رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سالم عبد الجليل للـ"وفد": لا أمانع الظهورعلى قناة مسيحية

الدين المعاملة

الاثنين, 10 يناير 2011 19:12
كتب-محمد كمال الدين:

فى حوار عميق، وشيق التقت البوابة الإلكترونية للـ " الوفد " بالشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة الإسلامية،لتثير عدداً من القضايا العامة، والخاصة، والشائكة أيضاً. أسئلة كثيرة أثارتها الوفد عن الأوقاف، والقنوات السلفية، والفكر الشيعي، والفضائيات وفوضى الفتاوى، وانتشار العرى، ومحاربة العلمانية، والفتنة الطائفية، إلخ المسائل والقضايا الملتهبة على الساحة حالياً.. فإلى نص الحوار

الوفد: ماهي أسباب تراجع الدعوة فى وزارة الأوقاف وإهمال حال الأئمة والخطباء في المساجد؟

الزعم بتراجع الدعوة فى وزارة الأوقاف باطل والتعميم غير صحيح، وتراجع الدعوة في الماضي سببه أن وزارة القوى العاملة هي التي كانت تقوم بتعيين الأئمة فى المساجد، وكان من ثمرة هذا للأسف وجود عدد من الدعاة ليست لديهم الرغبة الحقيقية للقيام بهذه المهة الجليلة وغير مؤهلين نفسيا لهذا .

وبالتالي شعرنا فى هذه الفترة بضعف مستوى عدد من الأئمة المنتسبين لوزارة الأوقاف، فلما تسلم الدكتور زقزوق زمام الأمور فى التسعينيات من القرن الماضي قرر ألا يعين إمام وخطيب فى الوزارة إلا من خلال مسابقة نطمئن من خلالها على مستوى المتقدم ثقافياً، وتأهيله نفسياً لهذه المهمة.

وبدأت الوزارة منذ عام 1998 بإجراء مسابقة دورية تجري كل عام لإختيار أفضل العناصر، وهو ما أثر بالإيجاب على الدعوة فى مساجد الأوقاف ولدينا 30 ألف إمام قد دخلوا للوزارة عبر هذه المسابقات، وبالتالي نسبة النجاح أصبحت مرتفعة بالإضافة إلى ذلك يوجد دورات تدريبية، ولقاءات دورية للمسئولين بالدعاة لتحفيزهم على العمل فى الميدان بشكل جيد، بالإضافة إلى تبني الوزارة لقضية تجديد الخطاب الديني، ونتج عن ذلك اكتشافنا لعدد لا بأس به من الدعاة الشباب، الذين ظهروا بشكل كبير على أحسن حال من العلم والثقافة، ونشاهدهم على شاشات التلفاز، ومساجد الوزارة الكبرى كالسيدة زينب، والحسين، والفتح.

 

الوفد: ولكن هناك اتهام لوزارة الأوقاف بأنها تمارس دوراً سلطوياً وأمنياً على المساجد، فبماذا ترد؟

 

وزارة الأوقاف دورها دعوى ولسنا ضباطاً فى الداخلية، وتطبيق القرار الرئاسي الصادر عام 60 بالإشراف على جميع مساجد مصر مسألة قانونية ودينية، ونعتقد أننا أصحاب الفكر الوسطي وجديرون بالرقابة على المساجد.

أما مسألة الاعتكاف بالبطاقة، فقد كانت له ظروف أمنية لمنع وجود أيً من الدخلاء من المجرمين داخل ساحات المساجد، لأن المساجد حينما تفتح دون رابط لا نأمن من يدخل فيها، ولذلك قررت أن الاعتكاف متاح للجميع بشرط أن يكون المعتكف من أهل المنطقة، ومعروفا لإمام المسجد، وهذا لا يتأتى إلا من خلال البطاقة التي تحدد هوية المعتكف، فما الداعي لأن يأتي واحد من الاسكندرية ليعتكف فى القاهرة، مثلاً؟!

وجود بعض المواقف الغريبة، أوالتى تستدعى القلق، وتثير الريبة، جعلنا نتجه لتطبيق فكرة الاعتكاف بالبطاقة هذه.

