عدنان أحمد يوسف : الصكوك تستطيع جذب ما بين 5 و 10 مليارات دولار للسوق المصري

اقتصاد

الاثنين, 22 يونيو 2015 07:57
عدنان أحمد يوسف : الصكوك تستطيع جذب ما بين 5 و 10 مليارات دولار للسوق المصريعدنان أحمد يوسف
حوار – محمد عادل:

أكد عدنان أحمد يوسف الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، أن إصدار مصر للصكوك الإسلامية سيؤدي إلي جذب ما بين 5 و 10 مليارات دولار سنوياً، مشيراً إلي أن السوق المصري مهم لمجموعة البركة والتي تعمل علي التوسع وفتح مزيد من الفروع خلال الفترة القادمة.

وأشار إلي أن قرار البنك المركزي بوضع حد اقصي للدولار هدفه القضاء علي السوق السوداء، مشيراً إلي أن الشركات كانت تضارب علي الدولار مما أحدث خللاً في السوق المصري غير متواجد في دول العالم، منوهاً إلي أن القرار في صالح الجميع، لحصولهم علي الدولار من البنوك التي لن تقوم بالمضاربة عليه.

نوه إلي تقديم مذكرة لمجموعة العشرين لمراعاة طبيعة البنوك الإسلامية، وتوقع تحقيق البنوك العربية لنحو 40 بليون دولار أرباحاً خلال عام 2015 ونمو المصارف العربية بنحو 10% والخليجية 15%. وأشار إلي أن السوق المصري سيجذب ما بين 5 و 10 مليارات دولار بعد استخدام آلية الصكوك في تمويل المشروعات، وإلي نص الحوار:

< ما رأيكم في قرار البنك المركزي بوضع حد أقصي للإيداع بالدولار؟

- أعتقد أن الهدف الرئيسي من هذا القرار هو القضاء على وجود سعرين مختلفين للجنيه مقابل العملات الأجنبية ولا سيما الدولار وبالتالي القضاء على السوق السوداء، وهذا القرار خضع لدراسة مطولة وتم اختيار الوقت المناسب لإصداره، وقد أعلن للإعلام قبل إصدار القرار بنحو 4 شهور.

< ماذا عن الأبعاد الاقتصادية للقرار؟

- إذا أردنا تحليل الأبعاد الاقتصادية للقرار يلاحظ أن المتوفر لدى الحكومة المصرية من الدولار هو نتاج تحويلات العاملين بالخارج، والسياحة والتصدير، وقناة السويس وجميع أو أغلب هذه الإيرادات بالعملة الصعبة تم الحصول عليها وفقاً لسعر تعادلي رسمي مع الجنيه المصري. وهي أموال من داخل البلد، وتحويلات المصريين من الخارج تأتي عن طريق البنوك وتسحب في شكل نقدية لأن هناك تاجر عُملة يتفق مع مستلم الحوالة يدفع مبلغاً أكثر من المبلغ المتواجد في البنوك، ثم يجمع الدولارات ويبيعها للشركات التي تقوم بالاستيراد، وهذا خلل كبير في السوق لا يحدث في دول العالم. وهذا يعني أن بعض الشركات هي التي تسهم في المضاربة علي الدولار. ومن ثم كان لابد من منع الطلب على السوق السوداء، فالشركات لن تستطيع القيام بشراء الدولار، ووضعه في البنوك لتسهيل عملية الاستيراد من الخارج.

< قرار الحد الأقصي للدولار في صالح من؟

- باعتقادنا فالقرار في مصلحة الجميع وخاصة المصنع والمستورد، لأن توافر الدولار في البنوك لن تكون عليه مضاربة، كما يحدث في السوق السوداء، حيث إن جميع الدول تلجأ لمحاربة هذه السوق والقضاء عليها وإن تفاوتت الأساليب والأدوات المستخدمة.

< أعلنت عن دخلولكم لسوق المغرب فما هي أهم التطورات؟ وما رأيكم في هذا السوق؟

- نتوقع افتتاح البنك أول العام القادم، وذلك مناصفة مع بنك مغربي وحصلنا علي جميع الموافقات اللازمة، ويعد السوق المغربي من الأسواق الأخيرة التي وافقت علي الصيرفة الإسلامية، وهو سوق كبير وواعد ومرتب، من حيث التشريعات والنظام القانوني والمصرفي متميز، واستفاد من التجارب الإيجابية والسلبية في الدول الأخري وقام بإصدار التشريعات الخاصة بالمصرفية الإسلامية وهو ما سيجعل عجلة

النمو للمصرفة الإسلامية سريعة بالمغرب.

