رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري:

سداد وديعة قطر في موعدها ولن نقترب من الودائع الدولارية

اقتصاد

الاثنين, 24 نوفمبر 2014 07:31
سداد وديعة قطر في موعدها ولن نقترب من الودائع الدولاريةهشام رامز
بيروت - محمد عادل:

أكد هشام رامز محافظ البنك المركزي أنه سيوجه ضربة قوية للمضاربين علي الدولار خلال الفترة القادمة، مؤكداً أنه لن يتم الاقتراب من الودائع الدولارية للأفراد، كما أنه سيقوم بالإلغاء التدريجي للقيود علي الدولار، مؤكداً أن هناك تعليمات ببيع الدولار إلي عملاء البنوك المسافرين للخارج، وكذلك وضع الأولوية في الحصول علي الدولار لمن يبيعه داخل البنوك.

وأعرب رامز عن قلقه من مُوجهات هجرة العاملين من البنوك العامة بعد تطبيق الحد الأقصي، مشيراً إلي أن هناك موجهات مهجورة بدأت والقلق من الموجة الثانية والثالثة.
وطالب الحكومة بضرورة تهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج مشيراً إلي أن وديعة قطر سوف تسدد في موعدها.
جاء ذلك علي هامش المؤتمر السنوي لاتحاد المصارف العربية بمدينة بيروت بلبنان والذي كرم فيه وحصل علي جائزة «الرؤية القيادية» من اتحاد المصارف العربية.
أكد هشام رامز أن وديعة قطر البالغة 2.5 مليار دولار سوف تسدد في موعدها (28 نوفمبر الجاري) مشيراً إلي سلامة الاحتياطي الأجنبي لمصر.
وأضاف أن جميع البنوك تطبق الحد الأقصي لإجمالي الدخل (42 ألف جنيه) مشيراً إلي أنه قانون ولا يوجد تعليق عليه.
وعن أثر القانون علي البنوك العامة قال هشام إن هناك أعداداً كبيرة بدأت في الخروج من البنوك العامة خاصة في الصف الثاني، مع صعوبة الاحتفاظ بالخبرات التي جذبتها البنوك في قطاعات محددة بالإضافة إلي حصول أكثر من 7 درجات وظيفية علي نفس الدخل.
قال محافظ البنك المركزي إن هناك موجة أولي خرجت من البنوك العامة بسبب تطبيق الحد الأقصي، موضحاً أنه قلق من الهجرة الثانية والثالثة من البنوك والتي بدأت تظهر معالمها بخروج بعض موظفي الصف الثاني.
وأوضح رامز أن السوق السوداء للدولار ستشهد ضربة قوية خلال الفترة القادمة من خلال إصدار قرارات فنية وليست بوليسية موضحاً أن السوق السوداء يحصل علي الدولار من خلال المصدرين ورجال الأعمال وتحويل المصريين من الخارج.
وأشار إلي أن مصر لا تعاني من نقص في الدولار بدليل أن حجم الاستيراد يتجاوز 60 مليار دولار، غالبيتها تأتي من خارج الجهاز المصرفي من المصدرين ورجال الأعمال، وتحويلات المصريين من الخارج والسياحة وغيرها، إلي جانب أنه رغم الظروف التي شهدتها مصر لا يوجد سلعة غير موجودة في السوق مؤكداً ضرورة دخول الدولار في السوق الرسمي حتى يختفي السوق السوداء للدولار موضحاً أن الدولار ليس نادر الوجود أو لا يوجد نقص به في السوق ومتوافر بدليل استيراد 60 مليار دولار.
أرجع سبب ارتفاع الدولار في الفترة الأخيرة إلي ترك الدولار خارج الجهاز المتخصص إلي جانب الشائعات حول الأحداث الحالية والقادمة مشيراً إلي أنه سيتم القضاء علي السوق السوداء بأدوات فنية، ولابد أن يشارك المصريون في ضبط سوق الصرف، خاصة أن شهادات قناة السويس أثبتت وطنية المصريين بدليل هناك 70 ألف مصري تقدموا لشراء شهادات 10 جنيهات، و150 ألف مصري قاموا بشراء شهادات فئة 150 جنيهاً.
