رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحمد شيحة رئيس مجلس إدارة المجموعة العالمية لـ«الوفد»:

الرد السريع على ذبح المصريين بليبيا أفشل مخطط استهداف المؤتمر الاقتصادى

اقتصاد

الثلاثاء, 03 مارس 2015 07:38
الرد السريع على ذبح المصريين بليبيا أفشل مخطط استهداف المؤتمر الاقتصادى
حوار - هدى بحر:

بدأ العد التنازلى لعقد مؤتمر الشراكة الاقتصادية بشرم الشيخ والمقرر فى منتصف الشهر الحالى وسط أجواء حافلة بالأحداث بعضها متعمد مثل حادث ذبح المصرين بليبيا وآخر قضائى بتأجيل موعد آخر استحقاق انتخابى بمصر.

ويعد انعقاد المؤتمر مؤشراً على نجاح النظام فى الوفاء بخططه رغم تداعيات الأحداث على أجواء المؤتمر وإن كانت لن تؤدى إلى تأجيله إلا إنها ربما تدفع الشركات المشاركة لتحسس خطواتها قبل دخول السوق المصرى. فى نفس الوقت يقف الاستثمار المحلى مؤازراً للاقتصاد ويعمل على دعمه غير أن المستثمرين المحليين أيضا لهم آراؤهم فيما يحدث.
ويصف أحمد شيحة، رئيس مجموعة «العالمية للصناعات الإلكترونية»، الوضع فى مصر بأنه حساس، ومع ذلك يؤكد أن هناك تفاؤلاً بالغد ويعتبر مشروع قناة السويس من أهم المشروعات التى تفتح شهية المستثمرين ليس فى مصر فقط ولكن فى دول العالم.. حول رؤيته للوضع الحالى وما يتوقعه للغد كان لـ«الوفد» هذا الحوار:
< ما تأثير العمليات الإرهابية على الصورة العامة للمؤتمر الاقتصادى؟
- لا تأثير إطلاقاً والدليل الترتيبات التى تقوم بها الحكومة سواء من خلال حجز الفنادق وعمليات التأمين بشرم الشيخ أو الرحلات المكوكية للمسئولين إلى الخارج، وحتى الآن لم تعتذر دولة تمت دعوتها عن عدم المشاركة على العكس أبدى العديد من الرؤساء والملوك رغبتهم قى المشاركة، بالإضافة للعديد من المؤسسات والشركات العالمية التى ترغب فى الاستثمار بمصر.
< أعلنت الحكومة أنها تعد مشروعات لعرضها على المستثمرين فهل تعتقد أن الترويج لها تم على أكمل وجه؟
- أعتقد أن تنظيم هذا المؤتمر الضخم والذى بدأ الإعداد له منذ شهور وخاصة من الرئاسة يعد أكبر مروج للاقتصاد المصرى، خاصة مع الاهتمام الكبير بإنجاحه.
< هل تتوقع مشاركة كبيرة فى المؤتمر رغم محاولات عرقلته وربما عدم رغبة بعض الدول فى إقامته من الأساس؟
- أتوقع ذلك، خاصة أنه حتى الآن لم يحدث اعتذار من أى جهة  عن عدم المشاركة، بل على العكس رغم سلبية الأحداث والمشهد إلا أنه قد تمخضت عنه نتائج لصالح النظام الحالى وأهمها إدراك الجميع أن الإرهاب عابر للقارات واستقرار مصر وجديتها فى محاربة الإرهاب ضروريان لحماية المصالح الغربية والخليجية بمعنى أن المشروع الذى تطمح الولايات الأمريكية لتنفيذه وتغض الدول الأوروبية الطرف عنه سينجم عنه نتائج غير حميدة لأوروبا، ومنذ أسبوع أعلنت الحكومة الإسبانية مشاركتها القوية بالمؤتمر،

