رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشباب والعلماء يرسمون ملامح الثورة الأخلاقية

الدين المعاملة

الاثنين, 14 مارس 2011 15:49
تحقيق- محمد سعد الحداد :

أراد الشعب تغييراً سياسياً فكان له ما أراد، ولكن هذا التغيير لن ينجح نجاحاً تاماً إلا إذا رافقته ثورة أخلاقية واجتماعية وفكرية وثقافية وهي الثورة التي تجسدت فعلاً في سلوك وأخلاقيات شباب الثورة خاصة المعتصمين في ميدان التحرير.

واستطاعت ثورة 25 يناير تعزيز ثقة المصريين بعظمة مجتمعهم وقيمهم، ومما دل علي ذلك ما شهدناه الأيام الماضية من بدء لفعاليات النظافة في الكثير من ميادين وشوارع مصر، والتي بدأت من المواطنين الذين اعتصموا في ميدان التحرير والذين أكدوا أنهم لن يغادروا الميدان قبل تنظيفه وتجميله وجعله في أفضل صورة ووفوا بما وعدوا.

بالإضافة إلي انتشار العديد من الدعوات علي موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" الذي أطلق شرارة الثورة، والتي طالبت في مجملها إلي المحافظة علي الأخلاقيات الرفيعة التي وجدت في ميدان التحرير وجعلها واقعاً ملموساً في حياتنا، ومن هذه الحملات: حملة المصري الجديد، ثورة 25 يناير ثورة أخلاقية، (إيد واحدة في حب مصر)، حملة توعية الشعب المصري، (المصري وقت الجد إيجابي بجد)... وغيرها، كل دعوة تتبني قيماً أخلاقية وسلوكية واقتصادية تفيد مجتمعنا.

وفي هذا التحقيق نرصد أراء بعض شباب ثورة 25 يناير حول أخلاقيات الميدان ، وآراء نخبة من العلماء والمفكرين ليرسموا ملامح "الثورة الأخلاقية" المطلوبة التي ينشدها مجتمعنا حتي تكون متوازية مع الإصلاحات السياسية التي تشهدها البلاد.

دور الدعاة وعن كيفية تفعيل الأخلاقيات الحميدة التي ظهرت في ميدان التحرير وجعلها تتحقق علي أرض الواقع يقول الأستاذ الدكتور عبده مقلد الأستاذ بجامعة الأزهر ورئيس لجنة المعاهد بالجمعية الشرعية: "من الأمور المهمة التي تنبئ عن سلامة الشخصية هي أخلاقها السوية، فنحن جميعاً شباباً وشيوخاًو نساءً وأطفالاً ينبغي أن لا نهمل أخلاقنا الكريمة ولكل دوره في تفعيل هذه الأخلاقيات، ورأس الأمر في ذلك الأسرة بجميع أركانها خاصة الأب والأم، يلي الأسرة وسائل الإعلام من صحافة وتليفزيون وإنترنت ثم التعليم في مراحله الأولي كالمدرس والمدرسة والأخصائي الاجتماعي والمناهج الدراسية ".

وعن الدور المنوط برجال الدعوة في المرحلة القادمة لتحقيق الثورة الأخلاقية يؤكد أن الهدف الأخلاقي يجب أن يكون تأسيساً وتهذيباً وتقويماً حاضراً في كل أنشطة الدعاة، لافتا إلى أن الأخلاق والإيمان قرينان لا ينفصلان وأن من المقاصد الكبري للعبادات والتشريعات الإسلامية بنيان الأخلاقيات الحميدة وتهذيب النفوس وتزكيتها، ما يؤكد ذلك في قوله تعالي: {لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَي الْمُؤْمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولاً مِن أَنْفُسِهِم يتْلُو عَلَيهِم آياتِهِ وَيزَكِّيهِم وَيعَلِّمُهُم الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (آل عمران : 164)، وقوله تعالي: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَي عَن الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (العنكبوت : 45). كذلك من واجب الدعاة تصحيح الموروث الثقافي الذي تئن منه كواهل الشعب ومعظم فئاته فعلي الدعاة التحذير من الرذائل الأخلاقية والاجتماعية وبيان خطورتها وآثارها السيئة علي الأمة كالرشوة والخيانة والكذب والسرقة والسلبية كما عليهم العمل علي نشر الثقافة الأخلاقية السليمة التي ترتكز علي قيم الأمانة وإتقان العمل والإيثار ومراقبة الله في كل الأعمال وغير ذلك من مبادئ الدستور الأخلاقي الإسلامي التي تصون المجتمع وتؤدي به إلي الرقي والتقدم.

 

ثورة بيضاء وقال ياسر الإتربي (43 سنة مهندس زراعي) إن ثورة 25 يناير كانت ثورة بيضاء تجلت فيها مظاهر الإيجابية والتكافل والتراحم التي هي من صميم صفات الشعب المصري، ولكنها لم تجد المناخ المناسب لظهورها في ظل الظلم والاستبداد اللذين عاشت فيهما البلاد.

