رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الزكاة .. فريضة غائبة تحتاج إلى مجاهدة

الدين المعاملة

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 13:13

الزكاة هي أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا تقل في العبادة عن الصلاة أو الحج،

وهي فريضة أوجبها الله تبارك وتعالى على الأغنياء للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وبن السبيل.

 

ولما كان الفقراء والمساكين هم أكثر الناس احتياجا للمال فقد فرض الله لهم الزكاة بالاستحقاق وقدم الفقير وهو المعدم على المسكين, لأن المسكين ليس معدما ولكنه لا يستطيع أن يكتفي بما عنده.

وجاء نصيب العاملين عليها بعدهما لأنهم المكلفون بتوزيع أنصبة الزكاة على مستحقيها, فإن كان تكليفهم من بيت

المال فهم كالموظفين يأخذون رواتبهم التي تكفيهم منها مقابل القيام بتوزيعها, أما إذا كان قيامهم بتوزيعها من قبيل التطوع فالأفضل ألا يأخذوا شيئا من أموال الزكاة.

وجاءت المؤلفة قلوبهم بعدهم لأن هؤلاء قد يكونون أغنياء قادرين ولكن القائم بالسلطة أو ولي الأمر المهتم بمصالح المسلمين يرى جذبهم إلى الإسلام ببعض أموال الزكاة ليعود بالخير على جماعة المسلمين.

أما "في الرقاب" فقد جاءت لتحرير العبيد لأن بعض هؤلاء العبيد قد يفضلون البقاء في الرق

خيرا من حرية لا يجنون من ورائها إلا الشقاء والتشرد .

وجاء الغارمون بعدهم لأنهم في الغالب ليسوا في حاجة للزكاة ، وإنما الأولى تشجيع أصحاب الأريحية على الاشتراك في حل مشكلات الناس وإنهاء خصوماتهم حتى لو اقتضى ذلك أن يدفعوا غرامات من أموالهم.

وتخرج الزكاة أيضا في مجالات القيام بأعمال خيرية في سبيل الله كمؤسسات الجهاد ومؤسسات التعليم ومؤسسات الاستفتاء وغير ذلك من المؤسسات التي تخدم المجتمع المسلم .

وأخر مصارف الزكاة كان لابن السبيل ـ أى الذي يسير في الأرض ويسبح في آفاقها ـ ، وقد يكون ذا ثروة عظيمة يعينه على ذلك.

ومن ثم كانت الزكاة فريضة تحتاج في توزيعها إلى تحر خاصة وأنها من أعمدة المجتمع المسلم.