رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حول ضريبة البورصة

كواليس 60 دقيقة "شد وجذب" بين سوق المال والضرائب

اقتصاد

الجمعة, 10 أبريل 2015 12:23
كواليس 60 دقيقة شد وجذب بين سوق المال والضرائب
القاهرة - بوابة الوفد - صلاح الدين عبدالله:

«لو مافرضناش الضريبة انتظروا ثورة ثالثة ورابعة» هكذا رد مصطفى عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب على مجتمع سوق المال خلال اجتماعه مع الشركات العاملة في سوق الاوراق المالية لمناقشة تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب.

60 دقيقة من الشد والجذب بين رئيس المصلحة والمستثمرين في البورصة، انتهت الي لا شىء، فالمستثمرون أصروا على مطلب واحد وهو إلغاء الضريبة والعودة لضريبة الدمغة، أو تأجيلها لمدة عامين لحين استقرار السوق وتعافيه مرة أخري علي غرار ما تم في الضريبة العقارية، في حين جاء رد رئيس المصلحة أنه مأمور ضرائب برتبة موظف حكومة ولا يملك سوى نقل مطالب لوزير المالية.
بدأ «عبد القادر» الاجتماع بعرض اللائحة التنفيذية للقانون باعتباره «كائن حي» بات واقعاً للتعامل معه، وراح يسرد نسبة الضريبة المستحقة على الأرباح الرأسمالية وهى نسبة 10٪ يتم استحقاقها آخر العام على الأرباح المحققة لمحفظة المستثمر، في حين يتم ترحيلها إذ حققت المحفظة خسائر.
الحوار لم يسفر عن شىء يخفف من غضب المستثمرين حتي لو بمنطق امتصاص الغضب والتعهد بدراسة مطالب المستثمرين، لكن واصل رئيس مصلحة الضرائب استفزازاته للمستثمرين، حينما أكد أن 80٪ من المستثمرين بالبورصة غير مهتمين بالتعقيدات والمشاكل التي تطرحها شركات السمسرة حول

ضريبة أرباح البورصة، وأن المستثمرين يتوافدون بصورة يومية لسداد هذه الضريبة، معتبراً أن المستثمرين يحصلون على توزيعات متكررة، وبالتالي لن يتوقفوا عن سداد الضريبة.
واجه المستثمرون كلام رئيس المصلحة بغضب شديد، حيث أن معظم المتعاملين في البورصة يتعرضون لخسائر متتالية، وأن الحديث عن الضريبة والتزام المتعاملين بسدادها عار تماماً من الصحة لأنه لا توجد أرباح بالمرة يسددون عليها ضريبة.
وراح المستثمرون يسردون أوضاع البورصة وخسائرها السوقية التي تكبدتها بسبب فرض ضريبة، حيث فقد المؤشر الرئيسي أكثر من ألف نقطة، وخسرت القيمة السوقية نحو 25 مليار جنيه.
حالة من السخط والغضب سيطرت على المستثمرين عقب إصرار رئيس مصلحة الضرائب على أنه إذا تجاوز 5 ملايين جنيه يتم محاسبته باعتباره منشأة تطبق عليه نسبة 22.5٪ ضريبة دخل، بالاضافة الى المستثمر الرئيسي الذي يستحوذ على حصة كبيرة في الشركات المقيدة وكل ذلك يضر بالسوق.
وفي هذا الصدد طالب معتصم الشهيدي خبير أسواق المال بأن تتم محاسبة المستثمر بنظام الحساب تجميعي بمعنى تكون المحاسبة لحظية يومية، بمعنى إذا حقق المستثمر
مكسبا في حدود 100 ألف جنيه، خصم نسبة 10٪ وإذا حقق في اليوم الثاني 20 ألف جنيه يتم خصم نسبة 10٪ وإذا حقق في اليوم الثالث خسائر بنحو 50 ألف جنيه يتم رد 5 آلاف جنيه.
وقال «الشهيدي» إن المستثمر الذي يمتلك حصة كبيرة في الشركة المقيدة مثلاً تكون 30٪ وخضوعه لضريبة المنشأة حال تداولات في السوق، سيضطر المستثمر الى التوقف عن التداول في البورصة، وبالتالي يؤدي الى كوارث متعددة، بفقدان السوق مستثمراً نشطاً.
وانتقد الحضور نظام خصم نسبة 6٪ من المستثمر الاجنبي بحيث تكون التسوية ربع سنوية وقالوا: إن هذا الاجراء سيؤدي الى تخارج العديد من المستثمرين الأجانب من السوق، خاصة بعد قيام السوق السعودي بالسماح لهم بالتداول في بورصة السعودية بدون دفع ضرائب.
وقالوا: إن السوق فقد كافة المتعاملين النشطين بالبورصة وتراجع عددهم من 250 ألف خلال السنوات الماضية الى 30 ألفاً فقط حالياً.
وأوضحوا أن المؤسسات العربية والأجنبية تقوم بالتخارج من السوق، خاصة أن الضريبة تم الاعلان عنها منذ مطلع يوليو الماضي ومضى 9 أشهر بدون حس أو خبر، مما زاد الأمر ضبابية وأضر بالسوق.
وقال محمد تيمور، خبير أسواق المال: إن السوق شهد منذ انتهاء المؤتمر الاقتصادي الذي حقق نجاحاً كبيراً تراجعات كبيرة وخروجاً مكثفاً للمستثمرين بسبب الضرائب، مطالباً إعادة النظر في الضريبة.
وطالب محمد عمران، رئيس البورصة، الحكومة بإلغاء الضريبة، حفاظاً على صناعة سوق المال باعتبارها اداة تمويلية تساهم في زيادة النمو الاقتصادي مبدياً انزعاجه من هذه الضريبة ورد فعل المستثمرين حول مستقبل الاقتصاد في الخارج.
 

أهم الاخبار