قطب يطالب بتوحيد الخطاب الإسلامي

الدين المعاملة

السبت, 09 أبريل 2011 13:23


أكد د .جمال قطب أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان وتستطيع حل مشكلات الإنسان في كل مكان لأن الذي وضعها هو خالق البشر العليم الخبير بعباده وبما يصلحهم في الدنياوالآخرة.
كما أوضح قطب خلال الندوة التي أقيمت في مسجد البحر بمحافظة دمياط أن الشريعة الإسلامية ضربت في صدر الإسلام أروع المثل في العدل والمساواة بين الناس واحترام حقوق الإنسان قبل أن تقرها الأمم المتحدة بقرون عديدة .
وأشار إلى أن مسألة الحدود في الشريعة الإسلامية لها ضوابط صعبة تجعلها لا تنفذ إلا في أضيق الحدود قائلا " إن ابن حزم الأندلسي قال لا يقطع يد

السارق إلا إذا وفرت الدولة لكل مواطن عملا يكفيه و مسكنا يؤويه وزوجة تعينه ودابة توصله إلي عمله"كما أن تنفيذ الحدود موكولة إلي أولي الأمر فقط وبشروط تضمن العدالة للمتهم .
كما دعا الدعاة إلي تجديد خطابهم الدعوي ليستطيع أن يفهم الناس حقيقة الشريعة الإسلامية مطالبا الناس بالقراءة عن الشريعة ومصادرها الكتاب والسنة بفهم العلماء الربانيين وتخصيص ولو ساعة أسبوعيا لدراسة ومعرفة الشريعة.
مضيفا أن مشكلة الخوف من الشريعة الإسلامية والبعد عنها سببها أولا الحكام الظالمين الذين حكموا الشعب بالقهر والاستبداد متخذين الشريعة فزاعة ليرضي الناس بالظلم الواقع عليهم، و ثانيا الإعلام
الفاسد الذي يهاجم الشريعة الإسلامية متهما إياها بعدم الصلاحية لزماننا وأنها ستعود بنا إلي العصور الأولي وأيضا الدعاة الذين ينسبون أنفسهم إلي الشريعة وهم أبعد الناس عنها فهما وعملا ويصدون الناس بجهلهم عن الشريعة الإسلامية السمحة .
وفي رده علي سؤال حول علاقة الدين بالدولة في الإسلام قال قطب "إن السياسة معناها تدبير أمور الناس وإدارة العلاقة بينهم و العلاقة بين الدول بعضها وبعض وهذا هو جوهر الإسلام فقد قال رسول الله ( الدين المعاملة ) ولذلك فالإسلام دين شامل يعالج كل مظاهر الحياة والسياسة جزء أساسي من الأمور التي يعالجها الإسلام"
ودعا قطب إلي إصلاح مؤسسة الأزهر التي قسمها الاحتلال إلي ثلاثة أقسام لكي يقضي علي دورها الفاعل في المجتمع المصري مطالبا بإلغاء وزارة الأوقاف وضمها إلي الأزهر لتكون إدارة تابعة له و فصل منصب المفتي من وزارة العدل وإلحاقه بالأزهر .