رفض محافظ البنك المركزي الإفصاح عن الادوات التي سيستخدمها للقضاء علي السوق السوداء للدولار، موضحاً أنها أدوات فنية وفقا لما هو متبع عالمياً، وسوف سيتم إصدارها في توقيت مناسب لأنه يوجد أبواب خلفية كثيرة بالسوق المصري ليست موجودة عالمياً لهذا ننتظر التوقيت المناسب للإعلان عن هذه الأدوات.
وعن تأخر طلبات المستوردين في الحصول علي الدولار من البنوك قال رامز «نعم يوجد بعض الطلبات للمستوردين لدي البنوك متأخرة، وذلك بسبب تعليمات البنك المركزي المشددة للبنوك بقصر توفير الدولار علي تمويل استيراد السلع الاستراتيجية فقط، خاصة أن جميع موارد الدولار لا تذهب للسوق الرسمي وإنما يتم بيعها خارج السوق، لهذا لا تستطيع البنوك تلبية جميع احتياجات المستوردين.
وألمح إلي أن آلية العطاءات حققت هدفها خاصة أنها حافظت علي الاحتياطي الأجنبي، في أصعب الظروف التي مرت بها مصر، كما أنها مكنت من ضبط سوق الصرف وعدم حدوث أي انفلات بها، ولم نتأخر في أي التزام علي مصر.
وعن الاستفادة من الودائع الدولارية للقطاع العائلي بالبنوك وإضافته للاحتياط الأجنبي أكد رامز أنه لن يتم المساس بالودائع الدولارية بالبنوك لدعم الاحتياطي وهي تزيد علي 47 مليار دولار.
وقال محافظ البنك المصري إن القيود التي تم فرضها علي الدولار سوف يتم تخفيفها تدريجياً إلي أن يتم التخلص منها نهائياً، مشيراً إلي أنه يسعي إلي دخول الدولار السوق الرسمي، حتى يتم توفير الدولار لمن يحتاج. مؤكداً أن أي عميل يبيع الدولار في البنوك المصرية سوف يكون له الأولوية للحصول علي الدولار

عندما يحتاج إليه.
أكد محافظ البنك المركزي المصري أن غلق شركات الصرافة يأتي بعد إنذار أكثر من مرة ومخالفات حقيقية، وتم إعطاء فرصة أكثر من مرة وفي الأشهر الخمسة الأخيرة كان هناك أكثر من مخالفة ولم نغلق، وفي النهاية قررنا غلقها.
وطالب وزير التجارة والصناعة بالتأكد من عدم حصول المصدر علي دعم الصادرات إذا كان يبيع حصيلة الصادرات خارج الجهاز المصرفي، قائلاً «لا أظن أن المصدرين خاصة الذين يحصلون علي دعم الصادرات يبيعون الدولار داخل البنوك». منوها بأن موارد الدولار موجودة وفي تزايد، ولكن المهم أن تدخل البنوك، ويجب تعاون المصريين خلال الفترة الحالية من خلال ببيع الدولار داخل البنوك. مشيراً إلي أن هناك تعليمات للبنوك بتوفير الدولار لعملائهم في حالة سفره للخارج.
وأضاف أن انخفاض أسعار الغذاء العالمي وتراجع أسعار النفط ساهم بشكل كبير في تراجع أرقام التضخم الاخيرة الخاصة بالبنك المركزي والتي انخفض 8.5%. موضحاً أن هناك إجراءات كثيرة يتبعها البنك المركزي للمحافظ علي التضخم بالتعاون مع السياسية المالية، خاصة أن المشروعات الجديدة مثل شبكة الطرق من شأنها المساهمة في تقليل عملية التضخم لأنها تساهم في انتقال السلع بصورة أفضل في كل مكان بمصر، وأوروبا تدخل مرحلة انخفاض التضخم، ويتم دراسة التوقعات في الأسعار خلال الفترة القادمة.
وعن صرف عائدات قناة السويس أوضح محافظ البنك المركزي أن عائدات شهادات قناة السويس في موعدها وسوف يتم خصمها مباشرة من حساب هيئة قناة السويس بالبنك المركزي وتحويله للبنوك مباشرة. مشيراً إلي أنه تم اتباع اعرف عميلك بصورة كبيرة عند شراء شهادات قناة السويس، وهو ما أدي إلي النظرة بصورة إيجابية للاستثمار في مصر لأنها تتبع إجراءات غسل الأموال بشكل كامل في الجهاز المصرفي مما يزيد من الثقة في مصر والبنوك المصرية.