الوفد: هناك اتهام آخر لوزارة الأوقاف بأنها تعتمد في تعيينها للأئمة على تقارير أمنية من وزارة الداخلية بصرف النظر عن مستوى المتقدم علميا وثقافيا؟

تعيين الأئمة يتم بإجراءات إدارية، وهذه الإجراءات يراعي فيها البعد السلوكي للمعين داخل الوزارة، ولا نقبل على الإطلاق أن يعين شخص له سابقة إجرامية فى محلته أو قريته مما لا يتفق مع سلوكه كإمام، ولن نسمح إطلاقا بأن يصعد متطرف على منابر الأوقاف لينصر فكره ويربي عليه أبناءنا.

ولكن الاختبار الذى نختبر فيه الأئمة لا يمكن أن يبين لنا اعتدال المتقدم من تطرفه، ولا يمكن أن يطلعنا على سلوكه فى بلده او محلته، فالأجهزة الأمنية هي الوحيدة التي تستطيع تحديد سلوك هذا الإمام فكرياً، ودينياً، وأخلاقياً، والوزارة لها الحق المطلق فى التعيين من عدمه، وإذا ظهر لنا إمام متطرف ينحى فوراً من الخطابة، ولا يعود إلينا إلا إذا استقام فكره، وبهذا نعصم المجتمع من فتن لا يعلمها إلا الله، ولا تستطيع الداخلية إجبارنا على تعيين أو عدم تعيين أحد لأن رأيها استشاري، فرؤية الداخلية أمنية فقط، وقد يؤخذ بها أو لا.

 

الوفد: هل تعتبر مرتبات الأئمة كافية برأيك للعمل بالدعوة والتفرغ لها؟

نحن لدينا إمكانيات ضعيفة وهى تقف حائلاً أمامنا فى النهوض بمستوى الدعاة مالياً، وتثقيفياً، ونحن فى حاجة لزيادة دخلهم 10 أضعاف، ولكن المتاح الآن نظرا لظروف الدولة أن أئمة الأوقاف يتساوون أو يزيدون فى مرتبات باقي موظفي الدولة.

 

الوفد: بم تفسر محاربة وزارة الأوقاف لبعض الفضائل مثل النقاب وعدم محاربتها مثلا للعري الذى يظهر فى المجتمع وعلى شاشات الفضائيات؟

هذا الكلام غير صحيح.. ففى الوقت الذى أصدرت فيه الوزارة كتابا لمحاربة النقاب، أصدرت فيه كتاباً آخر لمحاربة الفساد الحاصل فى الأمة نتيجة العري والفيديو كليب الذى يظهر على الشاشات، وعالجت أسباب التحرش الجنسي، فعندنا توازن فى هذه القضية، ولا نقبل إطلاقا أن يظهر النقاب فى مصر على أنه فريضة ولكن المسألة حرية شخصية.

والوزارة تتبنى وجهة نظر الشيخ الشعراوي فى أن النقاب لا هو مفروض ولا هو مرفوض، ولكننا نرفض أن ينتشر النقاب فى مصر على أنه فريضة، وحينما تعرف أسباب صدور هذا الكتاب فى هذا التوقيت ومهاجمتنا

للنقاب ستعرف العلة من هذا، فقد شهدت مساجدنا فى وقت من الأوقات مشاجرات عنيفة فى مصلى السيدات بسبب نشر إحدي المنتقبات للفكر السلفي وفرض النقاب على النساء، فكان لا بد من رد فعل إيجابي يبين الحقيقة، وأن النقاب ليس فرضاً، والدعوة له ليست واجبا شرعيا.

الوفد: ولكن لماذا مارست الوزارة دوراً سلطوياً على موظفات الوزارة بإجبارهن على خلع النقاب؟ أليس هذا ضد الحرية المزعومة؟

لم نجبر أحدا من الأخوات على خلع النقاب، وما أشيع باطل، وأنا شخصيا كنت أجلس مع الأخوات فى الوزارة لإقناعهن بأن النقاب ليس فرضا ولكنه فضل، وما أردت إلا تثقيفهن حول هذه الأمور، ولن نأمر إحداهن بخلع النقاب ولكن نثقفهن حول النقاب.

وأنا شخصيا زوجتي منتقبة، ولم أجبرها على خلعه ولكن بينت لها أيضاً أنه فضل كما بيّنا لبناتنا فى الوزارة حكم خلع النقاب، وأنه ليس واجباً دينياً، والحمد لله كل العاملات فى الوزارة محجبات، وفاضلات، ومصليات، ولا يوجد عندنا سافرات أو متبرجات .