وأضاف "عندما كنت في ميدان التحرير كنت أجد النظام منذ دخولي للميدان، والنظافة بشكل مستمر، والابتسامة عند طلب شيء، والاعتذار عن أي خطأ غير مقصود والإيثار والشجاعة والإقدام وروح الفداء في سبيل الله ثم الوطن، والتعاون والاتحاد الذي كان واضحا،فحدث لي مرة أن قام شخص بإهدائي قطعة حلوي طحينية فقمنا باقتسامها وأكل منها حوالي 5 أشخاص وشعر الكل بسعادة ومن فرط سعادتي لما رأيته من إيجابيات داخل ميدان التحرير، اصطحبت أولادي معي كي يتعلموا حب الوطن والانتماء له والسلوكيات الجميلة التي نفتقدها في شوارعنا من النظافة والنظام".

 

لا للنعرات الطائفية في حين أشار مصطفي حمدي 28 سنة موظف إلى مشهد إلى بعض المعاقين من يقوم وهو علي دراجته بأعمال نظافة وطلاء الميدان بالدهان، وعندما كان يحاول مساعدته فيما يقوم كان يقول " أنا مصري مثلكم وأحب أن أشارك بأي شيء لوطني"، وأيضاً ظهرت روح التعارف والمشاركة حتي أثناء الأكل في رغيف العيش الذي كان يقسم علي أكثر من 3 أفراد، وكذلك ظهرت الأمانة من خلال وجود أماكن

للمفقودات فلم نجد حالة سرقة واحدة، وعند قيامنا بالصلاة كان يقوم الشباب غير المسلم بعمل (كردون) لحمايتنا أثناء الصلاة وهذه صورة معبرة متصدية للنعرات الطائفية التي كنا نسمع عنها.

سأعيش في بلدي اما الأستاذ محمد المنياوي (صاحب شركة 33 سنة) فقال: "كنت في زيارة عمل لتايلاند وحضرت إلي مصر مساء يوم 25 يناير وعندما رأيت ما يحدث لم أصدق عيني ونزلت لميدان التحرير، وأكثر ما استرعى نظري ما رأيته طوال اعتصامي في التحرير من محبة ووحدة بين المسلمين والنصاري وهذا أكبر رد علي مثيري الفتن. وتابع: "طبيعة عملي جعلتني أزور معظم دول العالم، وهذه المرة كنت أجهز لأوراق الهجرة الدائمة ولكن بعدما حدث قررت أن أعيش في بلدي وأربي أولادي وأستثمر أموالي في بلدي في ظل المناخ القادم الخالي من الفساد والرشوة والتي كانت تعيق العمل في مشروع استثماري وأبشر الجميع بأن العديد من أصدقائي من رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب اتصلوا بي وقرروا المجيء لمصر واستثمار أموالهم بشكل جدي وليس غسيل أموال كما هو معتاد من الغالبية وهذه من إيجابيات الثورة المباركة، أضف إلي ذلك أن شعوري بالسعادة لأنني لأول مرة أحمل علم مصر في غير مباراة لكرة القدم".

العزيمة والثبات أما أحمد فوزي (طبيب بشري 32 سنة) فلفت إلى أن أكثر شيء استوقفه في ميدان التحرير هو العزيمة والقوة والثبات والصبر حتي تنفذ المطالب من خلال المبيت لمدة 18 يوماً في العراء والبرد وفي ظروف معيشية صعبة، وهذا أظهر حب الوطن والتوحد علي كراهية الظلم والفساد، فبعد أن كان يضرب بنا المثل في السلبية واللامبالاة عكسنا هذه الصورة السيئة وأصبحت الإيجابية هي السمة السائدة عند الكثيرين. وطالب فوزي وسائل الإعلام خاصة الحكومية ، بضرورة نقل الواقع والحيادية بحس وطني مجرد وإن حدث ذلك بعد الثورة ولكن يطالب بالمزيد وأن تهتم ببث البرامج المفيدة وزيادة جرعة البرامج الدينية التي تعلم وتوجه الناس نحو القيم الفاضلة والسلوكيات والأخلاقيات الحميدة التي يحتاجها المجتمع حتي تتماشي مع جملة المتغيرات السياسية التي حدثت في البلاد.

