رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة الطاقة تهدد صناعة مواد البناء

اقتصاد

السبت, 29 نوفمبر 2014 07:33
أزمة الطاقة تهدد صناعة مواد البناء
تحقيق - محمـد عـادل:

تواجه صناعة مواد البناء تحديات عديدة تساهم فى تعثر القطاع وتهدد الاستثمار فيها، وتأتى قضية الطاقة على رأس تلك التحديات.

وفي قطاع الأسمنت والحديد يرى كثير من المستثمرين ضرورة تخطيط منظومة الطاقة ورسم سياسة مستقبلية واضحة لأسعارها وعلاقتها بالصناعة.
يرجع عدم وجود مخطط لدى الدولة لأسعار مدخلات الصناعة والضرائب المفروضة عليها مما ينعكس سلباً على المشروعات.
وأشار إلى أن مشكلة الطاقة تعد أحد العوائق التى تواجه مصانع الأسمنت والحديد منذ عام 2009 مروراً بالثورة والأحداث السياسية التى لحقت بها حيث توقفت أغلب المصانع عن العمل وبعضها كانت تعمل بنسبة 50%، مشدداً على ضرورة دخول بدائل جديدة للوقود لاستخدامه فى المصانع كالفحم الحجرى والبترولى والمخلفات الصلبة والزراعية.
وأضاف ان الهجوم الذى قادته وسائل الإعلام على استخدام الفحم فى مصانع الأسمنت لا مبرر له، فهناك العديد من الدول فى أوروبا وشرق آسيا تعتمد عليه بشكل كبير.
وقال إن الأسمنت يباع بالسوق المصرى بالأسعار العالمية رغم ارتفاع أسعار الطاقة على المصانع حيث تكلفة طن الحديد على المصنع تصل إلى 450 جنيهاً للطن لافتاً إلى ان دخول صناعة الفحم فى صناعة الأسمنت سيوفر ما يقرب من 100 جنيه فى سعر الطن. مشددا على ضرورة تحديد الدولة لمخطط أسعار للطاقة الموجهة للمصانع كثيفة الاستخدام لمساعدتها على وضع خريطة للأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن أسعار الطاقة فى أوروبا الموجهة إلى المصانع كثيفة الاستخدام تكون أرخص من أسعارها للمنازل.
أضاف المهندس عمرو مصطفى نائب رئيس الهيئة العامة للبترول للعمليات، أنه سيتم البدء في عملية استيراد أولى شحنات الغاز الطبيعي من الخارج مارس المقبل، مؤكدًا أن هناك 6 معامل تكرير رئيسية في مصر، إلى جانب معمل تكرير ميدور، تساهم في زيادة عمليات تكرير البترول الخام. مشيراً إلي أن هذه المعامل تعمل بحوالي 75% من طاقتها الإنتاجية وذلك نتيجة للنقص الحاد في النفط، وأن الطاقة

