الجبالى: المناظرات الرئاسية "وهمية"

الرئاسة

السبت, 12 مايو 2012 11:40
الجبالى: المناظرات الرئاسية وهميةعمرو موسى - أبو الفتوح
بوابة الوفد ـ متابعات:

أكدت المستشارة تهاني الجبالي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن فكرة "استيراد المناظرات" أو اتباع النموذج الأمريكي بين المرشحين للانتخابات الرئاسية "شيء وهمي" و"غير ذات قيمة".

وأضافت، اليوم السبت، في لقاء مع الإعلامية جيهان منصور خلال برنامج "صباحك يا مصر" على قناة "دريم"، أن ثورة 25 يناير "غير محظوظة"، لأنها لا تمتلك المشروع الفكري والثقافي والاقتصادي الذي يعد منطلقا لكل مرشح، والواقع أن كل منهم يدلي بدلوه الشخصي ولا يعبر عن مشروع للشعب أو الثورة.
وقالت الجبالي إن الأسئلة الكبرى المرتبطة بمنصب رئيس الجمهورية لم تُسأل في الإعلام حتى الآن، مشيرة إلى أنه لا يوجد أحد من المرشحين الـ13 تحدث عن النموذج التنموي الذي يتبانه لتحقيق مطالب الثورة "عيش ..حرية ..عدالة اجتماعية"، مشيرة إلى أن ما سيتم في الانتخابات هو اختيار الرئيس الفرد وليس البرنامج أو السياسة التي تحدث التغيير الثوري، فالمشهد لايزال "مبتورا".
وحذرت الجبالي من محاولة "هدم دولة القانون" إذا تجاوزت كل سلطة من سلطات الدولة الثلاث حدودها تجاه

الأخرى، منتقدة ما أسمته "سهام المنافسة السياسية" التي أصابت السلطة القضائية ووصلت لحد السب والقذف في حق رموز قضائية ومطالبة البعض بتشكيل هيئات قضائية على أهوائهم.

ومن جانبه، قال الدكتور عمرو الشوبكي، أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب، إن طريقة إدارة الإعلام لمناظرة عمرو موسى والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، المرشحين للانتخابات الرئاسية، استدعت جوانب الاختلاف أو الهجوم المتبادل عن طريق تكرار توجيه كل منهما أسئلة للآخر بمعدل 7 أو 8 مرات، وهو ما لا يحدث في المناظرات بالدولة المتقدمة.
وأوضح الشوبكي أن هذه الطريقة أثرت سلبيا على الناخبين الذين يريدون طي صفحة الماضي، وكان الأولى أن لا يلاحَق موسى بتهمة "الانتماء للنظام السابق" والتركيز على برنامجه الانتخابي، ولا تظل "الانتماء السابق لجماعة الإخوان المسلمين" تهمة للهجوم على أبو الفتوح، خاصة وأن كليهما تحدث عن أفكار عامة وليس آلية تنفيذ
خططه الإصلاحية في التعليم والأمن مثلا. 

وأشار الشوبكي إلى أن "ثنائية رجل الدولة والثورة" هي التي ستحدد الفائز في الانتخابات أو من سيخوض جولة الإعادة، ففي المناظرة حاول موسى أن يظهر كرجل دولة قادر على حل المشاكل فيما يتعلق باسرائيل والملف الاقتصادي ، فيما ركز أبو الفتوح على أنه رجل الثورة، ومن يستوعب ويسعى إلى الدمج بين الاثنين سيفوز في الانتخابات.

ومن ناحيته، قال الدكتور محمد محسوب، عميد كلية الحقوق بجامعة المنوفية وعضو الهيئة العليا لحزب الوسط، إن المرشح الذي يتحدث عن "مشاريع نهضوية" بالأرقام وما يمكن تحقيقه في السنة الأولى والثانية مثلا للرئاسة "يضحك" على الشعب، فالدولة مازالت صندوق مغلق غير محدد الأبعاد.

وأشار محسوب إلى أن الشارع المصري البسيط كان مبهورا بالمناظرة وشعر أن شئ ما تغير وأنه لا أحد فوق النقد والمحاسبة، خاصة وأن المناظرة عبرت عن وجهتي نظر شخص ينتمي للنظام السابق ويحاول الالتحاق بالثورة، وآخر مرتبط بالثورة وفضلها عليه كبير.

وأعرب محسوب عن تفاؤله بأن مع انتخاب رئيس جديد وانتهاء الفترة الانتقالية سوف تبدأ أموال مصر المنهوبة في العودة خلال فترة وجيزة، مطالبا ضرورة إضافة تعديل على المادة 28 من الإعلان الدستوري يقضي بإمكانية الطعن على نتائج الإنتخابات أمام المحكمة الدستورية العليا فقط، لتنقل الى مرحلة الاستقرار.