأسعار ؟

ـ أنا أتابع حركة الشعب والأسواق بصفة مستمرة، والأسابيع الماضية شهدت انخفاضاً لأسعار غالبية السلع، بل وتوافرها دون أزمات، بالإضافة إلى إنخفاض أسعار السلع التموينية مثل السكر والزيت والسمن والأرز نتيجة هذا الانخفاض،بالرغم من أن المواطن يحصل عليها دون دفع أموال، ولا يجب نسيان أن الشعب المصرى تحمل كثيراً، بل وأضعاف ذلك عقب هزيمة67، إلا أن تحقق النصر وإعادة الأرض.

<< نحن الآن فى بداية عام

جديد .. ما هى أمنياتك فى 2020؟

ــ بصراحة شديدة أرى أن مصر تتقدم وتسير فى الطريق الصحيح وبسرعة مذهلة، والعام الجديد سيشهد افتتاح العديد من المشروعات الضخمة مثل مشروع الطاقة الشمسية فى مجمع بنبان بأسوان،وقد زرته بالفعل، ومشروع أنفاق السويس وهو الربط البرى لشمال سيناء، وإفريقيا بآسيا، والمشروعات التنموية فى سيناء، واهتمام الرئيس ومؤسسات الدولة بصحة المصريين مثل علاج فيروس سي، وحملات الاطمئنان على الصحة المتواصلة، ومشروعات الإسكان الإجتماعى فى كافة المحافظات، واحترام آدمية سكان العشوائيات وتغيير مساكنهم نحو الأفضل، وتوفير الكهرباء وعدم انقطاعها من خلال مشروعات ومحطات جديدة، بصراحة نستطيع سرد الكثير، ولا شك أن هناك دفعة قوية فى كل المجالات، ونهضة جديدة ملموسة على كافة الأصعدة، والخير قادم والاكتشافات البترولية، وفائض الكهرباء، لم نكن نتخيل كل هذا الخير والاستقرار فى الفترة الحالية، وجنى ثمارها قادم قريباً.

<< ماذا تحتاج القوى الناعمة لمصر الآن؟

ــ القوى الناعمة المصرية تحتاج إلى جهد أكبر، ويجب أن يقتصر دور الدولة على التوجيه فقط، وإطلاق حرية الفكر والرأى والإبداع بشكل أكبر، وأن يكون الفنان أمام مسئولية، ويكون المشاهد أيضاً مسئولًا وأن يميز بين العمل الجيد، والعمل الردئ، وأن يكون ضمير الفنان يقظًا نحو المجتمع،ويبتعد المشاهد عن الفن الهابط وعدم ترويجه والاهتمام به، لكن أنا ضد المنع من المنبع، المنع يكون من الجمهور، والرقابة الحقيقية هى رقابة الفنان وضميره.

<< رأيك فى زحام الموسم الرمضانى بالأعمال الفنية؟

ــ من غير المقبول الزحام فى رمضان، ويجب أن يكون الموسم طوال العام، لأن هناك الكثير من المناسبات الملائمة للعرض مثل إجازة نصف العام الدراسي، وإجازة نهاية العام وغيرها، رمضان يجب أن يكون موسماً بجوار مواسم أخرى، فكيف يصبح الإنسان مطالباً بالصوم وأداء الشعائر وزيارة الأقارب،وقبول دعوات الإفطار والسحور ومطلوب منه أيضاً مشاهدة كل هذا العدد بل والحكم على الأعمال من حيث الأفضل؟! وهذا أيضاً ظلم لبعض الفنانين وبعض الأعمال نتيجة ذلك.