 

دعائم الدولة في التحرير من ناحيته نوه الأستاذ الدكتور محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر أنه قادم من الولايات المتحدة الأمريكية منذ يومين وكان هناك أثناء الأحداث قائلاً: إن هذه الثورة العالمية أدهشت العالم كله، وجعلت كل المراقبين والمحللين السياسيين يراجعون حساباتهم تجاه مصر وشعب مصر، فالجميع اتفق علي أن هذه الثورة ليس لها مثيل في تاريخ الثورات في العالم من حيث إنها ثورة نظيفة وبيضاء وقامت وحققت في فترة وجيزة منجزات ضخمة. ويضيف أبو ليلة: لقد أدهش العالم هذا التفاني والتنظيم الرائع والتعاون والأخلاقيات التي تحلي بها هؤلاء الثوار بخلاف تلك الثورات التي وقعت في العالم حيث كانوا يتسمون في ثوراتهم بالعنف والحقد الطبقي إلي غير ذلك من الأخلاقيات السلبية. وأشار إلى أنه لأول مرة في تاريخ البشر تولد دولة متكاملة في ميدان التحرير فيها كل الوزارات ودعائم الدولة المصغرة، فظهر التفاني وإنكار الذات واضحاً فلم يظهر أمامنا قائد لهذه الثورة يدعي إنجازاتها ولكننا رأينا قادة متفانين، فلقد دللوا علي قوة اليقين في الله وقوة الإرادة في التغيير كما في قوله تعالي: {إِنَّ اللَّهَ لا يغَيرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّي يغَيرُوا مَا بِأَنفُسِهِم} (الرعد : 11) فهم غيروا ما بأنفسهم فغير الله حال الشعب المضطهد المقهور لأكثر من ثلاثين سنة عجافاً في أيام قليلة وهذا شيء مدهش.

سقطت الأوراق الكاذبة وأكد أبو ليلة أن الأخلاقيات التي تجلت في ميدان التحرير وجمعت بين مختلف الطوائف والفئات والقوي السياسية دون نزعات أو ادعاءات لشيء رائع يحتم علينا أن نصحبه في حياتنا كلها، فلقد رأينا كيف أن النصاري يحيطون بالمسلمين أثناء صلاتهم لحمايتهم من الضربات والاختراقات. وبهذا سقطت الأوراق التي كانوا يلعبون بها جميعاً في

فتنة طائفية وأفكار حول المحظورة فانصهرت كل هذه الفئات والعناصر الوطنية المختلفة التي طالما أساءوا إليها في سبيكة واحدة بحجم ميدان التحرير.

التحلي بأخلاق الثوار وشدد على أن نتحلي بأخلاقيات ثورة 25 يناير وألا نتنازل عنها في مجتمعنا من حيث أخلاق الصدق والوفاء والترابط والمحبة والوطنية النزيهة والإيثار التي ظهرت واضحة بين هؤلاء الشباب فقد كان أحدهم يفعل كما حدث في المدينة المنورة بين المهاجرين والأنصار فكان الفرد في الميدان يؤثر أخاه باللقمة وشربة الماء.

واختتم ابو ليلة حديثه: "هذا هو شباب مصر صناعة الله وصناعة الدين والروح والأخلاق العالية وليس صناعة الإرهاب والخوف والترويع وإشاعة الفوضي بين الناس".

 

من جهته أكد الدكتور محمود يوسف أستاذ رئيس قسم العلاقات العامة بكلية الإعلام جامعة القاهرة أن الثورة العظيمة قد استخرجت من مكنون الشخصية المصرية أروع ما فيها وعلي وسائل الإعلام في الفترة الحالية والقادمة أن تركز علي تلك القيم العظيمة التي أدت لنجاح هذه الثورة ومنها علي سبيل المثال قيمة العمل الجماعي فالثورة لم تكن عملاً فرديا إنما كانت نتيجة لتلاحم كل فئات المجتمع، وإذا استمر هذا الاستثمار لهذه الروح الجماعية فلا أظن أن هناك مشكلة تستعصي علي الحل. وأضاف أن هناك قيما أخري برزت في قلب ميدان التحرير وغيره في أماكن المتظاهرين وهي قيم التكافل والتراحم واختفاء روح الأنانية والأثرة فكل واحد من هؤلاء الثوار كان يفضل أخاه علي نفسه وكأنهم يستمدون تلك الروح التي أشار إليها القرآن في قوله: {وَيؤْثِرُونَ عَلَي أَنْفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ} (الحشر : 9) إضافة إلي سيادة روح الإقناع والشرح والتوضيح والتفسير، فالثورة رحبت بقيمة اللاعنف واستنكرت شريعة الغاب وتفكير الجاهلية الأولي ممثلة في الخيل والبغال والحمير، فإن تَسُدْ ثقافة التفاهم بيننا في الفترة القادمة لأدت إلي ضيق منطقة اللافهم لأبعد الحدود ولجعلت كل فرد يفهم الآخر وكل جماعة متواصلة مع غيرها. وشدد علي ضرورة تركيز وسائل الإعلام علي قيمة التصدي للفساد والظلم والطغيان، فنحن الذين نضع الحكام ونؤلههم ونخلع عليهم هالات التقدير وكأنهم آلهة لا يخطئون، ولو أننا تصدينا لكل ظالم في مهده لاستحال علينا أن نواجه طواغيت جدداً، إنما الذي يحدث أن الناس يسكتون عن الظلم فإذا به يستفحل ويصبح من الصعب التصدي له، مؤكدا أن الأمة ما اكتسبت خيريتها إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: {كُنْتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَت لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَن الْمُنكَرِ} (آل عمران: 110). كما أكدت الثورة علي قيمة أن الحكام بشعوبهم وإذا كانت الشعوب عديمة القيمة فمعني هذا أن الحكام لا وجود لهم وعلي الحكام أن يستشعروا نبض شعوبهم، فعلي الذين لم يستيقظوا بعد أن يحذروا من ترديد مقولة فرعون التي أشار إليها القرآن الكريم: {إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} (الشعراء: 54).

