رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرشحو الرئاسة فى حماية البودى جارد

الرئاسة

السبت, 12 مايو 2012 23:15
مرشحو الرئاسة فى حماية البودى جارد
كتب: أحمد أبوحجر

الانتخابات حرب.. وفى الحروب يحشد المتنافسون كل أسلحتهم من أجل تحقيق النصر.. وأحدث سلاح انتخابى حالياً هو «البودى جارد».. وللبودى جارد فى الانتخابات أكثر من دور فهو يضفى على المرشح هالة من القوة ويرهب أعداءه ويحمى المؤتمرات الانتخابية من شر مقالب المنافسين،

وفى انتخابات الرئاسة استعان 3 مرشحين ببودى جارد واكتفى رابع بحماية الشرطة أما باقى المرشحين فيرفعون شعار «الحارس هو الله»..
أسباب عديدة جعلت استعانة بعض مرشحى الرئاسة بحراسات خاصة أمراً لا مفر منه أهمها بالطبع الانفلات الأمنى ثم تعرض بعض مرشحى الرئاسة لاعتداءات من مجهولين منها الاعتداء على عمرو موسى فى عدة مؤتمرات بالشرقية وأسيوط والهجوم على الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح على الطريق الدائرى قبل عدة أسابيع والتراشق بين أنصار ومعارضى الفريق أحمد شفيق خلاله مؤتمره الانتخابى بإمبابة.
الاستعانة بـ«البودى جارد» فى انتخابات الرئاسة له علاقة أيضاً بوزارة الداخلية التى توالت تصريحات قادتها مطالبة المرشحين بتأمين أنفسهم وقصرت مسئولية وزارة الداخلية - ممثلة فى مديريات الأمن بالمحافظات - على تأمين المؤتمرات من بعيد فقط.


ولهذا استعان ما يقرب من ربع مرشحى الرئاسة بحراسات خاصة رغم ارتفاع أسعار تلك الحراسات فى الشهور الأخيرة فبعد أن كانت تسعيرة الاستعانة ببودى جارد ليوم واحد تتراوح ما بين 120 إلى 200 جنيه فى اليوم الواحد أثناء الظروف العادية ارتفعت الآن بسبب الانفلات الأمنى وانتخابات الرئاسة لتتراوح إلى ما بين 400 إلى 500 جنيه. ومن يستعين ببودى جارد يحرص على أن يختاره طويل القامة.. عريض المنكبين.. مفتول العضلات.
ولأن عمرو موسى، المرشح لرئاسة الجمهورية، هو أكثر من تعرضت مؤتمراته لتحرشات من بعض الشباب نصحه بعض مسئولى حملته بالاستعانة ببودى جارد وهو ما استجاب له «موسى» مشترطاً ألا يمنع البودى جارد أى شخص من الوصول إليه وأن يقتصر دورهم على منع تحرشات البعض بالمؤتمرات الدعائية. حراسات موسى تنقسم إلى

