رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«تكتكات» انتخابية

«فيس بوك» و«تويتر» يتحولان إلي ساحات للدعاية والشد والجذب بين الليبراليين والإسلاميين

دعاء البادي

«تكتكات» علي لوحة المفاتيح وتحميل صورة باسمه توحي بالجدية، يبرز أسفلها شعاراً لحملته الانتخابية، هي كل المجهود الذي يقوم به ذلك المرشح الذي يقرر مخاطبة جمهور

مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر والمدونات، فبعد أن كانت السرادقات والملصقات واللافتات هي كل ما يعتمد عليه مرشحو البرلمان في الدعاية الانتخابية تطور الأمر ليستخدموا الأداة نفسها التي استخدمت للترتيب لثورة 25 يناير، لتتحول وسائل الاتصال الحديثة بعد عشرة أشهر من سقوط النظام المباركي من أدوات ثائرة إلي ساحات للدعاية الانتخابية لمرشحي برلمان الثورة.
تلك المواقع التي بدت في الأيام القليلة الماضية، وسيلة دعاية رخيصة وسريعة تكمن ميزتها الأكبر في كونها تعطي للمرشح رد فعل مباشر لحملته الانتخابية، فتعليقات من تصادفهم صورة المرشح ودعايته كفيلة بإيصال درجة قبول الناخبين له وتفتح سبل إقناع جديدة لجمهوره المستهدف، كما أنها تتيح للناخب فرصة التعبير عما يريده من ممثله في المجلس الجديد، لذا

تحولت أنظار كثير من القوي السياسية إلي الشبكة العنكبوتية لاستخدامها كإحدي طرق الوصول إلي مقعد البرلمان.
مع التصفح السريع لصفحات الفيس بوك يبرز التواجد الإسلامي الكثيف، فالتيارات الدينية، خاصة جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية أجادت توظيف تلك الأداة بشكل زاد من قوتها علي أرض الواقع، حيث تقدم بشكل دوري برامج المرشحين وتبث صوراً لأنشطتهم داخل دوائرهم.
أما الطرق الصوفية فقد ظهر نشاطها واضحاً في المعركة الانتخابية «الفيسبوكية» فانتقل الدراويش من موالدهم وحلقات ذكرهم إلي الجلوس أمام شاشات الحواسب الآلية لمتابعة مرشحيهم الذين يخوضون الانتخابات لأول مرة، وإن برز النشاط الأكبر لهم عبر جروبات «ائتلاف شباب الصوفية» و«الائتلاف العام للطرق الصوفية» في الهجوم علي المرشحين السلفيين علي خلفية الصراع الدائر بينهم، والذي تأجج في الفترة الأخيرة مع اتهام المتصوفة
لأصحاب الفكر السلفي بالاعتداء علي أضرحة أولياء الله الصالحين.
وأمام الظهور القوي للتيارات الإسلامية علي مواقع التواصل الاجتماعي واستمرار حضور رأس المال في الشوارع عبر المرشحين من رجال الأعمال، رأي الجروب الأشهر في مصر «كلنا خالد سعيد»، أن من واجبه الوقوف بجانب المرشحين الشباب الذين يفتقرون للقاعدة الشعبية ولرأس المال، فأعلن قبل أيام قيامه بمبادرة للتعريف بالمرشحين الشباب والأحزاب الجديدة التي لم يسعفها الوقت للترويج لنفسها بالشكل الذي يجعل الناخب يسمح لهم بدخول البرلمان.
ويأتي الحكم التاريخي للقضاء الإداري بالسماح للمصريين في الخارج بالتصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد معركة طويلة للمطالبة بهذا الحق، ليزيد من دور مواقع التواصل الاجتماعي في تعريف الناخبين الغائبين عن دوائرهم منذ سنوات بالمرشحين.
ويلاحظ أنه بالرغم من قيام موقع تويتر بالدور نفسه الدعائي إلا أنه يختلف عن الفيس بوك في كونه يركز أكثر علي رغبات الناخبين عن الدعاية للمرشحين ويمكن أن يكون السبب الأوضح لذلك هو أن تويتر يأخذ الصبغة الفردية فلا يتيح تدشين جروبات أو صفحات مخصصة للدعاية للمرشحين، كما في الفيس بوك الذي تحول إلي سرادق معلوماتي كبير لمرشحين أعينهم علي مقاعد وناخبين أيديهم علي رغيف العيش.