الإنتاجية لمعمل ميدور تبلغ حوالي 38 مليون طن خام سنويًا، موضحًا أن قطاع البترول ينتج 50% من حجم الاستهلاك العام من البوتاجاز، كما يتم إنتاج 85% من الاستهلاك العام من البنزين، و65% من استهلاك السولار. وألمح إلى أن قطاع البترول خلال السنوات الماضية كان ينتج إجمالي استهلاك جميع القطاعات من الوقود، لكن مع ارتفاع حجم استهلاك الكهرباء من الغاز الطبيعي والمازوت، انخفض إنتاج القطاع ليلبي 75% من احتياجات الدولة.
ومن جانبه، أكد تامر أبوبكر رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، أن قرارات الحكومة الأخيرة بترشيد الدعم الموجه للطاقة ورفع أسعار المنتجات البترولية تسبب في حدوث زيادة بنسبة 19.6 % في عناصر تكلفة صناعة التشييد والبناء مشيراً إلي ضرورة أن تشهد الفترة المقبلة الاعتماد علي الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء والصناعة نظراً لسهولة تداوله وانخفاض ثمنه، بالإضافة إلي الاستيراد الفورى للغاز السائل المنقول بالناقلات لمدة ثلاثة أعوام على الأقل حتى يتم وضوح الرؤية إما بظهور اكتشافات غاز جديدة بالبحر الأبيض أو استيراد الغاز بخطوط الأنابيب.
ولفت إلى حدوث زيادة بنسبة تتراوح من 5-7% في معدلات استهلاك الطاقة ليصل إجمالي استهلاك الطاقة إلى 76 مليون طن من المنتجات البترولية، مشيراً إلى وجود عجز يقدر بنحو 25 مليون طن بين حجم الاستهلاك الحالي والبالغ نحو 78 مليون طن منتجات بترولية، ليصل معدلات الإنتاج المحلية تصل إلى 61%. متوقعا وصول حجم استهلاك المنتجات البترولية بحلول عام 2013 إلى 196 مليون طن، موضحا أن مصر تستورد نحو 39% من احتياجاتها من السولار و21% من البنزين و93% من المازوت. ويتجه نحو 24% من إمدادات
المنتجات البترولية نحو القطاع الصناعي و40% نحو قطاع الكهرباء، و6% لقطاع النقل.
وأشار إلي أن من أهم طرق معالجة تلك الأزمة علي المدي القصير إلغاء دعم الطاقة خلال 4 سنوات للسيطرة على العجز مع إحالة 40% من عائده لتمويل البطاقات التموينية، وتحديد شريحة واحدة للكهرباء، فضلاً عن تدشين حملة قومية لترشيد الاستهلاك، وزيادة التعريفة على مراحل. مشيراً إلي أهمية تأمين احتياجات البلاد من قدرات توليد كهربائية والمقدرة بـ 75 ألف ميجاوات فى عام 2030 أى إضافة قدرات توليد كهربائية جديدة تصل إلى 50 ألف ميجاوات بخلاف إحلال المحطات الحرارية القديمة بالإضافة إلى شبكات للنقل والتوزيع اللازمة لها، وذلك بتنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية مع الاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة، لتبلغ نسبة مساهمتها من الطاقة الكهربائية المولدة 18% شمسية، 8% رياح، 6% لكل من الفحم والمخلفات الصلبة والكتلة الحيوية ونووى، 3% مائى، 54% غاز.
وأكد أحمد أبو هشيمة رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد المصريين، ضرورة استمرار فرض الرسوم الحماية الوقائية التي فرضتها وزارة الصناعة مؤخراً بحد أدني 290 جنيهاً وتحويلها إلي جمارك علي الحديد المستورد لحماية الصناعة المحلية وكنوع من الدعم للصناعة مؤكداً أن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة خاصة صناعات الحديد أصبحت محملة بأعباء هائلة نتيجة رفع أسعار الطاقة علي الرغم من مصانع الحديد قد تعاقدت عند بداية إنشائها علي رخص من هيئة التنمية الصناعية والتي تكون بعشرات الملايين والتي تضمن تأمين سعر الطاقة.
وأضاف أبو هشيمة أن الدولة تطالب مصانع الحديد والأسمنت بدفع التكلفة الاستثمارية لتوصيل الطاقة، مشيراً إلي أن حديد المصريين استثمرت 600 مليون جنيه تكلفة توصيل الكهرباء لمصانع الشركة منوها أن مصر تواجه أزمة حقيقية فيما يتعلق بالطاقة ستؤثر علي الاستثمارات إذا لم يتم تداركها خاصة أن الفترة الماضية شهدت الترويج لمصر باعتبارها من أرخص الدول في الطاقة والعمالة الذي لم يعد كذلك الآن.
ولفت أبو هشيمة إلي أن أي نقص في مواد البناء خلال الـ10 سنوات المقبلة سوف يؤدي إلي زيادة الضغط علي العملة الأجنبية نتيجة زيادة معدلات الاستيراد خاصة في ظل احتياج مصر لثورة تعميرية لوجود نقص 8.5 مليون وحدة سكنية موضحاً أن 90 % من المواد الخام المستخدمة في قطاع صناعة الحديد مستوردة بالعملة الصعبة، في حين يتواجد 29 مصنع حديد في مصر يعاني بعضها من التوقف نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وسوء الإدارة.

أهم الاخبار