رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون "تصفية الحسابات" بين البرلمان والرئاسية

الرئاسة

الثلاثاء, 08 مايو 2012 15:52
 قانون تصفية الحسابات بين البرلمان والرئاسية
كتب - أبوزيد كمال الدين وثناء عامر ونورا طاهر وسها صلاح:

أثار قرار مجلس الشعب بتعديل بعض أحكام قانون الانتخابات الرئاسة رقم 174 لسنة 2005، بمنع أعضاء اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة من التعيين في أي منصب سياسي

أو برلماني حالة من الجدل السياسي حول مستقبل انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها في 23 و24 من الشهر الجاري.
وتسبب قرار المجلس في تعليق لجنة انتخابات الرئاسة اعمالها إلي أجل غير مسمي وتأجيل الاجتماع مع المرشحين الذي كان مقررا بالأمس، كما طالبت اللجنة المجلس العسكري بوقف الاهانات الموجهة إليها من البرلمان.
وفي بيان بشأن موقفها ازاء هذه التطورات قالت اللجنة إنه «إزاء سعي البعض إلي تازيم المواقف، وتأجيج الفتن، فإنه يتعذر عليها، والحال كذلك، الاستمرار في مباشرة أعمالها علي النحو الذي يرضيها»، الأمر الذي يثير اسئلة متعددة حول كيفية مواجهة المجلس العسكري لقرار البرلمان، خاصة وانه من المقرر ان يبدأ تصويت المصريين في الخارج بعد غد الجمعة.
وقد وصف السياسيون والخبراء تصعيد البرلمان ضد اللجنة العليا للانتخابات بأنه محاولة من جامعة الإخوان التي تملك الأغلبية بمساعدة النواب السلفيين للضغط علي المجلس العسكري بالتهديد بتأجيل انتخابات الرئاسة واحراجه امام الرأي العام الداخلي والدولي، في مقابل التغاضي عن دعوات حل البرلمان.
واعتبر المحللون قرار البرلمان بمثابة محاولة اخوانية للي ذراع المجلس العسكري لتحسين وضع الجماعة في التفاوض مع العسكري، اضافة إلي تحقيق «شو» اعلامي أمام الجماهير.
وأكد الخبراء والمحللون أن الخروج من الأزمة الحالية يتمثل في انهاء المرحلة الانتقالية بانتخاب رئيس للبلاد دون النظر إلي مثل هذه القرارات التي تعكس مدي التخبط وتغليب المصالح الخاصة داخل البرلمان، خاصة وأن اعضاء اللجنة العليا تم اختيارهم علي اساس مناصبهم واتسامهم بالشفافية والنزاهة، ولا يجوز إصدار أي

قرار خاص بهذه اللجنة في الوقت الحالي.
من جانبه أكد الدكتور «عماد جاد» الخبير السياسي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الخروج من الأزمة التي افتعلها البرلمان يتحقق بضرورة تأكيد المجلس العسكري علي اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وقال «جاد» إن أي تأجيل لانتخابات الرئاسة سيربك الاستراتيجية الثورية، مضيفاً أي قرار بتعليق الانتخابات يعتبر عملاً سلبيا سيؤدي بنا إلي «نفق مظلم».
ورأي الدكتور «عمرو هاشم ربيع» الباحث السياسي بمركز الاهرام الاستراتيجي أن تعليق اللجنة العليا للانتخابات لعملها مجرد تهديد لحفظ هيبتها، ولا يعني ذلك تأجيل الانتخابات، محذراً من أن تأجيلها سيدخلنا في فوضي.
فيما أكد الدكتور «شوقي السيد» الخبير القانوني أن البرلمان يجب أن يبتعد عن مواجهة اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، مشيراً إلي أن مواد الإعلان الدستوري واضحة وعلينا الالتزام بها، وأضاف «السيد» نحن في حاجة لتحقيق الجدول الزمني لتسليم السلطة، مستكملاً حديثه قائلاً «أن جماعة الإخوان تستغل سلطتها للتأثير علي اعمال اللجنة الرئاسية، لتعطيل سير العملية الانتخابية».
وفي سياق متصل أكد «صلاح عيسي» الكاتب الصحفي أن الأزمة ستحل في أول جلسة قادمة لمجلس الشعب بالاعتذار كما حدث في أزمة نادي القضاة، ورأي أن تعليق اللجنة لأعمالها شكل احتجاجي لأنه لا يجوز إهانة القضاة تحت قبة البرلمان.
واعتبر نبيل عبدالفتاح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن قرار مجلس الشعب أمس الأول الخاص بمنع أعضاء اللجنة العليا لانتخابات الرئاسية من تولي أي مناصب في
فترة الرئيس القادم تعتبر إحدي نتائج سياسية رد الفعل التي يقوم بها الإخوان والاغلبية داخل البرلمان، والتي تريد أن تحقق من هذه الازمات «شو» إعلاميا في البرامج الحوارية، وذكر نبيل عبدالفتاح أن انهاء المرحلة الانتقالية وانتخاب رئيس للبلاد في ظل انتخابات نزيهة محاطة بالشفافية هو الطريق الوحيد للخروج من الازمة، خاصة بعد ان ابتعد البرلمان عن اختصاصاته الاهلية في الرقابة علي اعمال السلطة التنفيذية وصناعة التشريع وفقا للمعايير الدستورية الامر الذي اثر علي البرلمان بالسلب في الشارع المصري.
فيما قال الدكتور حافظ أبوسعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن صدور قرارات تخص اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة واعضاءها تثير حالة من الارتباك داخل الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلي أن اعضاء اللجنة العليا للانتخابات تم اختيارهم علي اساس مناصبهم واتسامهم بالصدق والنزاهة ولا يجوز اصدار أي قرار خاص بهم في هذه الفترة الحرة لأنه سوف يغير من مسار العملية الانتخابية برمتها.
من جهته.. شدد الدكتور عبدالغفار شكر عضو بحزب التجمع علي ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد وتشكيل لجنة اعداد الدستور للخروج من الأزمة الحالية والانتقال إلي مرحلة الاستقرار، واضاف شكر أن الأزمة التي افتعلها اغلبية اعضاء البرلمان ستؤدي إلي تأجيل الانتخابات إذا استمر تعليق اللجنة العليا لعملها.
من جهته.. نفي عصام العريان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب قيام اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة بتعطيل اجرائها في موعدها المقرر، مشيراً إلي أنها ارادة شعبية لا يملكون تأجيلها، وأضاف العريان أن البرلمان يمارس دوره في سن القوانين وليس بينه وبين أعضاء اللجنة أي خصومات شخصية قائلاً: القضية الجوهرية هي ضمان أكبر قدر ممكن لنزاهة الانتخابات.
ومن جانبه علق عبدالجليل مصطفي رئيس الجمعية الوطنية للتغيير قائلاً: اللجنة لا تستطيع تأجيل الانتخابات وأن الارادة الشعبية تطالب بإجرائها في موعدها، وشدد مصطفي علي أنه لا يوجد سلطة الآن في مصر تجرؤ علي تأجيل ميعاد الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلي أن الشعب ينتظر اجراءها بعد أن عاني كثيراً من المتاهة في المرحلة الانتقالية، وأضاف أن الانتخابات قد تكون باباً للخلاص من المعاناة باختيار رئيس مدني يتسلم السلطة.