رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصمت الآن جريمة

الدين المعاملة

السبت, 21 أبريل 2012 13:07
الصمت الآن  جريمة
بقلم: محسن صلاح عبد الرحمن

أظن ، إن جاز لى أن أجتهد ، أنه آثم من يقول أن والدة الشيخ حازم أبو إسماعيل يرحمها الله ، حازت جنسية أمريكية ، وهو آثم أيضاً إن نفى ذلك ، لأننا لا نملك دليلاً على هذا أو ذاك.

أثق منطلقاً من من اجتهادى العقلى ، أن مسؤلاً من الإدارة الأمريكية ، إذا خرج علينا اليوم ، بتصريحاً مفاده أنها حملت الجنسية الأمريكية وتوفاها الله وهى حاملة لها ، سأصدقه.
سأصدقه ليس لكونه شريفاً بالضرورة ، أو صادقاً عموماً ، أو لأنه أكثر منا إيماناًُ بالفضائل ، ولكن لأن الإدارة الأمريكية أفضل منا سلوكاً مع القانون والشفافية ، وأنها لا تستطيع أن تكذب هنا ، فتقوم عليها الدنيا فى أمريكا ، أو يتلقف الحزب الجمهورى المعارض الكذبة ، ويحاربه بها.
تستطيع الإدارة الأمريكية أن تسرب أخباراً كاذبة ، لكن لا تستطيع أن تعلن رسمياً فى مثل هذه الشئون تحديداً ، أو تمنح ورقاً فى هذا الموضوع ، يخالف الحقيقة.
الإدارة المصرية تعاملت مع هذا الموضوع بكيفية تدينها ، ومازالت ، هذا يقينى.
ولكن الشيخ أيضاً ، فعل ذلك ، وهذا يقينى أيضاً.
فالشيخ بدى لنا طوال الشهور العديدة الماضية ، مقاتلاً ، واللجنة الرئاسية واقع ، بغض النظر عما ننعته بها وهو حقيقى ، والقواعد المنظمة واقع أيضاً

، وعلى المرشح أن يتعامل معها ، لأنه ارتضاها ، بغض النظر عن نعتنا لها ، وهو أيضاً حقيقى ، ومن يتشبث باستمراره فى السباق ، عليه أن يقاتل ليثبت أحقيته ، والشيخ لم يفعل ، فترك لنا الشك.
كان يمكنه ومازال ، أن يطلب شهادة من ألإدارة الأمريكية المختصة ، ولم يفعل ، فترك لنا الشك المبرر.
كما وإن جاز لى أن أجتهد هنا ، وبافتراض لأنى لا أملك دليلاً ، أنها تحمل الجنسية الأمريكية وتوفاها الله سبحانه وتعالى وهى تحملها ، فالاحتيال من أجل الوصول للمنصب الرفيع ، غير مشروع ، ولا تنطبق عليه الأحوال الثلاثة المباح فيها الاحتيال أو الكذب ، الزوجة التى تمدحها بما ليس فيها ، ولا على الإخوين عند إصلاحك بينهما ،  ولا الحرب موجودة هنا ، ثم من يحكم أنك الأصلح ، ثم من يحكم لك بالضرورة التى تبيح المحظور ، أنت؟
أنت بنفسك على نفسك؟
ثم ماذا لو ظهر بعد نجاحك وتوليك ، أن الوالدة حملت الجنسية الأمريكية؟

صدقنى اخترتك قبل أن يظهر الشاطر ، اخترتك لثباتك دينياً ، ولأنك الوحيد بين
المرشحين ، الذى كثر نسبياً حديثه عن الاقتصاد والخدمات ، وأنك ستجعل من الرئاسة مؤسسة.
صحيح كان لدىَّ أسئلة عديدة ، لا يغطيها للأسف الإعلام الذى ظهرت فيه ، من هذه الأسئلة مثلاً وأنت صاحب أفكار ، العلاقة بينك وبين سلطة تنفيذية أخرى ، وهى الحكومة ، كيف نضمن التواصل الصحى بينكما ، وكيف نضمن عدم الخلاف بينكما ، فلا تتحقق أفكارك ، أفكارك التى اخترتك من أجلها؟
ولكنى قلت فى نفسى ، أنا لم أستطع الوصول إليه أو لغيره من المرشحين ، لتفصل مثل هذه الإجابة بينكم ، وبالتالى يتحدد إختيارى على هدىِّ منها ، ومن هنا لغياب هذه الأجوبة عنكم كلكم كمرشحين ، فتساويتم جميعاً فى هذا البند أو المعيار بالنسبة لى ، ففضلتك عليهم بما تقدم.
وبعد ـ ـ
علينا أن ننبهك أخانا ، أن الأمة لا تتوقف عند شخص بعينه ، أما اليقين عندى الآن ، بعيداً عن الجنسية التى مازالت حتى اللحظة غيباً لم يتضح أمام إصرارك على أنها لم تحمل الجنسية وتشكك فى الأوراق وتشككنا معك فيها ، أقول ما أصبح يقيناً عندى ، أنك الآن وربما قبل ذلك ، أفسدت أتباعك ، بدلاً من تثقيفهم وتوعيتهم ، فجعلتهم عمياناً ، بصراً وبصيرة ، بينما كان يمكن لك أن تجعلهم عدة لجماعة تنموية ودعوية كذلك ، بعيداً عن موقع الرئاسة إن كنت لا تستحقه ، أو دعماً لك ولمشروعك ، إن كنت تستحق المنصب الرفيع ، وهو منصب رفيع لأنه فى خدمة الشعب ، وصيانة للوطن ، الوطن الذى نخشى عليه الآن ، من العميان ، وأظن أن الأيام ستبصرهم بإذن الله.