لماذا ترفع الأوقاف يدها عن نشر العلمانية فى المجتمع وتحارب نشر منهج السلفية؟

ليس هذا صحيحا، ونحن وزارة دعوة ننطلق فيها من خلال قول الله تعالى " ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" ومن الحكمة أن نتصدي لكل الأفكار الغريبة عنا بتفسير الأمور الصحيحة فى الدين، وبضدها تتميز الأشياء، ونحن نرد على كل الأفكار الواردة لنا من الغرب، ولم نتبن إطلاقا هذه الافكار العلمانية ونحن نحاربها، وأنا أرد شخصيا فى قناة "أزهري" بشكل واسع جدا، بل أن وزارة الأوقاف أقامت مؤتمرا عن العلمانية وأخطارها ومفاهيمها الخاطئة، ومهمتنا هي رد الشبهات التي يثيرها أبناء هذا التيار أو ذاك.

. الوفد: وبم تفسر انتشار المد الشيعي فى مساجد آل البيت، وتصريح الوزارة للبهرة بإقامة شعائرهم؟

مساجد الوزارة هي مساجد المسلمين للمنهج المعتدل والتيار السني ولا يوجد فى مصر مسجد يتبنى فيه أحد منهجا شيعيا أو غيره، وإن كان هناك عدد من الأشخاص ينتمون للمذهب الشيعي، إلا أنه لا يوجد مد شيعي فى مصر رغم ما يقال عن وجود 650 ألف شيعي، لكن المتيقن أنه لا يوجد مسجد يمارس فيه الشيعة طقوسهم بشكل عام، ولا يوجد مكان يصرح فيه بممارسة هذه الطقوس، ولا يصرح لكائن من كان إلا بالشعائر السنية، وكل دعاة مساجد الأوقاف من أتباع المنهج السني المعتدل، بل عامة المسلمين فى مصر ينتمون لهذا المنهج، ولعل وجود الأزهر الشريف فى مصر كان حافظا لهذا المنهج السني المعتدل فى العالم أجمع .

الوفد: لكن السلطان برهان سلطان البهرة يأتي ويحتفل في مسجد الحاكم بأمر الله ويقيمون طقوس الشيعة ووسائل الإعلام ترصد هذا باستمرار؟

هذا ليس دليلا على أن المسجد تحول لدعاة هذا المنهج الشيعي، ولكن نحن لا نستطيع منع أي قاصد من المسلمين لأى مسجد، لكن نتصدى لأى انحراف فى العقيدة إذا كان علنيا، أما إذا كانت هناك طقوس يقيمونها في سرائرهم فهذا يخصهم، والله أعلم بنوايا العباد طالما أنهم لم يتعدوا على حرمة المسجد في شئ، وأنهم لا يقومون بنشر شئ مضاد للفكر الوسطي والمنهج السني بشكل علني، فهذا أمر يخصهم فى علاقتهم بربهم، وليس لنا دخل به.

 

الوفد: وما رأيك في زعم بعض الصوفية في ظهور سيدنا الحسين ورد فعل و زارة الأوقاف فى التعامل مع هؤلاء بنوع من العنف؟

نحن لا نقبل بهذه الأشياء فى مساجدنا، ولا نقبل بالخرافات والدجل، ونحاول بقدر الإمكان تصحيح السلوك الخاطئ عند بعض الجهلة الذين ينسبون أنفسهم للصوفية .

 

الوفد: كيف ترى ترويج وزير الأوقاف لزيارة القدس بتأشيرة إسرائيلية، رغم معارضة شيخ الأزهر وكثير من العلماء؟

 

هي رؤية خاصة للوزير، ونحن غير مسئولين عنها، لأنها رؤية فكرية تعتمد على أنه ليس متاحا الآن للمسلمين إلا أن يناصروا إخواننا فى غزة وبيت المقدس بالتواجد معهم وشد أزرهم وإعانتهم بالمال قدر الإمكان، وإثبات الحق العربي لهذه المنطقة المباركة من الأرض، ولم تكن دعوتنا ملزمة لأحد، ولم تنطلق من منطلق ديني، ولكن من منطق رؤية خاصة، وقد يختلف معنا البعض أو يتفق، وكل انسان يجتهد بقدر الإمكان لنصرة اخوانه فى فلسطين، وهذه الدعوة هي فى الأساس رغبة أبناء فلسطين،

وكثير منهم رأى أن هذه الدعوة نصرة لهم، والمهم أنها ليست قضية دينية فيها حرام وحلال ولكن رؤية فكرية.

