رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البنوك مستعدة لتمويل التنمية وإعادة الإعمار في دول الخريف العربي

اقتصاد

الاثنين, 04 مايو 2015 08:06
البنوك مستعدة لتمويل التنمية وإعادة الإعمار في دول الخريف العربيجانب من المشاركين فى مؤتمر اتحاد المصارف العربية
تقرير – محمد عادل:

 

البنوك العربية قادرة علي تمويل المشروعات الكبري، وإعادة الإعمار في دول الخريف العربي بما تمتلكه من قدرات تمويلية ضخمة. هذه هي الرسالة التي خرج بها أكثر من 500 مشارك في المؤتمر السنوي لاتحاد المصارف العربية الذي عقد تحت عنوان «التمويل من أجل التنمية» بالقاهرة علي مدي يومين

المنطقة العربية بها أكثر من 400 مصرف ومؤسسة مالية، أصولها 3.1 تريليون دولار بنسبة 110% من الناتج المحلي الاجمالي العربي، وحجم الودائع 2.1 تريليون دولار، والقروض بلغت 1.6 تريليون دولار، ورأسمالها حوالي 336 مليار دولار.

دعا المؤتمر البنوك والمؤسسات المالية العربية للمشاركة الفاعلة في دعم وتمويل المشروعات الكبري، وحث صانعي القرار علي أهمية وضع الإطار المتكامل لاستراتيجيات الشمول المالي بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

وطالب المؤتمر بإجراء الإصلاحات التشريعية والاقتصادية المالية الجاذبة للاستثمارات في القطاعات الإنتاجية وفي المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتفعيل الشراكة الاستراتيجية والتكاملية بين القطاعين العام والخاص مع تعزيز دور البنوك في تمويل مشروعات التنمية بهدف زيادة فرص العمل والحد من البطالة.

وحث المشاركون علي ضرورة العمل علي زيادة معدلات التشغيل وتعزيز الاستقرار المالي في البلدان العربية والتعامل وفق أسس جديدة مع التكتلات الاقتصادية الكبيرة في العالم ودعوة القطاعات المصرفية إلي التوسع في تقديم الخدمات المالية إلي مختلف القطاعات الاقتصادية، وتعزيز دور المسؤولية الاجتماعية في المصارف العربية لتمكين الأقل قدرة علي تطوير قدراته، والحرص على تحقيق التنمية المستدامة.

قال هشام رامز، محافظ البنك المركزي، إن السوق السوداء لن تعود مرة ثانية، بعد القرارات التي اتخذها البنك المركزي، والتي لن يتم التراجع عنها، مشيراً إلى أن السوق السوداء تظهر بسبب استغلال البعض للظروف التي تمر بها البنوك، منوهاً إلي التجاوز عن أخطاء شركات الصرافة في الماضي.

ونوه إلي قدرة البنوك المصرية علي المشاركة في تمويل المشروعات الكبري، مشيراً إلي أن فوائد ودائع دول الخليج 2.5% مقبولة، مشيراً إلي تأثيرها الإيجابي علي الاحتياطي الأجنبي، إلا أنه لن يستطيع تحديد الاحتياطي الأجنبي في ظل الاستمرار في تمويل سداد التزامات مصر الخارجية، واحتياجات السوق المحلي ولفت «رامز» إلي أن تراجع أسعار النفط سيؤثر علي الاقتصاد العالمي بما فيها النمو الاقتصاد في الصين

وأشار إلي أن الديون الخارجية بلغت 12% من الناتج المحلي منوها إلي تراجعها من 50 مليار دولار العام الماضي إلي 40.2 مليار دولار حالياً.

أكد محمد كمال الدين بركات، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، إلى أن وضع برامج للتنمية الاقتصادية الشاملة يهم الدول الغنية والدول التي تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، مشيراً إلي أن الهدف من المؤتمر هو البحث في آفاق تمويل التنمية من خلال

إعادة ترتيب المنطقة العربية لأوضاعها الاقتصادية والمؤسسية ووضع استراتيجية عربية مشتركة ومتكاملة تسهم بشكل فاعل ومباشر في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية للمواطن العربي ومعالجة مشكلات الفقر في بعض الدول العربية، والتي تزداد حدة مع الأمية وارتفاع عدد السكان والبطالة وتراكم الديون وعوائدها والاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية.

معدلات البطالة في الدول العربية تتراوح بين 5 و50%، وفي المتوسط 20%، وتشير إحصائيات البنك الدولي إلي تدني وضع الخدمات الصحية والتعليم الأساسي وتحتل عدد من الدول العربية مراتب متأخرة علي المستوي الدولي، وتتراوح معدلات الفقر ما بين 23 و 47% في معظم الدول العربية، منوها إلي الخلل في توزيع الدخل فهناك 10% من السكان في بعض الدول العربية يمتلكون ما بين 27 و 33% من الدخل الوطني مقابل يمتلك أفقر 20% من السكان بين 6 إلي 9% من الدخل الوطني.

ونوه «بركات» إلي أن إنفاق الدول العربية علي السلاح بلغ نسبته 3.7% من الناتج المحلي خلال الفترة من 2009 إلي 2013 مقابل 2.4% علي الصحة ونسبة مشابهة علي التعليم. مشيراً إلي أن خسائر دول التحولات السياسية خلال الأعوام الثلاثة الماضية بلغ حوالي 800 مليار دولار.

