رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

فضل الشكر على المعروف

الدين المعاملة

الخميس, 05 ديسمبر 2019 04:41
فضل الشكر على المعروفصورة أرشيفية

كتب - أحمد طه فرج

يسأل الكثير من الناس فضل الشكر على المعروف   فأجاب الشيخ عطية صقر رحمه الله رئيس لجنة الفتوى بالازهر الشريف فقال روى البخارى ومسلم أن عبد الله بن عباس رضى اللّه عنهما قال : أتى النبى صلى الله عليه وسلم الخلاء -فوضعت له وضوءا -ماء يتطهر به- فلما خرج قال "من وضع هذا" ؟ فأخبر فقال "اللهم فقهه فى الدين" وثبت فى صحيح مسلم أنه قال لأبى قتادة لملاحظته له فى السفر "حفظك اللّه بما حفظت به نبيه" وروى الترمذى بإسناد قال عنه : حسن صحيح قوله صلى الله عليه وسلم "من صنع إليه معروف فقال لفاعله : جزاك الله خيرا فقد أبلغ فى الثناء" وروى النسائى وابن

ماجه أن النبى صلى الله عليه وسلم استقرض من عبد الله بن أبى ربيعة أربعين ألفا ، فلما دفع إليه القرض دعا له وقال "بارك الله لك فى أهلك ومالك ، إنما جزاء السلف الحمد والأداء" .

من السنة إذا صنع للإنسان معروف أن يكافئ فاعله بمثل معروفه أو أحسن ، بناء على قوله تعالى{وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} النساء : 86 لكن ربما لا يستطيع الإنسان أن يقوم بذلك ، وهنا يكفى أن يشكر الفاعل ويدعى له بالخير ، فقد ورد فى ذلك قوله صلى الله

عليه وسلم "من اصطنع إليكم معروفا فجازوه ، فإن عجزتم عن مجازاته فادعوا له حتى تعلموا أن قد شكرتم فإن اللّه شاكر يحب الشاكرين " رواه أبو داود والنسائى ورواه الطبرانى باللفظ المذكور وروى أبو داود والنسائي أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله، ما رأينا قوما أحسن بذلا لكثير ولا أحسن مواساة فى قليل منهم ، ولقد كفونا المؤنة، قال صلى الله عليه وسلم "أليس تثنون عليهم به وتدعون لهم"؟ قالوا : بلى ، قال "فذاك بذاك" .
وهنا سؤال : ماذا لو كان صانع المعروف غير مسلم كيف نشكره وندعو له ؟ والإجابة : أن يدعى له بالهداية وصحة البدن والعافية ، بدليل مارواه ابن السنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم استقى -يعنى طلب ماء يشربه- فسقاه يهودى ، فقال له "جمَّلك الله " فما رأى الشيب حتى مات.