<< حسين فهمي.. اسم ذاع صيته بعد سنوات وأعمال رائعة..  هل تغيرت مقاييس الشهرة ؟

ــ الآن من يقوم بأداء مشهد وحيد فى أى عمل، يطلق عليه لقب«فنان»، هذا لقب كبير، لا يجب إطلاقه بالسهل كما يحدث، «ومن غير المقبول أن كل من مر على الشاشة بقى فنان»، وشعرت بالحزن بإطلاق لقب«فنان» على أحد المقاولين وهو يهاجم مصر ومؤسساتها فى الخارج، الفنان يحصل على هذا اللقب بعد تعليم وخبرة طويلة وشهادات وأعمال مؤثرة وناجحة، وحقيقة الأمر أشعر بالغضب، فيكف أتعلم وأدرس بالخارج وأعمل لسنوات فى عشرات الأعمال، وشهادات عليا لكى أحصل على هذا اللقب، ثم أتساوى مع من أدى مشهدًا فى عمل بنفس اللقب؟!، حقى أن أغير على مهنتي.

<< ماذا يمثل الجيش المصرى بالنسبة لك؟

ــ هناك الكثيرون لا يعرفون تاريخ الجيش المصري، وأنا أطالب بغرس تاريخه فى الأجيال القادمة، والجيش المصرى هو الجيش الوحيد الذى لا يوجد به طائفية، الكل واحد من الشمال والجنوب وبحرى وقبلي، الجيش المصرى «عيلة واحدة مجمعة من الشعب المصري»، ولا فرق بين مسلم ومسيحي، الكل فى خدمة الوطن،وفى ثورة30يونية نزلنا الميادين ننادى باسم الجيش كى ينقذ الوطن، هناك دول بها أزمات لا يستطيع

أهلها المناداة على الجيش لأن به طائفية وانقسامات،طبيعة الجيش المصرى لا يوجد لها مثيل.

<< حدثنا عن أعمالك التى تجسد بطولات الجيش.

ــ عملت فيلمًا اسمه «وضاع حبى هناك»، وفيلمًا اسمه «لا وقت للدموع»، مع الفنانة الكبيرة نجلاء فتحي،و«الرصاصة لا تزال فى جيبي»مع صديقى الفنان محمود ياسين وأعمالًا أخرى، وصناعة أفلام الحروب تتطلب بالضرورة مساعدة الجيش للخروج بالعمل فى أفضل صورة، نظراً للحاجة إلى العدة والعتاد والأسلحة وما شابه ذلك.

<< رأيك فى فيلم«الممر» وعودة مثل هذه النوعية من الأفلام؟

ــ لا شك أن خروج فيلم مثل«الممر» شئ جيد ورائع، وكما قال الرئيس السيسى لابد من وجود مثل هذه الأفلام كل فترة سواء كل 6أشهر، أو عام، وهناك آلاف القصص البطولية للجيش المصرى وأفراده تصلح أن تكون عملاً فنياً.

<< لو همست فى أذن الرئيس عبد الفتاح السيسي.. ماذا تقول؟

ــ أقول له «ربنا معاك.. وإحنا كلنا معاك،ولازم الفن المصرى يسيطر على المنطقة مثلما كنا من قبل،ولا نترك الساحة للفكر العثمانى الذى يسعى للسيطرة من خلال الأعمال، كذلك إيران وغيرها، لابد من عودة الفن المصرى لمكانته، وإذا كانت القضية فى أجر بعض الفنانين، فلابد من المناقشة فى أرقام الأجور.

<< مَن حالياً يحمل رائحة الزمن الجميل والصداقة بالنسبة لحسين فهمي؟

ــ الفنان الكبير محمود ياسين، أدعو الله أن يشفيه لأنه يعانى من ظروف صحية منذ فترة، وأطمئن عليه دائماً، وهو صديق عزيز، كذلك الفنان الكبير عادل إمام، وأشعر بالفرحة عند رؤية فنانين من جيلي.

