رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل سيصبح المنزل مكانًا للدراسة والعمل

كورونا يدفع نحو مصر الرقمية بسرعة الصاروخ

تكنولوجيا

الجمعة, 03 أبريل 2020 17:36
كورونا يدفع نحو مصر الرقمية بسرعة الصاروخمصر الرقمية
كتبت - منة الله جمال :

رب ضارة نافعة.. بالطبع ستنتهي أزمة فيروس كورونا المستجد، ويخرج العالم من كبوته، ولا تتعجب إن سمعت أنه على الرغم من الخسائر التي خلفها الفيروس اللعين في الأوراح وتوقف عجلة الزمن اقتصاديًا، إلا أنه سيدفع نحو تحول مصر الرقمية بسرعة الصاروخ.

 

فيديو.. وزير الاتصالات: استمرار التعلم الرقمي بعد كورونا

 

تتبنى الحكومة مشروع مصر الرقمية والذي يقع على عاتق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي اعتبرت أزمة كورونا أمر عاجل للعمل عليه بالعديد من القرارات والاجراءات الاحترازية، ولكنها في نفس الوقت تعمل جنبًا إلى جنب في مشروعها العملاق، ولعل الوباء سيسرع من وتيرة العمل فيه.

أصبحنا بين ليلة وضحاها في أمس الحاجة إلى التكنولوجيا، فلو تأملنا الخطوات التي تجري منذ بداية أزمة فيروس كورونا، لاكتشفنا أن الإنترنت بات الملاذ لاستمرار الحياة سواء على مستوى التعليم عن بُعد، أو العمل من المنزل، أو حتى التغلب على أوقات الفراغ الطويلة بالمواقع الترفيهية ووسائل التواصل الاجتماعي.

تعد مصر من الدول التي لا تجد فيها المعاملات الإلكترونية رواجًا واسعًا مثل دول العالم المتقدم، ولكن الأزمة أجبرت الحكومة والناس على ضرورة الانصياع للتقدم والتكنولوجيا والانطلاق نحو عملية التحول الرقمى أو "رقمنة الحكومة"، لكافة الوزارات والمؤسسات والخدمات، مما يقضي على الفساد ويرفع كفاءة العمل ويخلق بيئة جاذبة للاستثمار.

 

لا تكرر أخطاء حكومة بريطانيا.. 7 خطوات لاجتماع ناجح عبر Zoom meetings

 

كشفت أزمة كورونا عن جانب جديد يمكن فيه الاعتماد على التكنولوجيا والإنترنت مع رقمنة الحكومة، فقد تحول المنزل إلى مدرسة أو شركة أو مؤسسة صغيرة، فيمكن بكل بساطة تلقي التعليم عن بُعد أو العمل من المنزل؛ لدرجة أن العالم كله أصبح يدار بواسطة التكنولوجيا، فقد عُقدت العديد من الاجتماعات بين الدول بتقنية الفيديو كونفرانس أو عبر تطبيقات مكالمات الفيديو الجماعية.

كان البعض يخشى فكرة العمل من المنزل بحجة عدم الإلتزام، ولكن

التجربة الصعبة الني نمر بها أثبتت العكس؛ فالإدارة الجيدة المتقدمة يمكنها وضع نظام عمل وعقد اجتماعات دورية من المنزل ومتابعة العمل لحظة بلحظة، وهو ما يوفر المال على الطرفين ويقلل الازدحام في وسائل الموصلات، كما يعيد للأسرة تواصلها الاجتماعي الذي غاب بفضل الضغوط المادية.

 

يتطلب التحول الرقمي في كل المؤسسات وتغير طرق ومهارات العمل والدراسة من المنزل أو عن بُعد، إرادة ورغبة حقيقية من الدولة، وكذلك بنية تحتية وشبكة إنترنت تستطيع أن تتحمل أكثر، وضخ مزيدًا من الاستثمارات لتقويتها ودعمها حتى تواكب المرحلة الجديدة.

 

وكان الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قد أشار إلى مشروع تطوير شبكة الإنترنت الذي نفذته الوزارة من خلال الشركة المصرية للاتصالات في عام 2019 بتكلفة بلغت 30 مليار جنيه لرفع كفاءة الإنترنت في مصر، وهو ما مكنها استيعاب الأحمال غير المسبوقة التي تتعرض لها الآن.

