رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

4 مطبات أمام اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار

اقتصاد

الأربعاء, 20 مايو 2015 07:42
4 مطبات أمام اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار
تقرير – حنان عثمان:

بدأت اللجنة المشكلة من وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار فى إعداد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الجديد تمهيداً لبدء التطبيق الفعلى له، ومن المنتظر أن تنتهى اللائحة فى موعد أقصاه نهاية الشهر الحالى.

علمت «الوفد» أن هناك عدة مشكلات تواجه اللجنة، حيث ظهرت عدة عيوب فى قانون الاستثمار وتعرض للعديد من الانتقادات وكانت التوجيهات أن يتم تلافى تلك العيوب من خلال اللائحة التنفيذية حتى لا يحدث تعارض أو تضارب فى التنفيذ، وهو الأمر الذى اكتشفت اللجنة إمكانية علاجه فيما يخص بعض المواد وصعوبته فى مواد أخرى ربما تتسبب فى مشكلات لا يمكن تداركها بسهولة.

كانت أكبر المشكلات التى ظهرت هى النص فى القانون بشكل صريح على إلغاء المناطق الحرة، حيث ألغى القانون رقم ١٧ لسنة ٢٠١٥ «قانون الاستثمار الجديد» نظام المناطق الحرة الخاصة التى كان ينظمها قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم ٨ لسنة ١٩٩٧، وبالتالى أصبح لا يجوز تأسيس شركات تعمل بهذا النظام ابتداء من تاريخ سريان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٧ لسنة ٢٠١٥، فالمشرع استبدل المادة ٢٩ من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم ٨ لسنة ١٩٩٧ التى كانت تسمح بإنشاء المناطق الحرة الخاصة بنص جديد لا يتضمن أى إشارة إلى المناطق الحرة الخاصة.. وتسببت هذه المادة فى عدة مشكلات وتساؤلات

من المستثمرين بل أن البعض فى المناطق الحرة أصبح على استعداد لوقف نشاط المشروع، خاصة من كان لديه خطة توسعات.

وأشارت مصادر لـ «الوفد» إلى أن النص صراحة فى القانون على الإلغاء لا يمكن علاجه فى اللائحة التنفيذية إلا بتعديل وأن أقصى ما يمكن أن تقوم به اللجنة المشكلة هو تسهيل عمل المشروعات القائمة بنظام المناطق الحرة لحين البحث عن تعديل.

ثانية المشكلات هى الخاصة بالتخلص من مخلفات المناطق الحرة فى أنشطة النسيج مثلاً، حيث كانت وزارة البيئة ترفض التخلص منها لأنها بها صباغة والجمارك تحتسب عليها قيمة، وبالتالى كان البعض يلجأ إلى حرقها داخل المناطق الحرة، وكان هناك اقتراح بأن يتم التعامل مع النفايات بشكل لا يسبب عبئاً على البيئة ولا على المستثمر، وكانت المفاجأة تعديل المادة فى مسودة القانون لتسمح بدفن النفايات فى مصر، وهذا قد يفتح الباب أمام دفن النفايات الخطرة وتحاول اللائحة تلافى هذا الخطأ.. أما المشكلة الثالثة فهى الاستيراد للمناطق الحرة والمعاملة الجمركية للبضائع الخاصة بها وهو الأمر الذى قد يتسبب فى عملية ازدواج ضريبى تحاول اللائحة التنفيذية العمل على

تلافيه.

الأمر الآخر الذى أثار الجدل وهو الخاص بتحويل الأرباح التى اعترض عليها البنك المركزى لتعارضها مع القواعد المنظمة لخروج النقد الأجنبى من مصر، ورغم أن الهدف من المادة كان طمأنة المستثمرين إلى سهولة خروج أرباحهم فى أى وقت، إلا أن النص عليها بهذه الطريقة يعنى أنه فى حالة تطبيق البنك المركزى  لقواعد خروج  النقد الأجنبى سوف تتعرض مصر إلى العديد من قضايا التحكيم الدولى ويكون الموقف حرجاً، لهذا طالب البنك المركزى بتعديل هذه المادة فيما صدر القانون بالفعل وهو ينص صراحة على حرية التحويل مما قد يسبب مأزقاً، وتسعى اللائحة التنفيذية إلى علاجه بالنص على ألا يكون هناك تعارض مع ما تضعه الدولة من قواعد فى بعض الأوقات.

وفيما يتعلق بالمادة 46 والخاصة بالحوافز الاستثمارية فقد حددت أنواع الحوافز وفقاً لطبيعة الإقليم الاقتصادى وحجم النشاط طالب البعض بالنص صراحة فى اللائحة التنفيذية على المشروعات التى تحتاجها الدولة التى تستحق أكبر قدر من الحوافز.

وبالنسبة للبند 4 من المادة 47 والخاصة بالإعفاء الجمركى، فهى للأسف لم تنص على إعفاء السلع والمعدات الرأسمالية ومستلزمات وخامات الإنتاج التى لا يوجد لها مثيل فى مصر وكان ذلك مطلوباً بغرض تشجيع الصناعة المحلية وعدم امتداد الإعفاء ليشمل أية سلع استهلاكية.

أما المشكلة التى بدأت تلوح بوادرها فى الأفق، فهى الخاصة بإنشاء كيان للقيام بالترويج داخل هيئة الاستثمار على أن تكون ميزانيته من الهيئة العامة للاستثمار وبهذا سيتم خفض اعتمادات هيئة الاستثمار، فضلاً عن انخفاضها أساساً بعد إلغاء المناطق الحرة بنسبة 1% مما قد يتسبب فى خفض مزايا العاملين بالهيئة، وللأسف لا يمكن علاج هذا الأمر فى اللائحة التنفيذية.

أهم الاخبار