رويترز: الإخوان يسعون لتحالفات قبل الإعادة

الرئاسة

السبت, 26 مايو 2012 07:04
رويترز: الإخوان يسعون لتحالفات قبل الإعادة
القاهرة - رويترز:

بدأت جماعة الإخوان المسلمين الاتصال بمنافسيها السياسيين من بينهم مرشحون خرجوا من السباق الرئاسي في محاولة منها لحشد الدعم لمرشحها الذي سيخوض جولة الإعادة أمام أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقالت الجماعة محذرة "من محاولات مستميتة من أجل إعادة انتاج النظام القديم بحلة جديدة" إنه على الأحزاب التي أيدت الثورة التي اطاحت بمبارك من السلطة "التوحد من جديد حتى لا تسرق منا الثورة وحتى لا تضيع هذه الدماء هباء."

وتصدر محمد مرسي مرشح الاخوان المسلمين المرشحين في الجولة الأولى من الانتخابات تلاه شفيق في المركز الثاني بفارق طفيف وفقا للنتائج المعلنة حتى الآن، فيما ينتظر اعلان النتيجة الرسمية الثلاثاء.

وبهذه النتيجة يتنافس في جولة الإعادة المقررة يوما 16 و17 يونيو قائد سابق لسلاح الطيران وصف مبارك بأنه مثل أعلى له وجماعة اسلامية تعامل معها الرئيس المخلوع كعدو للدولة.

وقال احمد شفيق إنه لا يرى أي غضاضة في فكرة تشكيل حكومة برئاسة الإخوان المسلمين في عرض على ما يبدو للجماعة التي يستعد لمواجهتها في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة في الشهر المقبل.

وستكون الإعادة لحظة تاريخية بالنسبة لمصر وللمنطقة حيث تمنح الناخبين الخيار بين استمرار الحكم على ايدي رجال لهم خلفيات عسكرية وبين حكومة بقيادة جماعة اسلامية طالما عانت من القمع ولها تأثير اقليمي كبير.

وهذا خيار لا يروق للكثير من المصريين سواء بدافع الخوف من ان فوز شفيق سيمثل ضربة للآملين في الاصلاح او من دافع القلق من ان فوز الإخوان المسلمين سيوجه البلاد نحو حكم اصولي.

ومن المقرر أن يسلم المجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بمبارك السلطة للرئيس المنتخب في اول يوليو تموز في آخر حلقة من عملية انتقالية اتسمت بالفوضى وبالدموية في بعض الأحيان.

ورغم حلول مرشح الإخوان وشفيق في صدارة الترتيب بالجولة الأولى التي جرت الأربعاء والخميس أظهرت النتائج غير الرسمية أن المنافسة كانت متقاربة جدا حيث فصلت ثمان نقاط مئوية فقط بين المتنافسين الأربعة الاوائل.

وقال إليجا زاروان من المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية في لندن انه "يتعين على الاخوان المسلمين التواصل على نحو موسع ودراماتيكي مع هذا المركز ومع غيره من الاحزاب السياسية الاخرى اذا ما كان لديهم اي امل في الفوز بدعمهم واي امل في الفوز بالرئاسة."

وقال مسئول بجماعة الاخوان المسلمين إنها ستدعو سياسيين بارزين خرجوا من سباق الرئاسة لمحادثات تشمل جدول أعمالها منصب نائب الرئيس وحكومة ائتلافية في المستقبل.

وقال ياسر علي المسئول في الجماعة إن من بين المدعويين المرشح الاسلامي المستقل عبد المنعم ابو الفتوح والمرشح الناصري حمدين صباحي.

وتمثل المبادرة محاولة جديدة من قبل الاخوان للتواصل مع قوى اخرى اتهمت الجماعة بانها تسعى للسيطرة على الحياة العامة منذ الاطاحة بمبارك وهو الاتهام الذي ينفيه الاخوان بشدة.

وقال عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة "نعلن عن مبادرتنا لدعوة كل القوى السياسية الوطنية والثورية لحوار وطني جادّ نناقش فيه مصير مصر في ظل التحديات التي تواجهنا جميعًا ونبحث معًا سبل إنقاذ ثورتنا المباركة."

ورغم دورها القيادي لسنوات ضمن الحركة الاصلاحية في مصر الا ان جماعة الاخوان بدت معزولة بشكل متزايد عن غيرها من الاحزاب منذ الانتفاضة حيث واجهت في البداية اتهامات بانها كانت بطيئة في الانضمام للثورة وانها اذعنت بعد ذلك للمجلس العسكري الحاكم.

وتقوضت الثقة في الاخوان بدرجة اكثر عندما قررت في اللحظات الاخيرة خوض انتخابات الرئاسة متراجعة عن تعهدها السابق بعدم الدفع بمرشح في الانتخابات. وتقول الجماعة التي تأسست في عام 1928 انها هدف لحملة خبيثة يشنها معارضوها.