معز مسعود: الديمقراطية "هجص"

الدين المعاملة

السبت, 25 ديسمبر 2010 14:37
كتبت: ياسمين عبدالتواب


افترش جمهور ساقية الصاوى من مختلف الأعمار الأرض، فى السادسة من مساء أمس الأول الخميس بحضور محمد الصاوى مدير الساقية فى لقاء مفتوح للداعية الاسلامي الشاب معز مسعود، والمغنى الشاب حمزة نمرة، بقاعة النهر التى امتلأت عن آخرها بجمهور الداعية الشاب قبل بدأ الندوة بساعات.

 

فى بداية الندوة أعرب معز مسعود عن سعادته بجمهوره، وخاطبهم مسمياً إياهم "محسنو الظن بمعز"، ثم تركز حديثه حول عدد من المفاهيم، مؤكداً أننا نعيش فى عصر أطلق عليه "عصر التطبيع مع الرذائل، واختفاء الفضائل بين الناس"، مشيراً إلى أن الإعلام الغربى له دور كبير فى اختفاء الاخلاق بين معظم الناس، فهو يروج لأفكار غريبة على المجتمع الإسلامى، مثل فكرة "الصحوبية" بين الشباب والبنات، والترويج لها على اعتبار أنها الوضع الطبيعي وما عداها شاذ ورجعى، ومتزمت.

وتحدث الداعية الشاب طويلاً منتقداً ما تقدمه وسائل الإعلام فى هذا السياق، مضيفاً لذلك ما وصفه بالـ "النصب" الذى تقوم به الإعلانات التى تروج لمستحضرات التجميل، والتنحيف، وتعرض مفاتن المرأة فى صورة غير لائقة،

معرجاً بحديثه على شهوات النفس، التى قسمها إلى "السلطة، الجنس، المال" فالإنسان يسعى للسلطة تحت ضغط شهوة السيطرة والشعور بالذات، وينساق لشهوة الجنس ليدخل فى حالة اللذة، ويحتاج المال ليفعل ما يريد.

وعبر معز عن استيائه لأن العرب من أكثر الشعوب التى تبحث عن الجنس فى الإنترنت، مذكراً بقصة سيدنا يوسف عليه السلام، وإمرأة العزيز فى القرآن، عندما راودته عن نفسها فامتنع خوفاً من ربه.

ونصح معز من يريد أن يتخلص من شهوة الجنس أن يتذكر قصة يوسف، وأن يلتزم بالصلاة، واصفاً إياها بأنها حصن حماية النفس، وأشار إلى أن الله يرضى عن عباده ممن يلتزمون بفرائضه دون تقصير قائلاً: "عندما يرضى الله عن عبده، يصبح الله آذانه التى يسمع بها، وعينه التى يرى بها، ويده التى يبطش بها، ورجليه التى يمشى بها"، داعياً الحضور لتأدية فرائض الله رغم الصعاب الى

قد تواجههم، ومؤكداً للشباب ممن يلقون السخرية بسبب ذلك بأنهم على الطريق الصح.

وأضاف معز أن هناك مفاهيم كثيرة لابد أن نعيد التفكير فيها، وإحياءها، ومنها "الأمل" الذى يجب أن يصبح سبباً للحياة، والنجاح، وكذلك مفهوم "الحلم"، و"الرحمة " ضارباً المثال بحلم الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو عندما وصل لقمة غضبه من الكفار لم يفقد حلمه ورحمته، وكان ملتزماً بالتصرف وفق العقل دائماً، داعياً الشباب للإقتداء به صلى الله عليه وسلم.

وأوضح معز ضرورة إدراك مفهوم "الحرية"، و"الاختيار"، بالمعنى الصحيح، قائلاً: "الشيء الوحيد اللى نملكه هو حريتنا فى اختيار أفكارنا، ولابد أننا نحسن اختيارها"، وهنا تحدث معز عن الديمقراطية الزائفة التى ينادى بها العالم والقائمة على تقسيم واحتلال البلاد الاسلامية مثل أفغانستان، والعراق، وفلسطين، واصفاً إياها بـ "الهجص".

واختتم معز اللقاء الذى استمر أكثر من ساعتين، وتخلله عدد من أسئلة الشباب من الحضور بالدعاء وسط خشوع الحاضرين والتأمين خلفه، ثم أنشد حمزة نمرة أغنية "يا اسرائيل" وسط تصفيق حاد من الحضور، بعدها تحدث معز معلقاً بقوله: "اسرائيل ليست اسرائيل، ولا أعرف لماذا يسمون أنفسهم اسرائيل، فاسرائيل هو اسم النبى يعقوب عليه السلام، ومعنى اسرائيل هو الذى يصارع من أجل الرب وهو ما قام به يعقوب عليه السلام، وهو ما لا يقوم به هؤلاء".