 

ورغم المخاوف من التعليم عن بُعد، إلا أن وزير الاتصالات، قد أكد على أهمية التعليم الرقمي، فهو ليس وسيلة جديدة، لكنه لم يكن عليه إقبال، مشيرًا إلى أنه لا يشكل عبء كبير على الموازنات المالية للمؤسسات التعليمية والتدريبية، ويمكن تغيير المناهج وطرق التعليم بشكل ديناميكي سريع، كما أنه أقل كلفة، ويصل لأعداد ضخمة من المتعلمين والطلاب، فضلًا عن إتاحة هذه المواد عبر الإنترنت ما يمكنهم من إدارة وقتهم فبعضهم ليس متفرغًا.

 وقال طلعت إن التعليم الرقمي أمر حتمي دومًا كنا ننادي به ونشجع الطلاب عليه، والأزمة الحالية دفعتهم دفعًا لهذه الوسيلة وغيرت من الثقافة بشكل سريع بين عشية وضحاها، كما أنه

يجب أن يكون اتجاه لا نهجره بعد انتهاء أزمة كورونا.

كما توقع تقرير حديث لإحدى شركات الأبحاث، أن يدعم انتشار فيروس كورونا المستجد خطط الحكومة المتعلقة بالشمول المالي والتحول الرقمي، مضيفًا أن التدابير المتخذة لمنع المخالطة والتقييد الجزئي لحركة المواطنين تساهم بالاتجاه إلى الإنترنت سواء للدراسة أو العمل عن بعد، ما يؤدي إلى زيادة إيرادات مقدمي خدمات الإنترنت.

 

أشار التقرير إلى استفادة الشركات التجارية في السوق العالمية والمحلية؛ للزيادة الملحوظة في الطلب على خدمات التوصيل، كما أنه في ضوء القيود المفروضة على الحركة يتحول المستهلكون تدريجيًا إلى منصات الإنترنت لدفع الفواتير وشراء السلع.

قال محمد وحيد، رئيس مجلس إدارة شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، إن فيروس كورونا المستجد سيترك آثارًا سلبية مباشرة على الاقتصاد والتجارة التقليدية، لكنه سيعزز الاقتصاد الرقمي، مضيفًا أنه من الضروري التفات الشباب والاستفادة من الفرص المتاحة.

 

أضاف وحيد أن التطور التقنى والمعلوماتى المتسارع، سيكون حافزًا لتطوير التجارة الرقمية وتعزيز فرص المنصات الإلكترونية المتخصصة، موضحًا أن الأزمة الحالية الشركات العالمية إلى تقليص حجم العمالة، وإنجاز المهام من المنزل.

 

توقع مؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، استمرار هذه الحالة بعد انتهاء أزمة كورونا، فقد رأيت الشركات مزايا هذه الطريقة، سواء انخفاض التكلفة وعدم الحاجة لتجهيز مقرات للعمل، مشيرًا إلى نمو سوق العمل المستقل في ظل الوباء.

كما أكد النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الإتصالات والتكنولوجيا بمجلس النواب، أن أزمة فيروس كورونا تعد أول تجربة حقيقية لتطبيق منظومة التحول الرقمى فى مصر، من خلال اعتماد الحكومة على تقنية الفيديو كونفرانس في عقد الاجتماعات.

 

قال بدوي إن كل قطاعات الحكومة عليها إعادة النظر فى كيفية الإستفادة من منظومة الرقمنة والإعتماد على الإنترنت كوسيلة أساسية، موضحًا أن وزارة الاتصالات اقتربت من الانتهاء من التوصيلات الخاصة بالألياف الضوئية، التي ستساعد في دعم وتقوية شبكة الإنترنت.

 

أضاف رئيس لجنة الإتصالات والتكنولوجيا بمجلس النواب، أن الدولة ستتحول إلى حكومة إلكترونية بعد الأزمة، مشيرًا إلى إيجابية فيروس كورونا الذي أثبت إمكانية الاعتماد على الإنترنت بشكل رئيس، وأنهى مخاوف بعض الجهات الحكومية من التحول إليه.

 

أضاف بدوي أن الحكومة عليها النظر في كيفية التحول للرقمنة والاستفادة من تجربة كورونا، والبدء في تقوية البنية التحتية للإنترنت، حتى تتحمل الأعباء التي ستكون على عاتقها في المستقبل مع عملية التحول الرقمي.

أهم الاخبار