ونوه محافظ البنك المركزي المصري بأن شهادات قناة السويس لم تؤثر علي الودائع بالبنوك المصرية مشيراً إلي أن الودائع ارتفعت بنحو 53 مليار جنيه خلال الشهرين الماضيين، في حين أن حجم شراء شهادات قناة السويس من داخل البنوك بلغ 37 مليار جنيه أي أنها ارتفعت فوق هذا الرقم بنحو 16 مليار جنيه، وهذا إلي جانب أن الشهادات نجحت في جذب 27 مليار جنيه من خارج الجهاز المصرفي وهو ما يؤكد أن مصر بها أموال وهي تأتي من الاقتصاد غير الرسمي، دور الدولة في محاولة جذب هذا الاقتصاد إلي السوق الرسمي.
وعن لقائه ببعثة صندوق النقد الدولي التي تزور مصر حاليا، ألمح المحافظ إلي أن الصندوق أشاد بالإجراءات التي اتخذتها السياسة النقدية عندما تم رفع الفائدة بنسبة 1% وحدث هجوم علي المركزي من داخل مصر بسبب هذا الرفع إلا أن صندوق النقد الدولي أشار إلي أن البنك المركزي مهني واتبع سياسة واضحة ومستقلة.
وعن أهم القرارات التي ستصدر قريبا قال محافظ البنك المركزي إنه سيتم إصدار قرار خلال أسبوعين بتمكين البنوك من فتح فروع صغيرة بمختلف محافظات مصر، مقابل زيادة رأسماله 2 مليون جنيه في حالة فتح هذه الفروع بمحافظات الصعيد، و5 ملايين جنيه في حالة فتح الفروع بالقاهرة في حين أنه كان يخصص 20 مليون جنيه من رأسماله في حالة فتح فرع كبير. موضحاً أن الفروع الصغير يتعامل في الودائع وفتح الحسابات.
وأضاف محافظ البنك المركزي أنه غير راض عن عدد عملاء البنوك والذي يصل إلي 12 مليون عميل حاليا موضحا أنه يجب تغيير الثقافة حتى نصل أي 50 مليون عميل مشيراً إلي أن هذا يأتي عن طريق تغيير نمط التفكير مع التعامل مع البنوك، فالطالب فى بريطانيا لديه حساب يضع فيه 20 جنيهاً استرلينياً، وشهادات قناة السويس نجحت في جذب عملاء جدد للبنوك والحد من حالة الرهبة بين البنوك والناس.
ونوه بأن المعهد المصرفي يقوم بدور تثقيفي ونحتاج أن يكون الناس داخل الجهاز المصرفي حتى يصبح لديه القدرة علي
الحصول علي قروض من داخل الجهاز المصرفي، كما يحدث في الخارج إذا لم يكن له تاريخ مصرفي لا يستطيع الحصول علي قروض من البنوك. موضحا أن التحول إلي المجتمع غير الكاش يتم بصورة تدريجية لانه لا يمكن الاقتراب من مجتمع الكاش حاليا، وتحويله إلي مجتمع غير نقدي يبدأ بالتدريج.
وألمح إلي أن البنك المركزي يدرس رفع سقف التمويل العقاري لمتوسطي الدخل إلي 500 ألف جنيه بعد أن شاهد الأسعار التي طرحتها وزارة الاسكان مؤخراً مشيراً إلي أن البنوك ملتزمة حاليا بسقف 400 ألف جنيه إلي أن يصدر القرار متوقعا صدوره خلال أسبوعين وهو ينطبق علي الوحدات السكنية جاهزة التشطيب، وبفائد 8% متناقصة، هذا بالإضافة إلي دعم الفائدة لإسكان محدودي الدخل بفائدة 7% إلي جانب الدعم الذي تقدمه الدولة لهذه الشريحة وتتجه لزيادة مساحة الوحدة السكنية.
ونوه بأن البنك المركزي مستعد لرفع قيمة الدعم المخصص للتمويل العقاري من 20 مليار جنيه إلي اكثر من ذلك، فهناك 10 مليارات جنيه مخصصة حالياً وسوف يتم زيادتها إلي 10 مليارات جنيه مرة ثانية ولا مانع من زيادتها مرة ثالثة موضحا أن التمويل العقاري لكل المصريين، لهذا لابد من تاريخ مصرفي للعميل من خلال فتح حساب بأحد البنوك ودخول أموال وخروجها في هذا الحساب وهو ما يشجع المصريين علي التعامل مع البنوك ويصبح لديه تاريخ مع البنوك كما لا يجب الاعتماد علي المرتب فقط، لأن ثلثي الشعب المصري لديهم دخول أخري بعيدة عن المرتبات.
