رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اهتزاز بالاقتصاد العالمي بسبب الديون السيادية لأمريكا

اقتصاد

الثلاثاء, 09 أغسطس 2011 12:36
تقرير - محـمد عـادل:

اهتز الاقتصاد العالمي وأسواق المال العالمية بسبب أزمة الديون الامريكية، ويتوقع أن يشهد العالم أزمة كبيرة بسبب الديون السيادية في أوروبا وأمريكا. والتي وجدت صعوبة في تسديد الديون مما يعني إفلاس أمريكا. هذا دفع الرئيس الأمريكي باراك اوباما  في 22 يوليو الماضي إلي تهديد الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس بضرورة الموافقة علي مشروع قانون بخفض الإنفاق ورفع سقف الدين مؤكدا أن كل مواطن أمريكي سوف يتضرر وأرجع الديون إلي الحروب الباهظة التكاليف في العراق وأفغانستان وبرامج الإنفاق التحفيزي.

وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في 29 يوليو إن السماح بالتخلف عن سداد الديون كارثة مالية وفي نفس اليوم أجاز مجلس النواب الأمريكي مشروع القانون بأغلبية 218 صوتا مقابل 210 اصوات. وفي أول اغسطس اعلن الرئيس الأمريكي أن الزعماء الديمقراطيين والجمهوريين توصلوا لاتفاق على خفض العجز الأمريكي. في نفس اليوم اتهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة بأنها طفيل يعيش على جسد الاقتصاد العالمي وقال إن هيمنة الدولار تهديد للاسواق المالية. وطالب بوجود عملات أخري للاحتياطيات بدلا من الدولار وفي اليوم التالي 2 اغسطس وافق مجلس الشيوخ على قانون لخفض الانفاق ورفع سقف الدين الامريكي لتجنب تأخر غير مسبوق في السداد الكونجرس الامريكي بأغلبية

76 صوتا مقابل 26 صوتا، وفي نفس اليوم وقع الرئيس باراك اوباما على مشروع القانون الذي سيرفع سقف الدين الحكومي البالغ 14.3 تريليون دولار وخفض الانفاق بقيمة 2.1 تريليون دولار على مدى عشر سنوات ولا يتضمن اي زيادات ضريبية.

والسؤال ماذا عن تأثير أزمة الديون الأمريكية علي الاحتياطي الأجنبي والاقتصاد المصري؟

قلل هشام رامز نائب محافظ البنك المركزي من خطورة أزمة الديون الامريكية علي احتياطي النقد الاجنبي المصري والذي وصل الي 25.7 مليار دولار. موضحا أن البنك المركزي اتخذ سياسة منذ عام تتمثل في توظيف الاحتياطيات في أذون خزانة قصيرة الأجل في ثمانية أشهر، مما يقلل من حجم الخطورة التي يمكن ان تشهدها هذه الاحتياطيات اذا ما تم توظيفها في سندات خزانة طويلة الأجل.

وعن هل نسبة التوظيف في أذون الخزانة الامريكية تتجاوز الـ50% قال رامز إنها في هذه الحدود،  مشيرا الي أن العالم ليس له بديل خاصة أن أوروبا تعاني من نفس المشكلة، وهناك مشكلة سوف تواجه أوروبا وايطاليا وفرنسا وهو تخفيض التصنيف الائتماني الي ايه ايه

بلس كما حدث وتم تخفيض التصنيف الاقتصادي للولايات المتحدة من ايه ايه ايه الي ايه ايه بلس.

ونفي وجود مشكلة في استرداد الاموال الموظفة في أذون الخزانة الامريكية موضحا أن السوق الامريكي يتمتع بحجم سيولة عالية، ويمكن بيع أذون الخزانة في أي وقت لتلبية أي احتياجات من النقد الاجنبي.

وقال شريف علوي نائب رئيس البنك الاهلي المصري، إن ازمة الديون الامريكية كانت متوقعة وليست مفاجأة موضحا أن هناك مؤسسة واحدة فقط من ثلاث مؤسسات هي التي قامت بتخفيض التصينف الائتماني للاقتصاد الامريكية.

وعن تأثير ذلك علي الاقتصاد المصري أوضح أن هناك تأثيرا مباشرا وغير مباشر يتمثل في انخفاض الاستثمارات الاجنبية المباشرة خاصة أن أهم التكتلات والدول التي تستثمر في مصر هي الخليج وأوروبا وامريكا، وهذه الدولة سوف تتأثر بشكل كبير بازمة الديون الامريكية، مقللا من تأثير هذه الازمة علي الاحتياطي المصري من النقد الاجنبي.

وطالب علوي بضرورة الاعتماد علي النفس في هذه الاوقات العصيبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، من خلال وضع خطة يشارك فيها الحكومة والبنوك والقطاع الخاص، بحث دفع عجلة الانتاج وانشاء مصانع جديدة، وغيرها من الخطوات التي تؤدي الي دفع عجلة الانتاج المدروس.

وقال: " البنك الاهلي المصري علي استعداد لتمويل كافة المشروعات الانتاجية أو الدخول في شراكة لدفع عجلة الانتاج".

وطالبت بسنت فهمي مستشارة مصرفية بضرورة الشفافية فيما يخص الاحتياطي من النقد الاجنبي، خاصة في ظل ازمة الديون الامريكية والتي تعد كارثة علي الاقتصاد العالمي، وعبئا علي الاقتصاد المصري موضحة أن هناك نسبة عالية من الاحتياطي الأجنبي يتم توظيفها في أمريكا.

أهم الاخبار