القاهرة عاشت يوما استثنائيا

الرئاسة

الأربعاء, 23 مايو 2012 17:02
القاهرة عاشت يوما استثنائيا

عاشت القاهرة  كغيرها من محافظات الجمهورية يوما استثنائيا حيث بدأ المواطنون مع الساعات الأولى للصباح التوجه إلى اللجان الانتخابية للإدلاء بأصواتهم في التجربة الأولى من نوعها لانتخاب رئيس لمصر.

ورغم انتظام العملية الإنتخابية إلا أنه شابها بعض الأخطاء والتجاوزات. وشهدت العديد من اللجان الانتخابية طوابير طويلة من المواطنين الذين اصطفوا للمشاركة في الانتخابات وصلت في بعض الحالات لنحو مائتي متر.
وانتشرت قوات من الشرطة وعناصر من الجيش أمام مختلف اللجان لضمان سلامة سير العملية الانتخابية ورغم ذلك فقد حدثت بعض المشاجرات بين أنصار المرشحين في عدد من اللجان بامتداد المحافظة وبشكل خاص بين أنصار الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة والمرشح المستقل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح التي تحولت المعركة بين أنصارهما إلى حرب تكسير عظام. وعلى غرار ما حدث خلال انتخابات مجلس الشعب مارس أنصار مرشح الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة ضغوطا اتخذت أشكالا مختلفة للتأثير على أصوات الناخبين ودفعهم للتصويت لصالحه. وفيما يلي تقرير شامل بمجريات العملية الانتخابية من مختلف المناطق بالقاهرة: 

قصر النيل - دعاء البادى:
شهدت اللجان الانتخابية بأحياء  قصر النيل وعابدين والموسكى حالة من الهدوء وسط اقبال متوسط من الناخبين الذين تواجدوا منذ الصباح الباكر للتصويت. ولوحظ التواجد الأمنى من جانب قوات الجيش والشرطة بجميع لجان الاحياء الأربعة، وسط غياب للمخالفات المعتادة من دعاية انتخابية للمرشحين أو حالات تزوير أو تسويد بطاقات اقتراع.
وتأخر بدء عملية الاقتراع فى بعض المدارس نتيجة بطء عمليات فحص بطاقات الانتخاب والأختام من جانب القضاة وموظفى اللجان الفرعية، مثل مدرسة الابراهيمية الثانوية للبنين بمنطقة جاردن سيتى التى تأخر التصويت بها لنحو نصف ساعة. وسادت حالة من الاستياء وسط ناخبى قصر النيل نتيجة إلغاء التصويت بمدرسة قصر الدوبارة وهى اللجنة التى كانت مخصصة للناخبات، لينتخبن فى مدرسة الابراهيمية مع الناخبين الرجال.
مدينة نصر والتجمع الخامس - سامى الطراوى ومحمد طعيمة:
وفي دائرة القاهرة الجديدة ومدينة نصر فتحت اللجان أبوابها أمام جموع الناخبين في تمام الساعة الثامنة صباحا في هدوء تام.  واصطف الناخبون أمام اللجان منذ الصباح الباكر وعلامات الامل تكسو وجوههم والكل يتحدث بنبرة يملؤها التفاؤل وسط تأكيدات بعض الناخبين بأننا نخطو الى الحلم الاهم فى الايام السابقة بهذا العرس الديمقراطى.
وتواجد امام اللجان الانتخابية قوات مشتركة من الجيش والشرطة لتأمين اللجان ومساعدة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة فى الوصول الى اللجان. وحضر جميع القضاة داخل اللجان قبل ميعاد بدء التصويت لمتابعة الاستعدادات الداخلية للجان. ففي لجنة مدرسة عبد العزيز جاويش اصطف العشرات من الناخبين من الرجال والشباب وكبار السن والشباب من الذكور والاناث.
وأشار محمد سعيد شاهين من لجنة  5 بكلية البنات بمدينة نصر إلى أن مندوبين من الحرية والعدالة كانوا يقومون بمرافقة كبار السن وإقناعهم بالتصويت لمرشحهم كما لاحظ وضع المندوبين شارات بأسمائهم على ملابسهم تحمل اسم

الحرية والعدالة.

