رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النفط يتدهور فى ظل تزايد القلق من الاقتصاد العالمى

اقتصاد

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 13:28
النفط يتدهور فى ظل تزايد القلق من الاقتصاد العالمى
وكالات

واصلت أسعار النفط تدهورها، اليوم الثلاثاء، وتدنى سعر برميل البرنت الى ما دون الستين دولارا للمرة الأولى منذ خمس سنوات ونصف السنة، في ظل تصاعد المخاوف على الاقتصاد العالمي بعد صدور ارقام صينية مخيبة للآمال.

ففي حوالى الساعة 9,40 بتوقيت غرينتش بلغ سعر برميل البرنت المرجعي لبحر الشمال، تسليم يناير، 59,18 دولار في سوق لندن المالي، اي بتراجع 1,88 دولار قياسا الى سعر الإقفال الاثنين بعد انخفاضه الى 59,02 دولار ليسجل ادنى مستوى له منذ مايو 2009.

وفي الوقت نفسه بلغ سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) المرجعي تسليم يناير ايضا 54،28 دولار في سوق نيويورك المالي، اي بتراجع 1,63 دولار قياسا الى سعر الإقفال الاثنين. وفي حوالي الساعة 9,30 ت غ تدهور الخام المرجعي الأميركي الى أدنى مستوياته منذ مايو 2009.

وقد سجلت أسعار النفط تدهوراً جديداً الثلاثاء مع الإعلان عن تراجع الإنتاج الصناعي الصيني في ديسمبر الى أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر بحسب مؤشر المشتريات الصينية

الذي نشره مصرف "اتش اس بي سي" الثلاثاء.

وقال مايك فان دالكن المحلل في اكسندو ماركتس "اذا لم يرتفع النشاط الصناعي الصيني او اذا تقلص، فهذا يعني ان بقية العالم لا يستهلك بشكل كافٍ وان الصين بحاجة لطاقة اقل لانها تصنع كمية اقل من المنتجات".

وأضاف ان "المحاولات اليائسة" التي تقوم بها روسيا، المنتج الكبير للذهب الاسود، لدعم الروبل تزيد المخاوف على الاقتصاد الروسي في كان "الأسوأ سيأتي لاحقا بالنسبة للنفط".

وعاود الروبل تدهوره اليوم الثلاثاء عند انتهاء الجلسة الصباحية الى مستويات قياسية مقابل الدولار الاميركي واليورو بالرغم من اعلان البنك المركزي الروسي زيادة كبيرة لمعدلات الفائدة الرئيسية لترتفع من 10,5% الى 17% .

خسرت العملة الوطنية الروسية منذ بداية السنة 42% من قيمتها مقابل اليورو و49% مقابل الدولار.

وتدنت اسعار النفط قرابة النصف منذ بداية العام في ظل توافر فائض

كبير في العرض ونمو ضعيف للطلب.

توقعت الوكالة الدولية للطاقة الجمعة نموا للطلب اقل مما هو متوقع في 2015. وقالت في تقريرها الشهري ديسمبر ان استهلاك النفط سينمو بواقع 900 الف برميل في اليوم العام المقبل ليبلغ 93,3 مليون برميل يوميا، مقابل توقعات سابقة من 93,6 مليون برميل يوميا.

ومن جهة المنتجين فان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مصرة على موقفها عدم التدخل في اسواق النفط بعد ان ابقت على سقف انتاجها بدون تغيير خلال اجتماعها الاخير في نهاية نوفمبر في فيينا وهو 30 مليون برميل في اليوم.

ولفت المحللون في مكتب الوساطة "بي في ام" الى انه "بمعزل عن ضعف الاقتصاد (العالمي) فان على الأسواق النفطية ان تدير مشاكلها الذاتية."

كانت الأسعار سجلت ارتفاعا لوقت قصير بعد إغلاق مصفاتين نفطيتين في ليبيا الاثنين لكن ذلك توقف لانه يبدو واضحا ان ايران تريد الانضمام الى دول الخليج الأخرى بخفض اسعارها الرسمية بغية حماية حصصها في الأسواق.

وفي مطلع ديسمبر خفضت السعودية بشكل كبير الأسعار الرسمية لنفطها الخام المصدر الى آسيا والولايات المتحدة.

وقد اعتبر قرار السعودية التي تعد ابرز دول اوبك بشكل واسع بمثابة تأكيد لحرب الاسعار الذي يهدف خصوصا الى وقف تنامي انتاج النفط الصخري (الشيست) الأميركي الذي يعتبر استخراجه الأعلى كلفة.