 

الوفد: لكن البعض حذر من أن يكون هذا بمثابة تطبيع مع العدو؟

 

هذا رأيه، ونحن لا نرى فيها تطبيعا مع العدو ولكنها ترجع لفكر صاحبها، فقد يصيب الحق أو لا، وقد يعترض عليه البعض، ونحن نزور العراق وهي محتلة من أمريكا، فماذا اختلف في فلسطين عن العراق؟!

الوفد: لكننا ندخل العراق بتأشيرة عراقية والكل يعرف أنه بلد محتل، وهذا ما يختلف فى فلسطين أن أمريكا والغرب يعتبرون فلسطين أرضا يهودية؟

لا يختلف الأمر كثيراً، فالبلدان محتلان ونحن لا نحاول إلا أن نعاون أهلهم وليس في فكرنا تطبيع أو غيره، ولكن ما يهمنا مساعدة أهل فلسطين وإثبات الحق العربي فيها، وإن اختلف معنا البعض وإن لم يجانبنا الصواب.

الوفد: وما رأيك فى عدم تسليم أوقاف الأزهر، على الرغم من تسليم أوقاف الكنيسة؟

هناك لجنة شكلت بالفعل لتسليم أوقاف الازهر كما سلمت اوقاف الكنيسة، وأنا أعتقد أنها سلمت بالفعل، ويسأل فى هذا رئيس هيئة الاوقاف لأنه المسئول عن هذا.

 

الوفد: لماذا رفعت الأوقاف يدها عن بعض المساجد الأثرية فى منطقة المعز لدين الله، وتركتها لوزارة الثقافة التي منعت الصلاة بها، وتركتها للسياح يمارسون فيها الدعارة؟

هذا الكلام فى منتهى الخطورة ونحن لا نقبل بالدعارة فى المساجد، ولا غيرها ويرجى تقديم شكوى رسمية بهذا الأمر حتى نتحرك، ونتخذ إجراءً رسمياً وقانونياً ضد هذا السلوك، وأدعوك لتقديم مستند رسمي بهذا حتى نستطيع التصدي له على الفور، وهذه المساجد تدار من خلال لجان مشتركة بين الأوقاف والثقافة.

فالأوقاف معنية فيها بالدعوة، والثقافة معنية بالمحافظة على الأثر، ونحن ننكر هذه الأفعال إن كانت صحيحة، أما عدم وجود أئمة فى هذه المساجد وتفعيلها للصلاة، فيسأل عنه وكيل الوزارة للمساجد لأنه من يعرف خريطة هذه المساجد وأحوالها.

 

الوفد: لماذا تراجع العلماء برأيك فى الدفاع عن قضايا الدولة العادلة؟

 

ولماذا تكال الاتهامات دائما للعلماء بأنهم وحدهم المسئولون عن كل شيء، العلماء مسئوليتهم التبيين، والتثقيف، والدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

الوفد: وما هى برأيك أسباب انتشار المنهج السلفي وتأثيره فى العامة لدرجة أزاحت الدور الخطابي لمساجد الأوقاف من على الساحة الدينية؟

 

السبب الحقيقي فى انتشار المذهب السلفي هو السماح لرموز هذا التيار بالتواجد المكثف عبر الاعلام بشكل ملحوظ، وفى ظل غياب الإعلام الديني الوسطي وغياب صوت الدعاة الوسطيين من على الساحة الإعلامية، فمن الطبيعي أن يؤدى ذلك إلى انتشار السلفية المتطرفة.

الوفد: ولكن أئمة الأوقاف يتاح لهم الظهور فى كثير من القنوات؟

 

فارق كبير بين أن يتاح لإمام الأوقاف الظهور كل أسبوع لمدة ساعة، وأن يظهر أصحاب المنهج السلفي ليل نهار، هذا ما جعل الفكر السلفي ينتشر بشكل كبير فى مصر، لذلك لما ظهرت قناة أزهري أصبح لها مردود غير طبيعي وأصبح لعلمائها مردود فى الساحة الاعلامية والعالمية.

