من الشعب المصرى إلى المرشحين: من أين لك هذا؟

الرئاسة

الخميس, 17 مايو 2012 16:25
من الشعب المصرى إلى المرشحين: من أين لك هذا؟
أمانى سلامة

تجاوزت الدعاية الانتخابية لبعض مرشحى الرئاسة السقف المسموح به والذى حددته اللجنة العليا للانتخابات بـ10 ملايين جنيه لكل مرشح و2 مليون جنيه للإعادة قبل بدء سباق الدعاية رسمياً

فى 30 إبريل، وهناك حيل وثغرات دعائية يؤكدها خبراء الدعاية والمتخصصون لتجاوز معدلات الإنفاق على الحملات، ولا يمكن للجنة العليا إثباتها، فقد أنفق بعض المرشحين نحو 10 ملايين جنيه فى وسيلة دعائية واحدة وهى اللافتات المحمولة أعلى الأعمدة المنتشرة فى الشوارع والميادين بخلاف الوسائل الأخرى، وهناك تحذيرات من استخدام المال فى التأثير على الناخبين.
فقد أكد خبير فى الطباعة والدعاية الانتخابية ارتفاع أسعار وتكاليف طباعة اللافتات والملصقات الخاصة بمرشحى الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن اللافتات «البنر» البلاستيك المطبوع عليها الصور 4 لون أنهت عصر الخطاط على القماش وسعر المتر فى الأيام العادية يتراوح من 20 إلى 30 جنيهاً حسب وزنها، ويبلغ 440 جراماً، أما أيام انتخابات الرئاسة، فقد ظهر فى السوق نوع جديد مستورد من الصين وزنه 300 جرام، والفرق بينهما كبير، ويتراوح سعرها من 9.50 إلى 10 جنيهات للمتر، بخلاف تكلفة الحبر الخاص بماكينة الطباعة ويصل سعر اللون الواحد إلى 520 جنيهاً من بين 4 لون فى اللافتة.
وقال: هناك ظاهرة غريبة هذه الأيام وهى أن بعض الشركات التى تتولى الدعاية للمرشحين جاءت بالخامات وطلبت إيجار الماكينات والأحبار وتنافس فى هذا حملتا «أحمد شفيق» و«أبوالفتوح».
أما المرشح الوحيد الذى لديه ماكينات للطباعة فهو الدكتور محمد مرسى لأن الإخوان لديهم مطابع لمنشوراتهم ودعايتهم.
أما تكلفة تعليق اللافتة يتراوح من 15 إلى 20 جنيهاً والبوابة المعلقة من الفراشة تتراوح بين 150 إلى 200 جنيه، حسب طوال الفترة.
أما بالنسبة للمطبوعات الورقية، تبلغ إذا كان ورقاً أبيض عادياً مبلغ ألف جنيه وإذا كان «لامعاً» يبلغ سعره 1500 جنيه أما إذا كان «ستيكر» يبلغ سعره 2500 جنيه بخلاف تكلفة عامل اللصق فى الشوارع، حيث تحسب يومية العامل بالألف من يقوم بلصق الألف بـ150 جنيهاً ومساعده 75 جنيهاً.
ويباع الـ«تى شيرت» بنحو 8 جنيهات ويتم طبع الصورة 4 لون بتكلفة إجمالية 15 جنيهاً، أما إذا كانت لون واحد يتراوح من 10 إلى 11 جنيها، ويتراوح سعر الكاب من 5 إلى 7 جنيهات، وأشار إلى أن كل مرشح من الأربعة الكبار قد تجاوز سقف الدعاية على المطبوعات والملصقات

بخلاف باقى الدعاية والمؤتمرات، مؤكداً أن مطبوعات «البنر» لـ«أبوالفتوح» تتجاوز تكلفتها 6 ملايين جنيه، والفريق أحمد شفيق حوالى 7 ملايين جنيه وأقلهم حتى الآن العوا وحمدين صباحى وعمرو موسى!
أما الدعاية المنشورة لمرشح الحرية والعدالة تفوق أكثر من 5 مرشحين من مرشحى الرئاسة.
قال الدكتور حمدى عبدالعظيم، عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، الخبير الاقتصادى: إن بعض المرشحين تجاوز سقف الدعاية الذى حددته اللجنة بمراحل، خاصة أن منهم من بدأ الدعاية منذ أكثر من سنة، وبالتالى فإن تكاليف الدعاية الانتخابية لن تقل عن 2 مليار جنيه، وهو عبء على الاقتصاد القومى، خصوصاً لو أضفنا المتعلق منه بالحكومة.
وحذر من جهات التمويل، مؤكداً أن هناك مرشحين ينتفعون من «جهات خارجية» كالجمعيات الخارجية خارج مصر من دول إسلامية أو أجنبية تعطى تمويلاً سياسياً للانتخابات وهناك بعض رجال أعمال النظام السابق يمولون بعض الحملات من أجل المصالح المتبادلة.
أما الدكتور صفوت العالم، رئيس لجنة تقييم الأداء الإعلامى لانتخابات الرئاسة، أكد أن سقف الإنفاق على انتخابات الرئاسة لبعض المرشحين تجاوز المحدد من قبل اللجنة العليا للانتخابات، حيث رصدنا إنفاق أحد المرشحين قبل بدء الدعاية الفعلية حوالى 40 مليون جنيه، وكنا نرصدها باعتبارها أحد جوانب الاختراق والمخالفات فى مجال التغطية الإعلامية قبل أن يتم تشكيل لجنة لذلك ، محذراً من خطورة زيادة الفرص الخاصة بالمرشح الذى يمتلك مالاً على حساب المرشح الذى يمتلك فكراً أو رؤية.
كما طالب بأن يمتد تشكيل اللجنة العليا إلى لجان فرعية حتى تتابع حجم الإنفاق الدعائى لمرشح فى المحافظات.