هموم الفلاح المصرى تسقط من حسابات مرشحى الرئاسة

الرئاسة

الجمعة, 18 مايو 2012 17:00
هموم الفلاح المصرى تسقط من حسابات مرشحى الرئاسة
نغم هلال

اجتهد مرشحو الرئاسة منذ بدء الحملة الرسمية للانتخابات فى سد ثغرات برامجهم الانتخابية فأطلقوا العهود والوعود، ورغم ذلك فقد نسوا أو تناسوا مشاكل قطاع عريض من المصريين هم الفلاحين،

وقد يرجع ذلك الى صعوبة التصدى الى هذه المشاكل التى تحتاج الى دراسات طويلة ومستفيضة وإرادة قوية لحلها، إضافة الى تركيز المرشحين على أهل الحضر، حيث تتركز الدعاية الانتخابية فى العاصمة والمدن الكبرى بعيداً عن الكفور والنجوع. المهم أن المحصلة النهائية كشفت عن تجاهل قائمة طويلة من مشاكل الفلاحين، الذين عانوا طويلاً من إهمال وفساد التعاونيات وقهر بنوك التنمية والائتمان الزراعية، بل إن هذه المشاكل تفاقمت على يد الحكومات المتتالية وقصمت ظهر الفلاحين ودمرت الثروة الحيوانية فى مصر.
المرشح للرئاسة عمرو موسى أكد فى برنامجه الانتخابى أن مصر بلد زراعى ووعد فى أول 100 يوم من توليه مقاليد الرئاسة ـ فى حالة فوزه فى الانتخابات أن يقوم بتوفير مستلزمات الفلاح الزراعية من أسمدة وتقاوى ومبيدات وغيرها، وتغيير مسمى بنك التنمية والائتمان الزراعى الى «بنك الفلاح» الذى يهدف الى تمويل مشروعات المزارعين بدلاً من إقراضهم مع خفض سعر الفائدة والقروض، وتبنى «موسى» فى برنامجه نجاح مشروع ترعة السلام،

مؤكداً أنه توقف من قبل النظام السابق بالرغم من أن المشروع سيضيف اكثر من 44 ألف فدان على المساحات المزروعة حتى الآن، بالإضافة إلى جلب استثمارات للدولة تبدأ من 6 مليارات جنيه. كما سيتم استصلاح مليون فدان فى سيناء والساحل الشمالى لإيجاد مجتمعات عمرانية جديدة تقوم على الزراعة، مع تطوير كليات الزراعة والطب البيطرى ومركز البحوث الزراعية، لم يذكر عمرو موسى فى برنامجه آليات تنفيذ تلك الوعود الانتخابية التى لم تصل إلى مشاكل الفلاحين أو الباحثين الزراعيين.
أما المرشح حمدين صباحى فانحصرت وعوده الانتخابية للفلاحين فى إسقاط الديون عنهم وتلبية احتياجاتهم، والعمل على رفع إنتاجية الأراضى باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتأمين المستقبل الغذائى فى مصر عن طريق التنمية الحيوانية والسمكية مع الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الاستراتيجية، وهى وعود وتصريحات يسمعها الفلاح المصرى منذ سنوات العهد البائد ولم تتغير حتى الآن. ويشارك المرشح حمدين صباحى فى تلك النظرة للاهتمام بهموم الفلاح مرشح جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسى الذى لم يذكر أى
شىء يخص الفلاح فى برنامجه الانتخابى سوى اسقاط الديون عن الفلاحين من بنك التنمية والائتمان الزراعى وكأن مشاكل المزارعين تمثلت فقط فى ديون البنوك.
الفريق أحمد شفيق بالرغم من توليه آخر رئاسة حكومة قبل انتهاء النظام السابق، إلا أنه تناسى مشاكل الفلاحين فى برنامجه الانتخابى واختصرها بتطوير منطقة بحيرة ناصر والسد العالى لجذب الاستثمارات العاملة فى مجال الزراعة والثروة السمكية، بما يعنى الاهتمام بالمستثمرين فقط وليس الفلاحين المصريين. ويأتى الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح فى برنامجه الانتخابى بعدة نقاط تخص الفلاح المصرى منها إعادة صياغة مفهوم الحيازة الزراعية والذى يعنى ربط الخدمات الزراعية المقدمة لحائزى الحيازات الرزاعية بالقائمين فعلياً بالعمل الزراعى، بحيث يمكن للمستأجر لمدة يحددها القانون أن يحصل على جميع الخدمات الزراعية كاملة غير منقوصة لشرط تسجيل عقود الإيجار فى الجمعيات الزراعية وتستهدف من ذلك وصول الخدمات الى مستحقيها وزيادة كفاءة استخدامها كما يضمن وصول عمليات الإرشاد للقائمين فعلياً على الزراعة.
من جانبه، أكد محمد عبدالقادر، نقيب الفلاحين، أنه لا يوجد مرشح حتى الآن ناقش مشاكل المزارعين ووضع حلولاً فعلية لها، وهو ما أدى إلى عدم اتفاق النقابة على وجود مرشح حتى الآن يستطيع ان يستمع إلى صوت الفلاح، أضاف «عبدالقادر» أن أبرز مرشحى الرئاسة لم يهتموا بمشاكل كتوزيع الأراضى وتمليكها وتسويق المحاصيل الزراعية ووضع قوانين صارمة للتعاونيات الزراعية والتى تستغل الفلاح، وأراضى الدولة التى استولى عليها رجال الأعمال بالظهير الصحراوى أو التعدى على الأراضى الزراعية نتيجة الانفلات الأمنى من بعد الثورة.