البعد عن النفاق

وطالب يوسف بضرورة أن يكون الإعلام الرسمي القومي في خدمة قضايا الأمة وليس شخصًا بعينه فقد أظهرت تغطيته الأولي للأحداث الكذب والتناقض وتسفيه الآخر والسخرية منه، وممارسة الخداع والتضليل، فعلي الإعلام الآن أن يركز علي كلمة الحق والبعد عن النفاق وأن يبتعد عن الاستفزاز الاجتماعي الذي كان يحدث باستضافته للممثلين أصحاب المسلسلات الذين يتقاضون من ورائها ملايين الجنيهات ويعرضون أرقام الملايين بشكل استفزازي وكذلك لاعبو الكرة ورواتبهم الفلكية، وأخيرًا علي برامج التليفزيون والصحف أن تركز علي البرامج الهادفة التي ترتقي بقيمة العمل والإنتاج وتشجع علي الإبداع في كل مجالات الحياة فالله عز وجل يقول: {َقُل اعْمَلُوا فَسَيرَي اللَّهُ عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} (التوبة: 105). ثورة شعبية أخلاقية أما الدكتورة عزة كريم أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الجنائية فأكدت أن ثورة 25 يناير ثورة شعبية وأخلاقية لأن الشعب حينما قام بهذه الثورة كان واعياً بشكل تام لشيء مهم وهو أنه عندما يطالب بحقوقه يجب أن يكون ذا أخلاق راقية دون عنف أو أية إساءة للآخر في مطالبه وبالتالي كانت ثورة أخلاقية شاملة. وناشدت شباب (الفيس بوك) مفجر هذه الثورة بأن يطالع من خلال هذه الوسيلة خلاصة أخلاقيات المجتمعات المختلفة من حيث الاعتماد علي النفس والإيجابية وتداول السلطة بشكل سلمي ونزاهة الانتخابات في هذه المجتمعات وبالتالي تأثر بكل ذلك وأثبت أن المطالبة بالحقوق والتغيير نحو الأفضل من الممكن أن يتأتي بالسلم والالتزام بالأخلاقيات الرفيعة ولهذا أطلق العالم عليها الثورة البيضاء فقد كان شعار الثورة الأول "ثورة اللوتس".

وأشارت إلي أن العالم كان ينظر إلينا بالسلبية واللاأخلاقية كما كان يشيع النظام السابق، وآخرها عندما صرح الرئيس السابق حسني مبارك للرئيس الأمريكي قائلاً: إذا تركت السلطة ستحدث فوضي فأنت لا تعلم الشعب مثلي، ولكن الثورة فندت كل هذه الأقاويل المغرضة من النظام، وهذا كان له التأثير في الوقفة الجماعية العالمية مع المصريين وثورتهم للتغيير وكان لها الفائدة من حيث استمرارية الثورة.

نتائج اجتماعية مبشرة وعن الآثار الاجتماعية والأخلاقية التي تركها ميدان التحرير في نفوس المصريين أوضحت عزة كريم أن هذه الأخلاقيات الرفيعة للثورة انتقلت إلي كل شوارع محافظات مصر وما يبرهن علي ذلك ما يراه الجميع الآن في شوارعنا من قيام الشباب والفتيات بحملات نظافة ودهان للشوارع ومن أموالهم الخاصة، وتنظيمهم للمرور في حال عدم وجود رجال المرور، وأصبحت الإيجابية وصور التكافل والتراحم واضحة بين فئات الشعب. وأكدت حدوث نقلة نوعية جديدة في سلوكيات هؤلاء الشباب خارج الميدان فهؤلاء الشباب كان لديهم استعداد تام لتغيير المجتمع للأفضل وما إن جاءت الفرصة ليعبروا عن أنفسهم بعد سنوات الكبت والضياع والفساد وجدنا هذه الصور الرائعة التي أصبحنا نراها في شوارعنا ونلمسها في سلوكيات الشارع المصري.