< بعد دخول المغرب أنتم متواجدون في 16 دولة هل هناك تفكير في دول أخري؟

- ندرس الدخول في دول أفريقية خاصة الدول الشرقية، لأنها قريبة للمنطقة العربية والخليج ونظامهم قريب من النظام الخليجي لأن كثيراً منهم كان تحت الإدارة البريطانية، الأنظمة جيدة.

< ماذا عن توسعاتكم في السوق المصري؟

- لدي المجموعة نظرة توسعية في السوق المصري خلال الثلاث سنوات القادمة، والمستهدف زيادة عدد الفروع إلي 50 فرعاً مقابل 30 فرعاً حالياً. والاهتمام بنوعية الفروع وما تقدمه الفروع من المنتجات الإسلامية للعملاء، فمصر سوق مهم والنتائج أثبتت ارتفاع أرباح بنك البركة مصر بنسبة 21% مما يدل علي أن نشاط البنك متميز، كما يعتبر البنك أول أو ثاني بنك في المجموعة من حيث العائد علي حقوق المساهمين، والعائد علي الأصول.

< ما أهم التحديات بالنسبة للسوق المصري؟

- أهم تحد ما مر به السوق المصري من أحداث صعبة، ويوجد تغيير كبير حالياً نحو الاستقرار والأمن وهو ما يعني معدلات نمو كبيرة، علي مستوي المصرفة الإسلامية يتطلب الأمر تفهماً من البنك المركزي لمتطلبات واحتياجات المصرفة الإسلامية، والبنك المركزي مؤتمن علي الاقتصاد من الناحية المصرفية والنقدية، لهذا لا يتسرع في إصدار القرارات.

< إذا أصدرت مصر الصكوك فما حجم المتوقع جذبه سنوياً؟

- الصكوك، باب ثان للتمويل، وفتح الباب لعملية الصكوك للمؤسسات والبنوك، يمكن أن يجب ما بين 5 و 10 مليارات دولار سنوياً.

< ما توقعاتكم للمصارف العربية خلال العام الحالي؟

- نتوقع نمو 10% لأرباح المصارفة العربية و15% لمصارف الخليج ووصل صافي أرباح المصارف العربية إلي 40 بليون دولار خلال عام 2015.

< وماذا عن توقعات النمو خلال العام الحالي للصيرفة الإسلامية؟

- يتوقع نمو يتراوح ما بين 10 و 15% في الصيرفة الإسلامية، خاصة أنه يتوقع أن السنوات الثلاثة في المنطقة العربية ستكون أفضل بعد مرورها بأربع سنوات صعبة.

< المجموعة تنظم لقاء استراتيجياً سنوياً، ما الهدف من هذا اللقاء؟

- اعتادت المجموعة في اطار منهجية وإعداد ومراجعة ومتابعة التنفيذ الخاصة باستراتيجية المجموعة والخطط السنوية علي عقد اجتماعين سنويا يخصص أحدهما لوضع الخطة والآخر لمراجعة سير التنفيذ والتقييم.

< توجد إرهاصات تحول استراتيجي وقع في مسار النظام المصرفي الدولي، نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية، كيف تري هذه الإرهاصات؟

- تتجسد هذه الإرهاصات في شكل متغيرات في البيئة الخارجية سواءً ما يتعلق منها بالمتغيرات الجيوسياسية، أو متغيرات البيئة الرقابية، وهو ما يؤثر علي قدرة المصارف الإسلامية علي النمو والتوسع. ولهذه المتغيرات تأثير أعمق علي المصارف الإسلامية وعلي مدي قدرتها علي النمو والتمدد بشكل طبيعي نتيجة لإخضاعها لمتطلبات ومعايير بعيدة كل البعد عن طبيعتها الهيكلية خاصة معايير بازل.

< وماذا فعلتم لمواجهة هذه التحديات؟

- تقدمنا بمذكرة للجنة التطوير القطاع المالي الدولي التابع لمجموعة العشرين، بتفاصيل التأثيرات السلبية لهذه المعايير والمتطلبات علي البنوك الإسلامية، واقترحنا بتبني قرار من مجموعة العشرين باعتبار نموذج العمل التشغيلي للمصارف الإسلامية القائم علي المشاركة في الربح والخسارة في جانبي الموازنة، نموذجاً مستقلاً، وبالتالي فهو يحتاج لمعايير ومتطلبات خاصة به، ومستمدة من طبيعته الخاصة بالكامل وتكون مقبولة دولياً، ويجري الآن مناقشة هذا المقترح وإذا ما تم قبوله، فسوف تكون نقلة نوعية كبيرة للمصارف الإسلامية وإنجازاً غير مسبوق.