مصر الجديدة - أماني سلامة وسارة محسن:
وفي مصر الجديدة .. شهد اليوم الأول للانتخابات الرئاسية لمنطقتي النزهة ومصر الجديدة إقبالا كبيرا من الناخبين وتسبب الزحام في تكرار المشادات والمشاحنات الكلامية بين الناخبين. كما حرص المواطنون على التواجد أمام اللجان الانتخابية منذ الساعات الأولى وقبل الميعاد المحدد لفتح اللجان بأكثر من ساعتين.

حدائق القبة والزيتون - أمنية إبراهيم وسها صلاح :
وشهدت دائرتي حدائق القبة والزيتون إقبالا شديدا من الناخبين على مقار اللجان الانتخابية في الساعات الأولى من صباح أمس. واصطفت طوابير الناخبين أمام أبواب اللجان انتظارا لفتح باب التصويت لاختيار أول للجمهورية بعد ثورة يناير ظنا منهم أن بدء الانتخاب في الساعة السابعة والنصف. وقلت أعداد الناخبين من الإخوان والسلفيين، خاصة المنتقبات أمام لجان السيدات ورفع بعض الناخبين الأعلام المصرية. فيما انتشرت قوات الجيش والشرطة أمام اللجان لتأمين العملية الانتخابية وتنظيم دخول المواطنين.
وجاءت شكاوى الناخبين من سوء التنظيم داخل اللجان ما أدى إلى تكدس الناخبين على بعض اللجان دون الأخرى داخل مدرسة واحدة. كما أشيع بين الناخبين بلجان حدائق القبة اختفاء الحبر الفسفوري بعد 15 دقيقة. كما أكدت بعض الناخبات بمدرسة النصر الإعدادية بنات عدم وجود أختام على أوراق التصويت. فيما شهدت لجان دائرة الزيتون مشكلات في عدم إحضار إخطارات العمل الخاصة بالموظفين في بعض اللجان ما أسفر عن تأخرهم في الدخول لمباشرة العمل.
ومن ناحية أخرى، اخترق بعض أنصار المرشحين الصمت الانتخابي ومنع رجال الأمن عددا من أنصار المرشح الرئاسي حمدين صباحي من رفع صور له أمام إحدى لجان حدائق القبة كما منعوا إحدى المنتقبات من الدعاية للمرشح الإخواني محمد مرسي من خلال دعواتها للناخبين أمام مدرسة كوبري القبة لانتخاب المرشح الإسلامي.  فيما قامت بعض المتطوعات من حملة المرشح عبد المنعم أبو الفتوح بالدعاية لمرشحها من خلال دعوة الناخبين لترشيحه أثناء وضعهم جهاز لاب توب للبحث عن لجان الناخبين.
وشهدت مقار اللجان في حدائق القبة مشادات بين الناخبين وأنصار مرشح الإخوان محمد مرسي بعد هتافات أنصار المرشح أمام اللجنة بهتاف «عايزينها إسلامية». كما اشتبك أنصار الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ومندوبو مرشحي الإخوان بعد قيام أنصار الثاني بمنع أنصار أبو الفتوح من توزيع الدعاية الانتخابية أمام لجنة عاطف السادات بحدائق القبة. وفي سياق متصل ارتدى أحد أعضاء حملة أبو الفتوح تي شيرت برمز المرشح أمام مدرسة الدويدار بحدائق القبة للتأثير على الناخبين.

العباسية - صلاح شرابي :
وفي العباسية .. تم فتح جميع اللجان في الثامنة والنصف صباحا بسبب تأخر حضور المندوبين عن المرشحين وسط حضور كثيف جدا من أهالي العباسية منذ الصباح الباكر سواء من الرجال أو النساء في الوقت الذي شهدت فيه لجنة مدرسة القبة الفداوية طابورا من الناخبين وصل لقرابة 200 متر بسبب تأخر بعض كبار رجال السن في الإدلاء بصوتهم داخل لجنة 22 على عكس لجنة 21 بنفس المدرسة التي تركزت فيها غالبية الناخبين من الشباب الذين حضروا ومعهم الارقام الخاصة بهم في الكشوف ما سهل عملية الانتخاب بالكشوف داخل اللجنة. وحرص المواطنون على الوقوف في طابور الناخبين بالساعات مؤكدين أن العملية الانتخابية هي أهم تحول في مصر الآن.

