الشاطر يغازل الأقباط والسلف والثوار

الرئاسة

الاثنين, 16 أبريل 2012 16:20
الشاطر يغازل الأقباط والسلف والثوارخيرت الشاطر
كتب - أحمد عامر:

شهدت لغة خطاب المهندس خيرت الشاطر، مرشح جماعة الإخوان المسلمين المستبعد من الانتخابات الرئاسية، تغييراً من المواءمة السياسية إلى الثورية الصدامية.

وكان أبرز التحولات في المواقف عندما رفع المهندس خيرت الشاطر شعار "الثورة مستمرة"، هذا الشعار الذي كان سببًا في الصدام بين مجموعة شباب الإخوان الذين كونوا حزب التيار المصري والذين كانوا متبنيين لفكرة "الثورة مستمرة"، في حين كان المهندس خيرت الشاطر من أنصار الإصلاح التدريجي وهو ما أدى إلى الصدام بين الطرفين وأسفر عن فصل هذه المجموعة الشبابية.
كما ركز المهندس خيرت الشاطر خلال خطابه الجماهيري أمام الآلاف من أنصاره في المطرية بشرق القاهرة على مغازلة المسيحيين، وحديثه عن رحلة "العائلة المقدسة" إلى مصر بهذه المنطقة.
وفي سياق مغازلته لأنصار التيار السلفي شدد الشاطر على أن ثقة الشعب المصري في التيار الإسلامي والتي اقتربت من 80 في المائة نابعة من أن التيار الإسلامي لديه مشروع نهضة لمصر بمرجعية إسلامية، مؤكدا أن مشروع التيار الإسلامي واحد.
وفى معرض حديثه عن استبعاده من الانتخابات الرئاسية أكد الشاطر أن استبعاده والشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل لن يثني التيار الإسلامي عن الوقوف وراء آخر مرشح إسلامي ليكون على رأس السلطة التنفيذية والذي يتعارض مع تصريحه قبل ذلك خلال المؤتمر الإعلامي والذي عارض فيه فكرة توحيد الصف الإسلامي وراء مرشح

واحد ليضمن التيار الإسلامي له النجاح.
وذهب الشاطر لأبعد من هذا حيث دعا جميع من شاركوا في مليونية الجمعة 13 أبريل إلى توعية المجتمع ضد ممارسات أجهزة الأمن والتي دست عناصرها بوسائل النقل للعمل على توجيه المواطنين لانتخاب فلول نظام مبارك البائد لإعادة إنتاج النظام السابق بأسماء ووجوه جديدة، مشيرا إلى أن من يتخاذل عن ذلك فإنه آثم شرعًا.
كما كان خطاب الشاطر الجماهيري بعيد كل البعد عن المواءمة السياسية التي عرفت عنه حيث فتح الشاطر النار على فلول نظام مبارك عمر سليمان وأحمد شفيق بل وضع عمرو موسى معهم في نفس السلة، وذلك على الرغم من أن موسى يرتبط بعلاقات جيدة بعدد من قيادات الإخوان وعلى رأسهم الدكتور محمد مرسي والدكتور سعد الكتاتني وسبق له أن أجرى زيارات عديدة لمقر حزب الحرية والعدالة وكان قيادات الإخوان يحاولون تجنب انتقاده بقدر الإمكان.
وتعليقا على ذلك قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن رعيل الوسط بجماعة الإخوان المسلمين والذي ينتمي إليه المهندس خيرت الشاطر لديه من القدرات السياسية والخطابية التي تمكنه من
استخدام السياسة وقت احتياجه لتوظيفها واستخدام الدين وقت احتياجه للحصاد به.
وأوضح هاشم مدير برنامج التحول الديمقراطي بمركز الأهرام، أن المهندس الشاطر يخوض المنافسة على مقعد رئيس الجمهورية، وأنه كرجل تنظيمي يدرك قيمة كل صوت في المعركة الانتخابية، مشيرا إلى أن تحولات الشاطر في المواقف تأتي بهدف حصد أكبر عدد من الأصوات.
ولفت هاشم خلال تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، إلى أن مغازلة الشاطر للأقباط تأتي في سياق محاولته استكمال ما بدأه المرشد العام للجماعة من زيارة البابا شنودة، منوها إلى أن الشاطر يسعى أيضا إلى قطع الطريق على المرشح المنافس له وهو الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح والذى يرى فيه الكثير من الأقباط انه أفضل المرشحين الإسلاميين.
وأضاف هاشم: "كما أن مغازلة الشاطر للأقباط لم تقتصر على الحديث عن مصطلحات قريبة من قلوب الأقباط مثل (العائلة المقدسة أو لفظ أقباط بدلا من النصارى)، وإنما تجاوزت إلى حد تلميحه بإمكانية اختيار نائب لرئيس الجمهورية يكون قبطيًا في حالة نجاحه في الانتخابات الرئاسية".
وأشار هاشم إلى أن تراجع الشاطر عن رفضه لتوحيد الصف وراء مرشح إسلامي وتأكيده أن الإخوان سيقفون وراء آخر، مرشح إسلامي جاء نتيجة قناعة الشاطر بأن أبوإسماعيل أصبح خارج المنافسة وسعيه لحسم أصوات التيار السلفي لصفه أو لصف الدكتور محمد مرسي المرشح البديل للإخوان في حالة استبعاده هو الآخر.
واختتم هاشم بالتأكيد على أن ذكاء الشاطر ورؤيته للأوضاع على الأرض جعلته يرفع شعار الثورة مستمرة وذلك بعد أن فشلت نظريته الأولى والتي قامت على الإصلاح المتدرج، مشيرا إلى أن الإصلاح المتدرج مكن الإخوان من حصد مقاعد البرلمان ولكن شعار "الثورة مستمرة"، هو الذي سيمكنهم من الفوز بالمقعد الرئاسي.