الوفد: وكيف ترى لهاث بعض المشايخ والدعاة وراء الفضائيات؟

يضحك ويجيب: لعلك تقصدني !!

الوفد: لا أقصدك ولكن الحديث عن ظاهرة عامة ؟

هذه الأمور يدخل فيها نية هؤلاء الدعاة ومقصدهم، وأرى أنه إذا أتيح للإنسان تبليغ المنهج الوسطي لأكبر عدد ممكن من الناس، ولم يوفق فإنه يكون آثماً، كما أرى أنه اذا ذهب الداعية من أجل المال والشهرة فإنه يكون آثماً أيضاً، ولكن لا نحجر على البعض من انتفاعه من خلال ظهوره على بعض الفضائيات طالما أن نيته نشر الدعوة والدفاع عن الاسلام.

الوفد: ولكن بم تفسرعملك في قناة الرحمة ثم تأييدك لإغلاق بعض الفضائيات الدينية؟

أنا عملت فى قناة الرحمة وأنا أثمن لها جهودها، وأثق فى علم الشيخ محمد حسان الذى لا يختلف مع علماء الازهر في المنهج، خاصة أنه إمام معتدل ويعرف معنى وسطية الاسلام ورجل باحث ومدقق ومجتهد والكل يشهد له بهذا.

لكني حينما اعتذرت عن العمل في قناة الرحمة، كان بسبب فتح قناة "أزهري" وقد استأذنت فى هذا الشيخ محمد حسان وأذن لى وتأسف جدا لابتعادى عن قناة الرحمة، ولكنه هنأني بقناة "أزهرى" ونحن لا نختلف مع أئمة السلف المعتدلين والاختلاف لا يفسد للود قضية.

فهناك بعض المشايخ السلفيين أحب أن أسمع لهم، ومن أرفضهم فقط هم المتطرفون الذين يدعون النسب إلى السلفية وهم أبعد ما يكون منها.

ولم يحدث أن حاربت القنوات الدينية، ولكنني دعوت لنقطة نظام في هذه القنوات ومراعاة البعد الثقافي فيها، خاصة أنها تبث في بلد لا يعترف إلا بالوسطية والمنهج المعتدل، وأنا كنت أول من طالب بعدم إغلاق هذه القنوات، فأنا ضد تكميم الأفواه، لكنني أيضاً ضد الفوضى والديكتاتورية، والتقييد على الحريات وأطالب بإعادة هذه القنوات بشرط ألا يتصدر فيها للفتوى غير القادر، والمؤهل لذلك، حتى لا تحدث فتنة بين الناس.

الوفد: لكنكم لا تبذلون الجهد نفسه فى محاربة قنوات الدعارة والعري ؟

لا شك أن هناك تخبطا في القرارات المعنية بشأن تصاريح القنوات، وهذا التخبط يأتي بسبب تعيين غير المتخصصين، وهو ما جعل هذه القنوات الإباحية تظهر، بالإضافة الى ظهور القنوات السلفية المتشددة، ومما زاد الطين بلة ظهور المسلسلات التي تجسد الأنبياء والصحابة وأنا ضد هذه المسلسلات، وأطالب بأن يكون هناك رقابة صارمة تجاه إصدار هذه التصاريح التي تسمح بظهور مثل هذه القنوات الإباحية والمتشددة.. وأتعجب من سماح المسئولين بدخول هذه الفضائيات بيوتنا، ولا أجد إجابة عن السؤال عن المصلحة المتحققة من وراء هدم الأمة الاسلامية من خلال بث الدعارة والإباحية والعري فى المجتمع .

الوفد : هل تتحفظ بشأن الظهور على قنوات مختلفة مع منهجك العلمي؟ وألا ترى أن ذلك من شأنه أن يفتح ضدك أبوابا من النقد؟

أنا لا أعترض على الظهور على أي قناة حتى ولو كانت مسيحية، فليس عندي إشكالية في أن أظهر على قناة مسيحية، وقد ظهرت بالفعل على قناة "أغابي" ، ومن ثم لا أعترض على الظهور في أي قناة أخرى، طالما أن الهدف هو نشر رسالة سامية تصحح من المفاهيم الخاطئة وتعزز أطر الوحدة الوطنية.

الوفد: هل تؤيد إقامة حزب سياسي على أساس دينى؟

المؤسسة الدينية عندما تقوم بدورها بشكل صحيح لا نحتاج لحزب ديني .