رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«عودة»: صدام وشيك بين «الإخوان» و«العسكري»

الرئاسة

الثلاثاء, 10 يوليو 2012 08:45
«عودة»: صدام وشيك بين «الإخوان» و«العسكري»احمد عودة
كتبت - ثناء عامر وعلياء علي:

تباينت الآراء القانونية حول قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل وممارسة اختصاصاته من جديد، وصف البعض القرار بعدم احترام للقانون والقضاء، وتوقعوا حدوث صدام بين الرئيس والعسكري في الفترة القادمة.

في حين يري البعض الآخر القرار أنه بصحيح القانون ويجب تطبيقه لعدم تعارضه مع حكم الدستورية العليا، وانه اعاد للشعب كرامته موضحين ان حل البرلمان بيد الشعب الذي انتخبه وليس بقرار محكمة أو جهة.
ففي البداية أكد أحمد عودة الخبير القانوني وعضو الهيئة العليا بحزب «الوفد» ان قرار عودة مجلس الشعب المنحل مخالف للدستور والقانون، ورفض لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا حال كون حكم الدستورية نهائيا وبات لا يقبل الطعن عليه أو الالغاء والمعارضة.
وأشار «عودة» إلي أن حكم الدستورية بحل مجلس الشعب بمثابة قانون من قوانين الدولة الملزمة لجميع السلطات والافراد. ووصف الخبير القانوني قرار الرئيس بالمعيب والخاطئ لمخالفته حكم الدستورية العليا، وإذا ما تم الطعن عليه كقرار اداري امام محكمة القضاء الاداري فسوف يصدر حكم بإلغائه فوراً وهذا يعتبر اهداراً لاحكام القضاء والمساس بهيبة المحكمة الدستورية العليا والسلطة القضائية بأكملها.
وأضاف «عودة» انه في حالة عدم سحب رئيس الجمهورية قراره

فوراً فسوف يتحمل مسئوليته أمام القانون والدستور والتاريخ، وشدد عضو الهيئة العليا بحزب «الوفد» علي أن هذا القرار استهانة بالسلطة القضائية وليس من حق الرئيس مخالفة القانون والدستور، وان قراره باطل، كما أنه يفقد من هيبته أمام جماهير الشعب المصري. ونوه «عودة» بأن هذا القرار مقدمة لصدام قادم بين «العسكري» و«الرئيس»!.
وانتقد نبيل حلمي استاذ القانون الدولي وعميد كلية حقوق الزقازيق السابق قرار الرئيس محمد مرسي واعادة مجلس الشعب المنحل، موضحاً أن المحكمة الدستورية العليا اصدرت حكمها بعدم دستورية قانون الانتخابات الذي تم من خلاله انتخاب اعضاء مجلس الشعب ومن ثم يعتبر مجلس الشعب منعدماً منذ تاريخ انتخابه.
وأضاف «حلمي»:  لا شك أن رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية، وطبقا للمبادئ القانونية المستقرة يجب عدم تدخل أي سلطة من سلطات الدولة في شئون سلطة أخري إلا بمقتضي القانون والدستور.
وأشار استاذ القانون الدولي إلي أن القرار تعد علي حكم المحكمة الدستورية العليا وهذا يعتبر إخلالاً لمبدأ الفصل بين
السلطات وعدم احترام الاحكام، كما انه مخالفة للقسم الدستوري الذي نص علي أن رئيس الجمهورية يحترم الدستور والقضاء.
وأكد «حلمي» أن عودة البرلمان المنحل سوف تؤدي إلي عدم الاعتراف بقانونية أو دستورية القوانين التي تصدر منها، واعتبر استاذ القانون الدولي هذا القرار بداية صدام مع جميع السلطات بداية من السلطة القضائية المتمثلة في المحكمة الدستورية العليا واحترام القضاء والسلطة التشريعية وهي العسكري. وأكد «حلمي» أنه ليس من سلطة الرئيس اصدار مثل هذا القرار.
في حين يري الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري أن قرار الرئيس محمد مرسي إعادة مجلس الشعب واجراء انتخابات جديدة خلال 60 يوما من الدستور، سليم لأن المجلس العسكري عندما أصدر قراراً بحل المجلس كان يمارس اختصاصات الرئيس، والآن هناك رئيس منتخب فهو يملك تعديل أو إلغاء أو سحب أي قرارات جمهورية سابقة، فهو يملكه ومن اختصاصه.
وأضاف أنه لا يتعارض مع حكم الدستورية، لأن الدستورية اختصاصها محدد وفقا لدستور 71 والإعلان الدستوري 2011، ووفقا لقانون المحكمة الدستورية العليا نفسها، أن اختصاصها الرقابة علي دستورية القوانين واللوائح، بما يعني أن يأتي لها قانون أو لائحة فتنظر هل هو متوافق أو مخالف للدستور.
وأضاف أنه لا يجوز اللجوء للمحكمة الدستورية العليا مباشرة، بل يجب أولا الدعوي أمام محكمة نزاع ثم تحيل المحكمة النص الدستورية العليا، موضحا «أن حكم الدستورية العليا مختص بالثلث الفردي فقط، وبالتالي البطلان يطال المقاعد الفردية التي فاز فيها حزبيون فقط، وليس الثلث الفردي كله».