الجامعة العربية: انتخابات مصر تاريخية

الرئاسة

الثلاثاء, 29 مايو 2012 16:21
الجامعة العربية: انتخابات مصر تاريخية
القاهرة -أ ش أ:

أكدت جامعة الدول العربية أن الجولة الأولى من إنتخابات الرئاسة المصرية 2012 تمت وفق المعايير الدولية وجرت فى جو من الحرية والديمقراطية واتسمت بالشفافية والمصداقية والنزاهة، منوهة إلى أنها خطوة تاريخية لإرساء دعائم الديمقراطية التى نادت بها ثورة 25 يناير المجيدة.

وقال السفير محمد الخمليشي رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية لإنتخابات الرئاسة المصرية - فى مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء بالجامعة - "إنه فى إطار متابعة الفريق المعنى بمراقبة العملية الإنتخابية التى جرت فى مصر يومى 23 و24 مايو الجارى لاحظ الفريق فى المراكز التى زاروها عددا من الجوانب الإيجابية التى اتسمت بها العملية الإنتخابية".
وأشار إلى أن هذه الإيجابيات كان أبرزها الإصرار الملحوظ للناخب المصرى على القيام بواجبه الانتخابي وتحمله الانتظار لساعات طويلة أمام مراكز الاقتراع للاداء بصوته، وتوفر المواد اللوجستية فى اللجان الفرعية، وتخصيص أماكن لممثلي المرشحين فى جميع اللجان الفرعية، وانتظام تواجد أعضاء اللجان الفرعية فى مواقعهم، والمشاركة الفعالة من قبل منظمات المجتمع المدني فى متابعة الانتخابات.
كما أشار إلى الإقبال الملحوظ على التصويت من المرأة وكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، والتأمين الجيد لمكاتب الاقتراع من قبل أفراد الشرطة والجيش.
ورصد تقرير أعدته بعثة مراقبي الجامعة العربية لإنتخابات الرئاسة، مجموعة من المخالفات فى الانتخابات تلخصت فى استمرار المظاهر الدعائية خارج مراكز الاقتراع لبعض المرشحين بما يخالف فترة الصمت الإنتخابي، ووجود محاولات للتأثير على الناخبين من قبل مندوبي المرشحين خارج بعض مراكز الاقتراع، فضلا عن وجود حالة من عدم التنظيم خارج العديد من مراكز الاقتراع.
كما رصدت قلة عدد اللجان الفرعية وضيق مساحتها بالنسبة لأعداد الناخبين ببعض المراكز، الأمر الذى أدى إلى بطء سير عملية الاقتراع فيها، والتأخر فى فتح بعض مراكز

