رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عمرو خالد: الإندماج بالغرب لا يضر الهوية

الدين المعاملة

الاثنين, 06 ديسمبر 2010 14:17
كتبت: ناهد إمام


اختفاء الأمل وندرة العمل والتعليم الجيد أدت بالشباب إلى التطرف

دعى الدكتور عمرو خالد الأقليات المسلمة فى أوروبا للإندماج فى مجتمعاتهم، وأعرب عن أمله فى أن تصبح هناك منظمة أوروبية كبيرة تجمع المسلمين وغير المسلمين تعمل على تحقيق التفاعل بين الطرفين، ويكون من أهدافها الرئيسة الحفاظ على هوية المسلمين في أوروبا وامداجهم في الوقت نفسه في المجتمع من خلال نشاطات محددة.

جاء ذلك فى كلمته التى شارك بها في المؤتمر الدولي (الإسلام في أوروبا) الذى عقد في مدريد بإسبانيا أمس الأول مع مجموعة من علماء وأساتذة جامعات مسلمين في أوروبا.

وقال خالد فى المؤتمر الذى نظمته شبكة "سيدار" بمدريد، بالتعاون مع منطمة "كاسا أراب أو البيت العربي"، ومعهد الحوار الاستراتيجي، أن على مسلمي أوروبا أن يؤمنوا بأنهم مواطنون في كل دولة يعيشون فيها، ويحبونها، ليس لأنهم يعيشون فيها وفقط، ولكن لأنهم مواطنون داخلها، كما يجب أن نوجد مشروعات نقوم فيها بالمشاركة المجتمعية بين المسلمين وغير المسلمين، وأن توجد مشاركة حكومية وغير حكومية من الجانب الأوروبي حتى يتحقق التفاعل بين المسلمين وغير المسلمين.

وشدد الداعية الإسلامى على أن دعوته تلك لن تفقد المسلمون هويتهم، قال : " حتى يصبح لدى أولادك، وأحفادك مستقبلاً مبهراً، يجب أن تكون جزءاً من هذا المجتمع، فالطفل بعد أن يمر عليه 10 سنوات، سيتصرف كما

تصرف أبواه، فمن جاء لأوروبا ليأخذ فقط، لن ينال احتراماً من المجتمع، أما من جاء ليعطي كما يأخذ، سينال احترام الجميع، كما أن المجتمع في المستقبل سيسمع لطفلك، ولهذا يجب أن نحقق التوازن بين أن تحافظ على هويتك وبين أن تنخرط وتشارك وتندمج في المجتمع، وهذا في رأيي ما يجب على المسلمين فعله".

ولدى سؤاله عن أسباب تطرف الشباب فى الدول العربية، والإسلامية أرجع خالد ذلك إلى أسباب كثيرة، أهمها على حد قوله عدم وجود الأمل والعمل، وأضاف:" لدينا دولاً كثيرة لا يوجد بها أمل، أو عمل، أو تعليم جيد، أو حتى مكان للعب كرة القدم، وهناك شباب لديه طاقة كبيرة، مثل هؤلاء لا يحتاجون للذهاب إلى المساجد لاكتساب روح التطرف، ولكن يكفيهم أن يجلسوا للحظات على الإنترنت لكي يرى أحدهم صور من أفغانستان أو العراق، وبسبب سوء التعليم وافتقاد الحريات يتحول فكره، فالتعليم في الشرق الأوسط يعامل عقول الأطفال على أنها خزينة، يفتحونها ويصبون المعلومات فيها صباً ويطالبون الطفل بأن يحتفظ بالمعلومات كما هي حتى يوم الامتحانات، وعندما ينتهي الطفل من الامتحانات، من الطبيعي أن تطير المعلومات من العقول،

وهذا بالطبع يؤدي إلى التطرف في التفكير، لأن هذا النوع من التعليم يكرس فكرة "الأحادية" في التفكير، فنجد أمامنا انساناً يعتقد أن الفكرة التي يؤمن بها هي الصائبة وغيرها خطأ، وأنه ليس هناك أبعاداً أخرى، أو حتى فوارق بين البشر والأفكار، فالتعددية لا يعتد بها في عقله، وعليه فإذا أردت أن تغير من أفكار الناس عليك بتغيير نوع التعليم الذي يتلقونه.

وأشار خالد إلى أن أغلبية الشباب فى الدول العربية والاسلامية ليسوا متطرفين، وإنما يصورهم الإعلام على أنهم كثير والأمر ليس كذلك، أضاف:" الأغلبية تريد أن تبنى لا أن تدمر، ولكن لا أحد يركز عليهم أو يسمع لهم وهذه هى المشكلة".

وأكد الداعية الإسلامى عمرو خالد أنه بدأ بالعمل بالفعل على تفعيل الدمج مع الحفاظ على الهوية منذ فترة من خلال مؤسسة " رايت ستارت" التى يعمل من خلالها فى بريطانيا، وأن هناك ما يقرب من 200 شاب مسلم قيادى يعملون على تقدم مدينة برمنجهام، وذلك بعد أن بدأت الحكومة العام الماضي في تنظيم برنامج خاص بالقيادة للمسلمين وكيف يمكن أن يقودوا تلك المدينة بعد عشر سنوات من الآن، وأضاف:" إذا نحن نحتاج إلى أرضية أو حكومة واعية حتى يتم التفاعل، ولكن للأسف معظم المؤسسات، وليس كلها، التى تعمل على خدمة المسلمين وشئونهم في أوروبا، لاتنظر إلى مصلحة المسلمين على أنهم مواطنين داخل البلد قادرين على التفاعل مع المجتمع ككل، لذا فنحن نحتاج إلى مشاركة كل المؤسسات الإسلامية في مدريد وفرنسا وبريطانيا وسويسرا، وأعتقد أن مثل هذا التشارك وهذا التشابك يحتاج من 5 إلى 10 سنوات لإحداث نتيجة، وأعتقد أن مثل هذا المؤتمر لبنة في هذه العملية التشاركية بين الجانبين.