رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون من 40 عاماً يلزم التجار بتقديم إقرار ذمة مالية عن كل عملية تخزين

بوابة الوفد الإلكترونية

عدد لا بأس به من المخازن والثلاجات التابعة للشركات الحكومية تمتد على مستوى المحافظات وتنتشر فى أماكن كثيرة ربما هى الأفضل على الإطلاق فى المساحات والمواقع بما يؤكد أن القطاع العام يملك ثروة فى أعمال التخزين

ورغم ذلك تعانى أغلب الشركات التى تملك تلك المخازن من صعوبات أولاها اشتداد المنافسة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذى وضع الشركات الحكومية فى موقف حرج، فقد تحول نشاط التخزين إلى خدمات لوجستية أقبل عليها القطاع الخاص بقوة باعتبارها من أهم الأنشطة التى تدر أرباحا وتصل حجم أعمالها إلى أرقام فلكية.
وفى الوقت الذى ينجح فيه القطاع الخاص بقوة نجد أن القوانين تكبل قطاع الأعمال فى عدد لا بأس به من الأنشطة مما يجعل المنافسة صعبة ومضنية.
يأتى على رأس تلك المعوقات قانون قديم مر على صدوره ما يقرب من 40 عاما يكبل القطاع العام بقواعد صعبة مرهقة ورغم الحاجة إلى تعديله لم يتدخل أحد لحل تلك الأزمة.
إنه القانون رقم 62 لسنة 1975 والخاص بشأن الكسب غير المشروع والذى يلزم فى المادة الأولى فقرة (10) الممولين الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية المقرر بالقانون رقم 82 لسنة 1973 إنه إذا جاوز مجموع معاملات الممول مع الجهات المبينة بالقانون المذكور خمسين ألف جنيه وجب عليه أن يقدم إقراراً وقت إجراء التصرف الذى جاوز به المبلغ المذكور، مبيناً به عناصر ذمته المالية وقت تعامله الأول وأن يقدم إقرارا ثانياً وقت إتمام تعامل أخير على أن يتم إرسال نموذج التعاقد موقعاً باسم رئيس مجلس إدارة الشركة أو المدير المسئول وذلك خلال أسبوعين من تاريخه حتى يتسنى إرساله إلى إدارة الكسب غير المشروع مع توقيع من المقر وزوجته على الإقرار بالاسم الثلاثى.
هذا القانون يحتاج إلى تعديل ضرورى وهو الامر الذى تطالب به شركات الدولة التى تمارس نشاط التخزين وتملك ثلاجات ومخازن مثل شركة الإسكندرية للتبريد وشركة مصر للتجارة الخارجية وشركة مصر للاستيراد والتصدير وجميع تلك الشركات لديها مخازن منتشرة فى القاهرة والإسكندرية ودمياط والقليوبية وشركة مثل الإسكندرية للتبريد والتى تستحوذ على 50% من السعات التخزينية بالتبريد والتجميد على مستوى الجمهورية.
يؤكد اللواء أحمد إسماعيل رئيس شركة الإسكندرية للتبريد أن هذا القانون لابد من تغييره لأنه كما يقول مكبل للقطاع العام فى وقت يقدم القطاع الخاص كل التسهيلات الممكنة للعملاء وهو ما يؤدى مع مرور الوقت لهجر العملاء لشركات التخزين الحكومية ولجوئهم إلى القطاع الخاص. ويطالب إسماعيل بإعادة النظر فى مبلغ الـ50 ألف جنيه ويقول: كان يجب اليوم أن تكون 5 ملايين جنيه نظراً لأن القانون

يعود إلى عام 1975 بما يعنى أنه مر عليه أكثر من 40 عاما والأمور تبدلت وهناك تراجع لقيمة النقود إذ كيف أكون مطالباً فى حالة تخزين ألف طن أن أخطر الضرائب وأحصل على إقرار ذمة مالية من التاجر لحجم أعمال 50 ألف جنيه فقط. لابد أن يعاد النظر فى هذا الأمر.
ومن جانبه، يرى اللواء مصطفى رأفت، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتجارة الخارجية أن القانون لا ينطبق على حالات تأجير المساحات التخزينية للغير، ولكن القانون خاص بحالات الممولين خشية أن يتم سحب بضائع كثيرة دون الحصول على حق الدولة أو حدوث أى حالات تعثر فى السداد ويسمح هذا الإجراء بالحفاظ على حق الدولة وهو أمر جيد، غير أن تطور الأسعار وحجم الأعمال ولقدم القانون لابد أن يتم تعديل هذا الرقم ليكون متناسباً مع الوضع الحالى خاصة أن رقم 50 ألف جنيه رقم ضعيف فى حجم الأعمال كما أن البنوك جميعها قد أجرت تعديلات عدة على قواعد منح الائتمان للعملاء مراعاة لتطور الزمن. وأشار رأفت إلى أهمية الحفاظ على المال العام وهذا أمر لا خلاف عليه. وأضاف أن المنافسة فى نشاط التخزين أصبحت كبيرة جداً ودخلت شركات تقديم الخدمات اللوجستية بقوة وتعمل على تجارة الترانزيت، وقال: لدينا شركات عملاقة فى هذا المجال تابعة للدولة مثل شركة المستودعات بالإسكندرية والتى تعد من أقوى الشركات فى مجالها وهى تابعة للقابضة للنقل البحرى والبرى وهى تدخل المنافسة بقوة كذلك شركات الحاويات. وأشار رأفت إلى أن التكامل بين شركات الدولة فى مجال التخزين من الممكن أن يؤدى إلى خلق كيانات قوية جداً فى المجال داعياً إلى الاهتمام بهذا الأمر فى المستقبل لمصلحة الجميع.