<< تقول إنك لا تؤمن أو تعترف بالأرقام والسن؟

ــ حسين فهمى يضحك ويقول : ده صحيح، أنا لا أؤمن بالأرقام.. وإنما أؤمن بأن هناك موظفًا يجلس فى السجل المدنى يكتب موعد ميلاد الإنسان، ثم يكتب موعد وفاته، وبين الموعدين هذه حياتك، لا يوجد شئ اسمه يوم أو شهر أو سنة، فلسفتى فى الحياة أن الإنسان له بداية وله نهاية، وأن عمره يقاس بالذاكرة فقط،والذاكرة خلية، والحياة المستقبلية لا يعرفها أحد، والحقيقة هى اللحظة التى تعيشها حالياً فقط، والماضى لا وجود له، ولا يوجد إثبات أو دليل على حدوثه سوى الذاكرة، بدليل أن الإنسان الذى يفقد الذاكرة يصبح لا وجود له ولم يعش، من هنا نقول إن مقياس العمر بالذاكرة فقط.. لا يوجد شيء اسمه السن، ممكن تصحى يوم تشعر أن عندك 18 سنة، ويوم تانى بتصحى تشعر أن عندك 80 سنة، هذا هو إحساسك، وتحديد الساعات والأيام لا يفيد سوى فى اللحاق بموعد طائرة، أو حضور لقاء، أى لتنظيم الحياة فقط.

<< لماذا لا تحب الظهور الدائم؟

ــ بصراحة، من الأفضل أن تقول الناس «إنت فين؟»، بدلاً من أن يقولوا « ياه.. هو تاني؟»، والظهور الدائم يشعر الناس بالملل، فالحفاظ على ما مضى أفضل من صناعة شيء جديد لا يفيد.

<< أيعنى هذا أنك ترفض الكثير من الأعمال ؟

ــ أتلقى عروضًا لأعمال كثيرة، وأرفض غالبيتها، أنا فى النهاية مثلما تقول حضرتك لى تاريخ طويل، وبالتالى مطالب بالحفاظ عليه، والجمهور لن يغفر لي، الجمهور الذى أحبنى وانتظرني، يجب أن تكون العودة إليه بشيء جيد، وأنا أفضل الجلوس فى المنزل بدلاً من تقديم أعمال غير لائقة سواء للجمهور أو لتاريخى الفنى وضميري.

كلمة أخيرة؟

أقول إن تاريخ الجيش المصرى لابد أن يكون معروفاً للعامة، فهو تاريخ مشرف، لا يوجد جيش فى العالم لم يهزم، الجيش الأمريكى هزم، والجيش الروسى هزم، والجيش الفرنسى هزم، لكن انتصروا بعد ذلك، لكل جيش كبوة، والجيش المصرى رغم أنه هزم فى 1967، إلا أنه انتصر فى أكتوبر، بل إن الجيش أثناء الهزيمة كانت له بطولات عظيمة، والهزيمة لا تعنى عدم وجود بطولات، ومن الهزيمة يأتى النصر، أنا شخصياً لى أفلام لم تنجح، لكن تعلمت منها كيف أنجح، هذه هى الحياة، ولى رسالة أخيرة للشعب المصري، وأقول للمصريين، ثقوا فى قيادتكم، ولا تنجرفوا وراء الكلام الفارغ فى فضائيات تدعمها دول معادية، هناك أموال طائلة تنفق من أجل تشويه مصر، وتعطيل الإنجازات، والتشكيك فى مؤسسات الدولة، يكفى لأى مواطن أن يرى ما حدث فى دول حولنا، بل دول بجوارنا كى يعرف المؤامرة والمصير الذى يريدونه لنا.. .ربنا يحفظ مصر.

 

حسين فهمى فى سطور

مواليد مارس 1940

درس فى أكاديمية الفنون بالقاهرة، ثم عمل معيداً بالأكاديمية.

ماجستير الفنون الجميلة من كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

عمل في«هوليود» لسنوات، وعاد للعمل مع المخرج يوسف شاهين.

عمل رئيساً لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى 4 سنوات.

عضو المجلس الأعلى للثقافة سابقًا.

عضو غرفة صناعة السينما لمدة 8سنوات.

سفيراً للنوايا الحسنة لمدة 10 سنوات.

حصل على جائزة أفضل ممثل بعد الكثير من أعماله.

له أكثر من 125 عملًا فنيًا «سينما-دراما-مسرح».

أهم الاخبار