الدرب الأحمر - شيرين يحيى وثناء عامر:
وشهدت لجان منطقتى الدرب الاحمر والسيدة زينب تكدس المواطنين الراغبين فى الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية خاصة بمدارس «السيدة زينب الجديدة الابتدائية» و«البهية البرهانية الاعدادية» و«أحمد أمين»، بينما قل الإقبال على مدرسة «السنية الإعدادية». وأدى الغاء بعض مقار اللجان بالدرب الاحمر ونقلها الى مدارس اخرى إلي غضب الناخبين خاصة كبار السن ومنها مدرسة السعادة الابتدائية بشارع بورسعيد التى نقلت لجنة الاقتراع الخاصة بها الى مدرسة احمد أمين الابتدائية بشارع «الجنبكية» بالمغربلين. كما تشتت الناخبون بين مدرسة السيدة زينب الجديدة الابتدائية مقر الاقتراع الصحيح ومدرسة السيدة زينب الثانوية بنات نظرا لعدم إيضاح دليل اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.

عابدين - أماني زايد :
وفي مدرسة عابدين الثانوية بنات بشارع نوبار تم فتح باب الاقتراع أمام المواطنين من الساعة الثامنة صباحا وتواجد جميع القضاة في مواعيدهم، وحرص المواطنون على التواجد منذ الصباح في إنتظار دورهم، وكانت الأولوية لكبار السن وذوي الإحتياجات الخاصة.


الجمالية - نشوى الشربيني :وفي الجمالية حرص المواطنون على المشاركة في عملية التصويت، واصطفت أعداد كبيرة من الناخبين من مختلف الأعمار من الشيوخ والشباب والرجال والنساء للإدلاء بأصواتهم. وامتدت طوابير الناخبين لمسافات طويلة أمام المقرات الانتخابية وسط تأمين قوات الجيش والشرطة. وفيما بدأت بعض اللجان في موعدها تمام الساعة الثامنة صباحا تأخرت بعض اللجان الأخرى مثل مدرسة إرمو الثانوية. كما شهدت مدرسة الإمام علي الإبتدائية مناوشات من قبل أنصار الحرية والعدالة وأنصار حمدين صباحي، بسبب قيام أنصار الأول باستقطاب الناخبين للتصويت لمرشحهم، مما أثار غضب أنصار صباحي وإن لم يؤثر ذلك بشكل عام على مجمل العملية الانتخابية وتدخلت قوات الجيش والشرطة بشكل فوري لفض الاشتباك بينهما.
كما تواجد مندوبو المرشحين داخل مقار اللجان الانتخابية. ووردت بعض الشكاوى تتعلق بتأخر فتح مقار التصويت فضلا عن عدم وجود ساتر داخل بعض لجان التصويت، وأصدر أنصار الدكتور مرسي وحمدين صباحي فتاوى بتكفير مرشحي الأحزاب المنافسة.

حلوان - نورا طاهر:
وفي حلوان شهدت اللجان الانتخابية، إقبالاً ملحوظاً من قبل الناخبين للإدلاء بأصواتهم. وفتحت أغلب اللجان بمنطقة حلوان أبوابها للتصويت في تمام 8.20 دقيقة بعد التأكد من إجراءات تأمين اللجان الداخلية. ونسقت القوات المسلحة بالتعاون مع رجال الشرطة تأمين سير العملية الانتخابية بحيادية تامة واتسم المشهد بشكل عام بحالة من الهدوء والنظام على الموقف داخل وخارج اللجان.
وسمح ضابط الجيش المكلف بتأمين لجنة رستم الابتدائية الجديدة - المخصصة للسيدات فقط، بتصوير السيدات داخل فناء المدرسة في انتظار الدخول للإدلاء بأصواتهم. والتزمت السيدات الطابور كإحدي النواحي التنظيمية، تفادياً للمشاجرات أو التلاحم حرصاً منهم علي نجاح عمليات التصويت والنزاهة الانتخابية. وفي طرة البلد شهدت اللجنة الفرعية رقم 12 بمدرسة الكمال الابتدائية مخالفات عديدة، حيث سمح رئيس اللجنة بدخول أكثر من 6 أفراد للانتخاب معاً، بالإضافة إلى إصراره على غلق باب اللجنة بمجرد دخول الناخبين للإدلاء بأصواتهم.