رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"لوس أنجلوس تايمز":

مصر الجديدة والقديمة يتنافسان بالانتخابات

الرئاسة

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 14:16
مصر الجديدة والقديمة يتنافسان بالانتخابات
لوس أنجلوس ـ أ ش أ:

وصفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية مشهد المرشحين في الانتخابات الرئاسية المصرية بأنه دليل يوضح كيف تغير المشهد السياسي بشكل كبير ويظهر أيضا في ذات الوقت الأصوات التي ماتزال موجودة على الساحة وكانت مرتبطة بالنظام القمعي للرئيس السابق حسني مبارك.

وأضافت الصحيفة - في نسختها الإلكترونية اليوم - أن الثورة المصرية أظهرت وجوه جديدة على الساحة مثل خيرت الشاطر السجين السياسي السابق والمرشح الرئاسي عن جماعة الاخوان المسلمين ولكن فشلت الثورة ايضا في محو شخصيات من الماضي من أمثال رئيس المخابرات السابق ونائب الرئيس السابق عمر سليمان.
وقالت إن مشهد الإنتخابات الرئاسية يظهر الوضع في مصر حيث الصراع بين التيار الإسلامي الصاعد وبقايا النظام الراغب في إعادة الاستقرار في بلد مضطرب بسبب اقتصاده والانفلات الامني وأن هذا الصراع احتدم أكثر بعد فشل نشطاء شباب الثوار تقديم بديل سياسي لهاتين القوتين.
وأضافت الصحيفة أن شعبية جماعة الإخوان المسلمين التي تتحكم في نحو 50% من البرلمان تجعل من الشاطر مرشحا قويا في الانتخابات القادمة، لكن عودة سليمان إلى المشهد تعيد للأذهان ذكريات العام الماضي حين فشل سليمان كنائب رئيس في انقاذ نظام مبارك من الثورة الشعبية ضده وبالرغم أنه ليس متوقعا أن يعيد

ترشح سليمان ديناميكية السباق إلا أنه قد يقتطع من أصوات المرشحين اللذين عملا في مناصب كبيرة في نظام مبارك وهما وزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، ورئيس الوزراء الأسبق أيضا أحمد شفيق.
وقالت الصحيفة إن ترشح سليمان أثار غضب الإسلاميين كثيرا وذكر البلاد أن الكثير من الأشياء لم يتغير بالرغم من الثورة التي وعدت بتيار سياسي جديد وهو ما ظهر في توصيف المرشح الرئاسي المستقل ذو الخلفية الإسلامية المعتدلة عبد المنعم أبو الفتوح الذي قال إن ترشح سليمان يعد إهانة لأرواح الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل وضع نهاية للدولة البوليسية على حد وصفه.
وتابعت:"إن عمر سليمان "75" عاما والأقرب اتصالا بنظام مبارك يمنح المصريين الذين يجذعون من عدم الاستقرار خيارا واضحا أمام المشهد السياسي صاحب الأغلبية الإسلامية والثورة التي سببت الاضطراب لحياتهم
وهو ما جعل بعض المصوتين يجنحون لإختيار سليمان هربا من احتكار الاخوان المسلمين والاسلاميين عموما للسلطة.
وأضافت الصحيفة أن الفرق بين الشاطر وسليمان واضح حيث إن الشاطر الذي سجنه مبارك لسنوات والتقى مع مسئولين
امريكيين، كان يدير شركاته من زنزانته ويمول الجماعة بينما كان سليمان رئيس مخابرات في نظام مبارك المفاوض الدولي لنظامه ورمزا للبوليس السري والقوات الأمنية التي حاكمت الشاطر والاف الاسلاميين والمعارضين الاخرين.
وأشارت إلى أن الشاطر هو الاقرب الآن لمركز القوة ولكن العديد من المصريين
غاضبين من الجماعة لتقديمها مرشحا رئاسيا بعد وعدها بعدم فعل ذلك لتهدئة المخاوف حول سيطرة الجماعة على الحياة السياسية ولكن هناك أمل في عدم أهليته للترشح ولذلك قامت الجماعة بالدفع بمشرح اخر وهو رئيس حزب الحرية والعدالة بالإضافة للإنتقادات حول سيطرة الاخوان على الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد التي قاطعها العديد من المشاركين وهو ما جعل الجماعة التي لطالما كانت المعارضة الرئيسية في البلاد تتعثر في محاولتها لقيادة البلاد.
وقالت الصحيفة إن جزءا من المشكلة في المشهد المصري هو المجلس العسكري الحاكم الذي وعد بتسليم السلطة لمدنيين في نهاية يونيو القادم وأن المجلس والإخوان كانا يتعاونان في الاشهر الأخيرة لكن حصلت أمور وتضييقات أخيرة كدرت هذه العلاقة التي يريد فيها الطرفان حماية مصالحهم خصوصا الجيش الذي لديه العديد من المصالح الاقتصادية في البلاد ولذلك فعلى الرئيس الجديد أن يتعامل مع هذا التوازن الصعب بين القوتين.
واختتمت الصحيفة تقريرها باستطلاع أراء بعض المواطنين المصريين الذين رأوا أن الوضع لا يبدو مبشرا ويشعرون بالقلق على مستقبل البلاد والثورة ويرون أن السلطات الحاكمة الآن أدت إلى جعل المصريين يكرهون الثورة وما تمثله ولذلك يرغب العديد منهم الآن العودة لأيام حقبة مبارك سواء في شكل سليمان أو موسى أو شفيق.