لفت إلي أن المصارف العربية التي تزيد علي 400 مصرف ومؤسسة مالية مهيأة للقيام بتمويل التنمية فالأصول المجمعة تصل إلي 3.1 تريليون دولار نهاية عام 2014 بمعدل نمو 7.5% مقارنة بعام 2013، والودائع المجمعة تجاوزت 2.1 تريليون دولار، والقروض بلغت 1.6 تريليون دولار، ورأسمال البنوك العربية حوالي 336 مليار دولار، منوهاً إلي أن الأصول المجمعة للبنوك العربية بلغت 110% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية.

حذر الدكتور جوزيف طربيه رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب من أزمات النزوح السكاني، فقد أدت المأساة في سوريا وحدها إلي تشريد 18 مليون سوري، وقـدرت الخسائر الناتجة عن الأزمة في دول منطقة شرق البحر المتوسط، بما يتجاوز الـ 35 مليار دولار من إجمالي الدخل، بالإضافة إلي خفض التدفقات المالية والاستثمارات، والزيادة في عجز الموازنات، وخفض النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم والبطالة، وازدياد المديونية العامة، وخفض قيمة العملة والتصنيف السيادي.

ونوه إلي مشكلة البطالة المتفاقمة التي ارتفعت إلي ثلث الشباب العربي عام 2015 وفقاً لتقرير منظمة اليونسكو بينما يؤدي إلي تهديد الاستقرار الأمني في

الدول العربية.

وأضاف أن المنطقة العربية تعيش مرحلة غموض مقلقة في ظل انخفاض أسعار النفط وغياب سياسات اقتصادية قوية، مشيراً إلي أن انخفاض أسعار النفط، تسبب بخسائر قـدرت قيمتها بنحو 215 مليار دولار لدول الخليج، أصاب تلك الدول بدرجات متفاوتة، عوّض عنه تسارعُ وتيرة النمو في عدد من قطاعاتها غير النفطية، يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه الإنفاق العام والتنويع الاقتصادي، مع تقديرات نمو بنسبة 3.2% خلال هذا العام، مقارنة بـ 4.4 % قبل هبوط أسعار النفط، وفقاً لتقارير صندوق النقد العربي.

وأشار إلي أن التحديات التي تواجه المنطقة العربية تتمثل في عودة الاستقرار السياسي والأمني في بعض البلدان العربية، منوهاً إلي الفرص الاستثمارية الكبيرة في عملية إعادة الإعمار.

وطالب بالتركيز علي احتياجات الناس وحقهم في تنمية مستدامة تكون ذات بعد اجتماعي وإنساني، مشيراً إلي أن تمويل التنمية لا يقع علي عاتق المصارف العربية فقط وإنما الدور الأساسي للحكومات والمنظمات الدولية، والصناديق الاستثمارية العربية، والصناديق السيادية.

أكد الدكتور عبدالقادر محمد احمد مدير عام صندوق ضمان الودائع المصرفة بالسودان، أن البنوك العربية تتعرض لضغوط أمريكية لعدم التعاون مع البنوك السودانية، مشيراً إلي أن أمريكا فرضت حظراً اقتصادياً علي السودان منذ عام 1992.

ولفت إلي أن البنوك السودانية تعاني من عدم القدرة علي التعامل مع المراسلين الأجانب، وتطور الوضع حاليا لتحجم البنوك العربية عن التعامل مع المصارف السودانية، منوهاً إلي أن البنوك السودانية طلبت من اتحاد المصارف العربية مساعدتها في رفع الحظر الاقتصادي عليها.

ودعا إلي ضرورة إحياء الحوار العربي الأفريقي والعربي الآسيوي خلال الفترة القادمة.

ونوه أشرف الغمراوي، العضو المنتدب لبنك البركة مصر، إلي ضرورة اهتمام اتحاد المصارف العربية بالمصرفة الإسلامية، وتخصيص مؤتمرات وورش عمل وندوات لمناقشة المصرفة الإسلامية، مشيراً إلي أنها لا تلقي الاهتمام الكافي من اتحاد المصارف العربية.

أضاف وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن الاتحاد أطلق عدداً من المشروعات التي تخدم قطاع البنوك في المنطقة العربية منها مشروع إنشاء قاعدة البيانات القانونية المصرفية، وقاموس المصطلحات المصرفية والتجارية وإعداد معجم للمصطلحات ومقررات لجنة بازل.

وأوضح أن تطبيق جميع القوانين والتشريعات يؤدي إلي مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب مؤكداً أن الأموال المشبوهة لا تمر من الجهاز المصرفي وإنما عبر الحدود وهي مهمة الأمن في مكافحة تمويل الإرهاب، والحد من تداول الأموال النقدية خارج الجهاز المصرفي.

وانتقد ضعف التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي لا تزيد على 10% من إجمالي التمويل في البنوك، علي الرغم من أهمية هذا القطاع في الناتج المحلي وتشغيل العمالة، وتحريك عجلة الاقتصاد.

قدر الدكتور بهجت أبوالنصر، رئيس إدارة البحوث والدراسات الاقتصادية بالجامعة العربية، حجم فجوة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنحو 260 مليار دولار، علي الرغم من أنها تساهم في تشغيل العمالة بنسبة 23% في القطاع الخاص، وأداة سحرية لحل مشاكل الفقر والبطالة والتوزيع الجغرافي.

وانتقد ضعف التمويل الموجهة لقطاع الزراعة والذي لا يتعدي 1.1% في الوقت الذي يساهم هذا القطاع في تشغيل 22% من العمالة، مشيراً إلي أن المنطقة العربية من أسوأ المؤشرات الدولية في الحصول علي التمويل.

ولفت أبوالنصر إلي أن هناك عجزاً في تمويل القطاعات الإنتاجية والتي تساهم في تشغيل الشباب، مطالباً بإنشاء بنك متخصص في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل الإجراءات للحصول علي التمويل اللازم لنمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أهم الاخبار