< ولكن في حالة عدم الاستجابة ماذا تفعل البنوك الإسلامية؟

- في حالة استمرار الوضع علي ما هو عليه فعلي البنوك الإسلامية أن تعمل علي تحسين قدراتها والتحوط وبناء القدرات وتحسين النتائج المستهدفة في مجال الربح وضبط المصروفات، وخلق استراتيجية مع العملاء بما يحقق مقاصد الشريعة في إعمار الأرض، وخلق وظائف جديدة.

< متي بدأت مجموعة البركة المصرفية؟

- بداية مجموعة البركة بتأسيس البنك الإسلامي الأردني عام 1978 الذي يعد أقدم المصارف الإسلامية في العام، وهي تأسست كترجمة عملية لرؤية الشيخ صالح عبدالله كامل في إنشاء مجموعة مصرفية إسلامية عالمية.

< ما حجم التمويلات بالمجموعة والأصول؟

- المجموعة متواجدة في 15 دولة حالياً، ولديها 13 ألف موظف، وعدد فروعها 560 فرعاً، والميزانية تتعدي 25 مليار دولار، حقوق المساهمين 2.1 مليار دولار أمريكي، يصل إجمالي التمويلات 21 مليار دولار.

< ما خطوات التوسع الجغرافي للمجموعة؟

- بدأت المجموعة في النمو داخل الأسواق بعد تنفيذ اكتتاب خاص وآخر عام في سنة 2006، وتزامن ذلك مع إدراج أسهم المجموعة في بورصة ناسداك دبي وبورصة البحرين، وهو ما مهّد الطريق لمزيد من التوسع في جميع أنحاء العالم، حيث تم فتح مكاتب تمثيل في كل من إندونيسيا وليبيا تمهيدا لمزيد من التوسع في المستقبل في هذه الأسواق، وأعقبه تأسيس وحدة تابعة في سوريا وهي تعمل الآن بشكل جيد في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد. وتم تعزيز الموارد الرأسمالية لبنك البركة التركي للمشاركات وهو ما مكنه من إحداث تطور كبير في عملياته بالإضافة إلي أن عمليات باكستان شهدت زيادة كبيرة عندما استحوذ بنك البركة باكستان علي بنك الامارات الاسلامي العالمي في عام 2010. وهو ما أدي لتصبح المجموعة ضمن قائمة أقوي 500 علامة تجارية مصرفية علي مستوي العالم، وحصلت علي العديد من التصنيفات الائتمانية من عدد من شركات التصنيف العالمية مثل ستاندرد اند بورز العالمية وداجونج الصينية والوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف.

< ما الذي تتوقعه لمسيرة المجموعة في ظل التحديات الحالية؟

- نتوقع نموها بنفس الوتيرة الحالية، وهذا يتطلب تسخير كل الإمكانيات المتاحة وتحسين الوضع التنافسي للمجموعة في الاسواق وتعزيز أوضاعنا في الأسواق الحالية، والاستمرار في البحث عن فرص للتوسع في أسواق جديدة، مع الالتزام بالمتطلبات الشرعية في هيكلة المنتجات وفي طرحها في الاسواق التي تعمل بها المجموعة.

< كيف تري البنوك الإسلامية في السعودية؟

- البنوك التقليدية والإسلامية في المملكة العربية السعودية حققت نجاحاً كبيراً، وقدمت منتجات متنوعة عملت علي جذب المستثمرين وعملاء جدد للسوق السعودي، ومازال الباب مفتوحاً للتوسع في هذا المجال.

< السوق البحريني؟

- البحرين قامت بدور رئيسي في احتضان الصيرفة الإسلامية، وهيأت المناخ الرقابي والتشريعي والفني من خلال جهود كبيرة ومتواصلة لمصرف البحرين المركزي على مدار السنوات الـ25 الماضية، هذا ما أدي إلي نجاح الصيرفة الإسلامية، وارتفعت موجوداتها 1.3 تريليون دولار. يصل نسبة التمويل الإسلامي في بعض الأسواق ما بين 20 و 50%، والحصة السوقية في بعض الدول مثل أسواق الخليج وماليزيا وتركيا، تتجاوز 30 في المائة وفي أسواق أخرى تزيد على 50 في المائة. وتشير المؤشرات إلي أن النتائج جيدة في الربع الأول من العام الحالي للبنوك البحرينية، ويتوقع خلال النصف الأول من العام الحالي أن تكون بنفس النمو ما بين 6 و 8% خاصة أن الوضع الاقتصادى العام يؤثر علي الدول الأخري.

 

أهم الاخبار