بالإضافة إلى توجيه الملك فيليب الدعوة للسيسى لزيارة إسبانيا نهاية الشهر، كذلك هناك 200 شركة ألمانية أعلنت مشاركتها، بالإضافة لأمير الكويت ومستثمرين كويتيين.
< برأيك أى المشروعات التى ستحصل على نصيب الأسد من قبل الشركات والجهات المشاركة سواء المستثمرة أو التمويلية؟
- جوكر المشروعات الواعدة هو المشروعات المزمع إقامتها بقناة السويس سواء فى مجال البنية التحتية أو اللوجستيات، وكان إعلان الرئيس السيسى عن إنشاء قناة جديدة وتنمية محور قناة السويس قبل موعد انعقاد المؤتمر، بالإضافة لتحديده موعد للانتهاء منها رسالة أن الدولة جادة فى إقامة مشروعاتها كما أن هذا المشروع جاذب للعديد من الشركات، بالإضافة إلى محورية وعالمية مشروعات القناة.
< هل ستشارك مجموعتكم فى المؤتمر وما المشروعات التى تسعى للحصول عليها؟
- مجموعة شركات العالمية وهى إحدى الشركات العاملة فى مجال تجميع الإلكترونيات بالسوق المصرى وتضم العديد من المساهمين سنشارك، وأهم المشروعات التى تثير اهتمامنا هى الصناعات التجميعية وخاصة التى توليها الحكومة أهمية كبيرة وهناك توجه لتضمينها فى التجمعات الصناعية واللوجستيات الخدمية بمدن القناة ورغم أن المساهمين فى المجموعة مستثمرون مصريون إلا أننا ليس لدينا مانع فى الدخول فى شراكة جديدة مع مستثمرين آخرين سواء أجانب أو عرباً وذلك يتوقف على المشروعات المعروضة فى المؤتمر. والأهم أن تكون الشراكة بيننا متكافئة ونحن منفتحون كمجموعة للشراكة فى جميع المجالات ولكن نولى أهمية لمجال الصناعات التجميعية والمراكز التجارية باعتبار القناة محوراً مهماً لسياحة التسوق مثل «جبل على» بدبى.
< بمناسبة الصناعات التجميعية إلا ترى أنه آن الأوان للاهتمام بالصناعات الصغيرة؟
- بالطبع فهى قاطرة الصناعات الكبيرة فلا تستقيم مشروعات أى دولة مهما بلغت ضخامتها أو قوتها دون الصناعات المغذية باعتبارها تكميلية وقد بدأت دول متشابهة معنا فى بداية نموها مثل جنوب شرق آسيا وجنوب أفريقيا بهذه الصناعات.
< هل تتوقع نتائج إيجابية لعقد المؤتمر؟
- المؤتمر الهدف منه الترويج لاستقرار البلد وأن هناك متغيرات سوف تطرأ على المجتمع المصرى فى مرحلة ما بعد 30 يونية فى ظل وجود
رئيس منتخب بنسبة كاسحة يسعى للنهوض بمصر فى كافة المجالات والاقتصاد قى مقدمتها، ولا ننسى التوجه السياسى الخليجى الداعم للاقتصاد، وهو ما يتضح من عدد الرؤساء العرب المشاركين ورجال الأعمال ولكن لا نتوقع رخاء أو السرعة فى إقامة المشروعات المتفق عليها سريعاً فقد تستغرق وقتاً مع الأخذ فى الاعتبار إثبات الحكومة جديتها فى إقامة المشروعات من خلال إزالة كافة المعوقات بهدف تهيئة المناخ للمستثمرين.
< هل تتوقع أن ينافس مشروع محور قناة السويس مثيله فى موانئ المدن العالمية كدبى وهونج كونج؟
- بالتأكيد وربما بقدرة أعلى نظراً لمحورية وموقع مدن قناة السويس باعتبارها ميناء عالمياً يربط الغرب بالشرق، وهذا موقع متميز للتجارة العالمية ولكن يتطلب جهداً من القائمين على تنفيذ المحور بالإضافة للوجستيات التى ستقام داخل موانيها مع الأخذ فى الاعتبار وضع التشريعات المنظمة للعمل داخل القناة باعتبارها ميناء عالمياً ذا طابع خاص ومشروعاً واعداً وضخماً فهو بحاجة لإنشاء بنية تحتية يتم من خلالها ترفيق الأراضى المخصصة لإنشاء المشروعات بإدخال المرافق من مياه وكهرباء وصرف صحى وصناعى والحكومة بإمكانياتها لا تمتلك القدرة على ذلك ولذلك من الضرورى الاتفاق مع مطورين صناعيين لتقسيم الأراضى وترفيقها.
< هل تؤيد وجهة النظر التى تميل إلى أن مسلسل ذبح المصريين بليبيا هدفه إفشال المؤتمر أم مبالغ فيها؟
- أؤيدها ولولا الرد السريع من «السيسى» والضربة الجوية الناجحة لمعاقل الإرهابيين بليبيا لتمادوا فى الاستمرار فى مخططهم فهى رسالة قوية لجميع الأطراف أن مصر يدها طولى خارج الحدود عندما يتهدد أمنها أو أبناؤها كذلك، إنها دولة ذات سيادة ولا تستأذن أحداً فى الدفاع عن نفسها وهذا يدعم دورها المحورى واستقرار أوضاعها وحرية قرارها.
< صدور قرار من الدستورية ببطلان بعض بنود قانون الانتخابات وتأجيل الانتخابات ألا يؤثر ذلك على مسيرة مصر؟
- نهائى لأن الحكومة أعدت العدة لإجرائها، وما حدث هو قبول المحكمة للطعون وبصدور قرار قضائى بالتأجيل لن تتأثر أى إجراءات أو ترتيبات لأى أحداث مثل المؤتمر فهى سلطة منفصلة عن السلطة التنفيذية والتأجيل هنا بقرار قضائى لعوار قانونى.
< ما رأيك فى التعديلات على القواعد الاستيرادية التى وضعتها الحكومة أمس الأول بشأن شهادة المواصفة الصينية؟
- الحكومة مازالت تلتف حول قرار أصدرته منذ فترة لتقييد الاستيراد بهدف تجميله فى ظل الاعتراضات التى تواجهه منذ صدوره، فتعديل الحكومة للقرار وجعله يتضمن مطابقة السلعة التى يتم استيرادها من السوق الصينى للمواصفة المصرية أو العالمية لا يلغى الشهادة التى أجبرت الشركات المستوردة إحضارها من المورد الصينى.
< لماذا تتحفظ شركتك على قرار الحد الدولارى فى حسابات الشركات؟
- القرار رغم إسهامه فى القضاء على السوق السوداء، فإنه أصاب الاستيراد بالشلل، خاصة أن البنوك مازالت عاجزة عن تلبية احتياجات الشركات المستوردة وسيتضح أثر ذلك على الصناعة فى وقت قريب فهو قرار سلبى فى وقت تروج الحكومة للاستثمارات الأجنبية والعربية من خلال المؤتمر الاقتصادى وحسب وجهة نظرى القرار لن يستمر طويلاً.

أهم الاخبار