حلول مصرفية للخروج من مأزق الدولار

اقتصاد

السبت, 14 فبراير 2015 07:34
حلول مصرفية للخروج من مأزق الدولار
تحقيق ـ هدى بحر:

اعتماد الروبل فى المبادلات التجارية بين مصر وروسيا فتح الباب لاجتهادات المصرفيين لوضع حلول للخروج من مأزق الدولار الذى يؤرق المسئولين خاصة مع اقتراب موعد

انعقاد المؤتمر الاقتصادى المزعم إقامته فى النصف الأول من شهر مارس القادم ودخل مسئولو البنك المركزى فى سباق مع الزمن لتقريب الفجوة بين السعر المعلن بالبنوك، وسعر السوق السوداء باستخدام العديد من الأدوات ورغم نجاحهم فى القضاء على السوق السوداء فإن كان للقرار جوانب أجرى سلبية ربما دفعت الخبراء للبحث عن حلول للأزمة نناقشها فى التحقيق التالى.
أكد الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدى الاقتصادى العربى - المصرى أن تكوين سلة من العملات فى احتياطى البنك المركزى خاصة الرئيسية كالدولار واليورو والين والإسترلينى مهم لمواجهة تقلب العملات مشيرا إلى اتباع الكويت هذا الأسلوب فى فترة من الفترات ولكن أمام ضغط من أمريكا اضطرت للتخلى عنها.
وأضاف أن مسألة التنوع تحدث التوازن بين العملات خاصة الرئيسية كاليورو والدولار فهم يسيرون فى اتجاهين مختلفين عالميا فمثلا عندما ينخفض اليورو يسجل الدولار ارتفاعا والعكس لليورو بالإضافة للعملات غير المؤثرة فى السوق العالمى، وأوضح أن أهم قرار اتخذته الحكومة هو الموافقة السريعة على اعتماد الروبل بين الجانبين، موضحا أن الصين وروسيا قد سبقتا مصر وقامتا بتوقيع أكبر صفقة للغاز بين الجانبين وتضمنت السداد للحكومة الروسية بـ«اليوان» وفق ما

هو مقرر فى الاتفاقية التى وقعها الجانبان، فى فترة سابقة وتضمنت استخدام «اليوان و«الروبل» فى المبادلات التجارية بينهما.
وأوضح أن ذلك مفيد فى حالة وجود ضغوط على اقتصاد الدولة سواء بسبب حصار أو تراجع فى الموارد مما يضطر هذه الدول إلى توقيع اتفاقيات التعامل بالعملة الوطنية لكل منها، موضحا أن موافقة الصين على مبادلة العملة رغم قوة اقتصادها واحتياطيها الذى يصل إلى تريليون دولار إلا إنها تدرك قوة روسيا واحتياجها لها ومحاولة لإفلات اقتصادها من العقوبات التى تقودها أمريكا بالإضافة إلى سعيها للحد من اعتمادها على الدولار وقد قامت بالفعل بتوقيع اتفاقيات مماثلة مع حوالى 31 دولة.
وقال عبده فى حالة الجنيه المصرى فهو ليس بالقوة التى تستطيع من خلالها الحكومة المصرية فرضه على دول عديدة إلا إذا كانت ظروفهم الاقتصادية متشابهة ولديها عجز فى العملة الصعبة، مؤكدا أن سلة العملات حل جيد مع مراعاة أن تتم وفقا لدراسة يقوم بها خبراء متميزون بالبنك المركزى موضحا عدم رضائه عن الأسلوب الذى أدار به المركزى للأزمة الفترة الماضية وأدت بحسب وجهة نظره إلى وصول الدولار لأرقام لا تعبر عن سعره الحقيقى.
وقال إن الدولار لن يتراجع إلا فى حالة زيادة الإنتاج وبالتالى الصادرات للخارج بمعنى أن يرتكز الاقتصاد على قاعدة ثابتة فللأسف مازالت مصر اقتصادها ريعى ومواردة غير ثابتة.
وأيد علاء سماحة رئيس بنك «بلوم مصر» الأسبق الاتجاه لتشكيل سلة عملات بالاحتياطى المركزى مع الأخذ فى الاعتبار العملات المتداولة عالميا والتى تتميز بضخامة استخداماتها، فى المبادلات التجارية مع السوق المصرى ومع مراعاة أن تكون الغلبة للدولار باعتباره مقوما فى التعامل عالميا، وقال إن فكرة توقيع اتفاقيات على غرار الاتفاق الروسى لن تكون مجدية إلا فى حالة الدول التى تعانى اقتصادياتها من مشاكل أثرت على عملتها مثل روسيا وربما يصلح هذا النهج مع دول أخرى ظروفها متشابهة معنا مثل اليونان والبرتغال، مشيرا إلى أن الجنيه المصرى عملة غير معترف بها عالميا.
أما الدكتور فخرى الفقى مستشار صندوق النقد الدولى السابق بمصر فأكد صعوبة تنويع مصر لاحتياطيها من العملات الأخرى بجانب الدولار للأسباب الآتية أن هناك ترتيبات يحددها لكيفية تداول العملة للدول الأعضاء وأولها وضع سعر صرف أقل مرونة يتحرك فى حدود نسبة محددة صعودا وهبوطا من قبل البنك المركزى والثانى أكثر مرونة ويتم تقسيمه إلى قسمين الأول تعويم عملة الدولة بدون أى تدخل مهما يصل سعر صرفه أمام العملات الأخرى، والثانى التعويم المدار وهو ما أخذت به مصر واعتبرت الدولار هو المرشد الوحيد للعملة بالسوق المصرفى.
مضيفا معظم تجارة مصر الخارجية تتم بالدولار ومواردها من القطاعات الأخرى كالسياحة وتحويلات العاملين بالخارج تعتمد على الدولار بالإضافة لأهم معبر مائى يتم تحصيل رسومها بالدولار.
وقال إن هناك إمكانية للحد من استخدام الدولار من خلال توقيع اتفاقيات مبادلة العملة بدون التوسع فيها ذلك لحين تحسن الأداء الاقتصادى.

أهم الاخبار