جزءين الجزء الاول للحماية الشخصية يصل عددهم إلى 6 أفراد دائمى التحرك والسير معه فى كل جولاته ومؤتمراته يحيطون به خوفا عليه من اى احتكاك، أما الجزء الاخر من أفراد الحراسات فيعتبر وقائيا حيث يسبقونه قبل حضوره لمقر انعقاد المؤتمر لتنظيمه ومنع اى محاولات لإحداث فوضى أو ارتباكات بالمؤتمر وكذلك لمنع التحرش بانصار موسى.
الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح هو الآخر استعان بحراسات خاصة فبعد أن اعتاد كثيراً السير والخروج وإقامة المؤتمرات بعيداً عن أى حراسة أو تأمين، إلا أنه بعد حادثة الطريق الدائرى لجأ إلى التأمين المكثف من خلال الدروع البشرية والسلاسل التى يشكلها أنصاره للإحاطة به فى مسيراته وجولاته الانتخابية فى الشوارع. وتعاقد «أبوالفتوح» مع عدد من أفراد الحراسات الخاصة وظهر أفراد البودى جارد لأول مرة مع أبو الفتوح خلال مؤتمره الذى عقد مؤخراً بحديقة الأزهر ومن قبله مؤتمر الطلبة الذى أقيم فى الإسكندرية. وقال أحد أفراد حملة أبو الفتوح للوفد «اضطررنا للاستعانة بالحراسات الخاصة بعدما قالت وزارة الداخلية إنها ليست لها علاقة بتأمين أبوالفتوح، وأن دورها فقط هو تأمين المؤتمرات الجماهيرية.
«الحارس هو الله»... هذا ما قاله مدحت حسن، مدير الحملة الانتخابية، للدكتور محمد سليم العوا، المرشح للرئاسة، نافياً نية «العوا» فى التعاقد مع أى أفراد الحراسات الخاصة، مضيفاً أن الدكتور سليم العوا سيعتذر لوزارة الداخلية إذ ما قررت تعيين أفراد حراسة له.. وقال: «سمعة (العوا) الطيبة واحتكاكه الدائم بالمواطنين تمنع اى تحرشات به مدللاً على ذلك بأنه لا يوجد مؤتمر لـ(العوا) حدث به تجاوز حتى الآن». ونفى أحد أعضاء اللجنة الإعلامية لحملة
المرشح حمدين صباحى استعانة «صباحى» ببودى جارد قائلاً: «لازم نكون صادقين مع أنفسنا.. شعارنا «حمدين» واحد مننا «فكيف يتعاقد مع أطقم حراسات شخصية تعزله عن ناسه وأهله»؟ وأضاف: «على الرغم من تعرض (حمدين) لمحاولة اغتيال أثناء انتخابات البرلمان 2010 إلا أنه لم ولن يستعين بحراسات خاصة ولن يطلب من الداخلية حراسته»، موضحاً أن «صباحى» قبل إعلانه الترشح وهو يتجول فى مختلف محافظات مصر بسيارته الخاصة فى صحبة مرافقيه فقط سواء صحفيين أو سياسيين دون أى تواجد للحراسات. وقال «إذا حدث وتواجدت سلاسل بشرية فى استقباله فإنها تمثل شكلاً دعائياً فقط دون أن تمنع أى فرد من الوصول إلى (صباحى)».
الفريق أحمد شفيق كان رئيساً للوزراء، وبالتالى تخصص له وزارة الداخلية حراسه خاصة تظل ترافقه حتى بعدما ترك الحكومة.. هكذا يفسر المهندس أحمد سرحان المتحدث الإعلامى لحمله الفريق «شفيق» وجود حراسة من وزارة الداخلية ترافق شفيق حتى الآن. ويقول «سرحان»: لا يرافق شفيق فى جولاته سوى أفراد التأمين الرسميين الذى يستقلون سيارة خاصة «مشيراً إلى أن الداخليه تتولى تأمين مؤتمرات الفريق.
أما مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسى فبالإضافة إلى الدروع والسلاسل البشرية التى تستقبله فإنه يسير فى موكب مكون من عدة سيارات من شباب الجماعة وأنصاره. ويعتمد «مرسى» فى تأمينه على شباب الجماعة بالإضافة إلى عدد من البودى جارد الذين يشكلون مع أفراد الجماعة حواجز بشرية بين منصة «مرسى» وبين من يحضرون مؤتمراته الانتخابية.
المستشار هشام البسطويسى المرشح لرئاسة الجمهورية «فيعتمد على ربنا فى التأمين»، على حد قول إسلام أسامة، مدير حملة البسطويسى، ويقول «أسامة»: المستشار «البسطويسى» محبوب وليس له أى عداءات أو خلافات مع أحد داخل مصر وتأمينه فى المؤتمرات يقتصر على فرد أو فردين على أقصى تقدير من أفراد الحملة». وأضاف: «لسنا قلقين على المستشار على الرغم من حالة الانفلات التى تشهدها مصر والحمد لله لم نتلق أية تهديدات.
الخبير الأمنى محمود قطرى يقول إن مسالة تأمين المرشحين للرئاسة هى مسئولية وزارة الداخلية بالدرجة الاولى موضحاً أن تأمين المؤتمرات يحتاج إلى أفراد أمن على درجة عالية من التدريب هو ما لا يتوافر فى البودى جاردات القادمين من الصالات الرياضية وممارسى كمال الأجسام بالإضافة إلى المصروفات العالية التى يحصلون عليها والتى قد تصل إلى 500 جنيه للفرد فى اليوم.