الاقتراع، وعدم السماح للمتابعين فى بعض الأحيان بدخول المراكز الانتخابية، وعدم تعليق كشوف الناخبين خارج بعض اللجان الفرعية، ونقص التدريب وضعف التوعية لدى بعض أعضاء اللجان الفرعية بشأن إجراءات سير العملية الانتخابية.
وقال تقرير بعثة مراقبي الجامعة العربية عن إنتخابات الرئاسة المصرية أن كابينة الاقتراع فى بعض اللجان الفرعية لم توضع على النحو الذى يحافظ على سرية الاقتراع، مشيرا إلى أن هذه المخالفات لم تؤثر على سلامة سير العملية الانتخابية ونتائجها.
وأوضح أن رئيس فريق الجامعة شارك فى الاجتماع التنسيقى الذى عقد بين المنظمات الدولية التى شاركت فى متابعة الانتخابات الرئاسية المصرية، ومنها مركز كارتر والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، فضلا عن بعض منظمات المجتمع المدني.
وأكد التقرير أن كافة المنظمات التى شاركت فى هذا الاجتماع أجمعت على أن المخالفات التى وقعت خلال العملية الانتخابية لا ترقى إلى التأثير فى نتائج الانتخابات.
ووجهت الجامعة - في التقرير - التهنئة الخالصة لمصر قيادة وشعبا بمناسبة النجاح الكبير الذى تحقق فى أول انتخابات رئاسية ديمقراطية كأول خطوة تاريخية فى مسيرة إرساء دعائم مبادىء الديمقراطية من حرية ومساواة وعدالة، والتى شكلت أهداف ثورة 25 يناير المجيدة ومثلت حدثا مهما فى التاريخ المصري الحديث، حيث مكنت الشعب المصري من ممارسة حقه فى اختيار قيادته.
كما وجهت الشكر والتقدير إلى لجنة الإنتخابات المصرية وعلى رأسها المستشار فاروق سلطان، على تعاونها وتجاوبها مع بعثة الجامعة حيث لم تتوان عن تقديم كافة المعلومات والإيضاحات المطلوبة التى أسهمت
فى تسهيل وإنجاح مهمة هذا الفريق.
وأثنى التقرير على الجهود الكبيرة التى بذلتها كافة الجهات المشاركة فى تنظيم العملية الإنتخابية، وبشكل خاص قوات الأمن والجيش التى بذلت مجهودات ضخمة وسهرت على تأمين العملية الانتخابية طوال يومي الاقتراع وخلال عملية الفرز.
وأكدت الجامعة أن تكوين لجنة الانتخابات الرئاسية والصلاحيات القانونية الواسعة الممنوحة لها حررتها من كافة الضغوط والقيود، وأتاحت لها حرية وقوة اتخاذ الإجراءات والقرارات المتعلقة بالعملية الانتخابية بمصداقية وشفافية.
وأعربت الجامعة العربية عن الأمل في أن يحترم الجميع ما تفرزه صناديق الاقتراع من نتائج، وأن تسهم هذه النتائج فى تحقيق ما يصبو إليه الشعب المصري من أمن واستقرار من أجل أن ينعم بالتقدم والإزدهار، وأن يعود لمصر دورها الحضاري والتاريخي فى محيطها العربي والإقليمي والدولي.
وأعلن السفير محمد الخمليشي رئيس بعثة مراقبي الجامعة العربية لإنتخابات الرئاسة المصرية - خلال المؤتمر الصحفي - أنه سيتم زيادة عدد مراقبي الجامعة للانتخابات في جولة الإعادة المقررة يومي 16 و17 يونيو المقبل، كما سيتم توسيع دوائر انتشارها لتشمل 20 محافظة بدلا من 13 محافظة كما حدث في المرحلة الأولى، مؤكدا حيادية المراقبين وأنهم لا ينحازون لأي من المرشحين.
وردا على سؤال حول رؤيته لنتائج الجولة الأولى والإضطرابات التي حدثت عقب إعلانها، قال الخمليشي "نحن لا نتحدث عن هذه الأمور لأنها شأن داخلي وتخص السيادة المصرية ومهمتنا فقط هي متابعة العملية الانتخابية".
وأشار إلى أنه اجتمع مؤخرا مع رئيس اللجنة العليا للانتخابات وأمينها العام وسلمه نسخة من تقرير البعثة، مشيدا بتجاوب اللجنة مع ملاحظات البعثة بشكل كامل، مرجعا الملاحظات التي تم تسجيلها إلى ما تعانيه مصر طوال سنوات من الاستبداد وانتشار الفقر والأمية.
ودعا الخمليشي وسائل الإعلام للقيام بحملة لنشر الوعي بثقافة الديمقراطية لدى المواطنين، منوها إلى أنه اجتمع مع الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية لبحث ترتيبات مشاركة الجامعة في جولة الإعادة بمزيد من المراقبين.
يذكر أن فريق الجامعة كان برئاسة السفير محمد الخمليشى الأمين العام المساعد، وعضوية 52 متابعا من 12 جنسية عربية موزعة على 13 محافظة، حيث زار 938 لجنة فرعية فى 478 مركزا إنتخابيا، كما حضر عملية الفرز فى 31 لجنة فرعية.