حول تعقب البنك المركزي لأموال الإرهاب والاخوان قال محافظ البنك المركزي إن البنك المركزي لا يفرق بين مصرى وآخر، وليس له توجهات سياسة وإنما يعمل بشكل فني بحت وأي احكام قضائية ينفذها مشيرا إلي أن البنوك تتبع سياسية اعرف عميلك وعند ظهور شىء غير طبيعي يتم توجيهه إلي وحدة غسيل الأموال، والبنك يرفض التعامل مع العميل غير واضح الهوية أو بياناته غير صحيحة. وهناك عملاء من الخارج يأتون لفتح حسابات والبنوك ترفضها لأنه غير معلوم هويته. هذا بالإضافة إلي التفتيش الدوري علي كل بنوك مصر بمعدلات عالية جدا، وأي بنك يتعرض لعقوبات شديدة في حالة مخالفته لتعليمات البنك المركزي.
وألمح إلي أنه لابد لصندوق النقد الدولي أن يقارن وضع مصر خلال السنوات الماضية، وأين كانت وكيف أصبحت؟ فلم يتم اتخاذ قرارات تتعلق بالسياسة المالية للدولة منذ عشرات السنوات لأول مرة يتم التعامل مع ملف الدعم وتخفيض دعم الطاقة الذي كان يذهب في غير محله يخلق نوعاً من الفساد. وهذه الإجراءات التي اتخذتها الدولة لم يتوقعها صندوق الناقد الدولي ولم تكن في طلباتهم، الدولة جادة في عملية الإصلاح وتصدر القرارات الجريئة لذلك، وتأتي القرارات مع مراعاة البعد الاجتماعي، شبكة الطرق المعلن عنها سوف تحدث تنمية كبيرة في مصر وتشغيل العمالة، وأمريكا خلال الثلاثينيات عندما أصابها الركود قامت بعمل شبكة طرق، وجميع الطرق العملاقة الحالية من الثلاثينيات وأدت إلي انعاش الاقتصاد الأمريكي.
قال رامز «لم نطلب (سواء الحكومة أو البنك المركزي) أي قروض من الصندوق أو دعم خلال الفترة الماضية، حتى تكون جميع القرارات التي تصدرها الحكومة والبنك المركزي بعيدة عن أي تأثير من الصندوق، أو يقال إن ما تصدره الحكومة أو البنك المركزي بناء علي تعليمات من صندوق النقد الدولي. وعندما نجلس مع الصندوق يتم عرض ما قامت به الحكومة من إصلاحات واجراءات هدفها الأول مصلحة مصر. مشيراً إلى أنه من حق مصر الحصول علي قرض الصندوق، لأن مصر مساهمة في صندوق النقد الدولي، ومن حق مصر طلبه في أي وقت مثل ما تفعل أي دولة في العالم.
وألمح إلي أن هناك اهتماماً بدعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن أي اقتصاد يقوم علي هذه المشروعات منوهاً لضرورة إجراء اصلاحات ضريبية بحيث تكون واضحة وشفافة أمام العملاء ولا تمثل معوقاً لهم. مشيراً إلي أن هناك أشياء كثيرة داخل الضرائب تحتاج إلي تعديل، منها مشكلة القيم التقديرية، لابد أن تقوم الضرائب بتشجيع الناس، فالحصيلة لن تزيد برفع الضرائب وإنما تزيد بأن تكون منظومة الضرائب واضحة. وحكومة «محلب» تتحدث في هذا الموضوع ووزارة المالية تسعي إلي ذلك بحيث يكون سياسية ضريبية واضحة.
وأشار إلي أنه لا يريد التعقيب علي زيارة صندوق النقد الدولي حتى يترك لهم الحرية في الحديث عن رأيهم، والمركزي سيقول رأيه. موضحاً أن ما يهمنا كدولة، أن كل الإجراءات لصالح مصر وإذا كانت هناك آراء أخري وفي صالح البلد نرحب بها، وصندوق النقد الدولي مهم لمصر حتى في المعونات الفنية لأنهم متخصصون، «والمصريين فاهمين كويس مازال يفعلون». موضحاً أن الدعم الفني لم ينقطع خلال السنوات الماضية مع الصندوق.
وعن تمويل البنوك للمشروعات القومية قال رامز إن الجهاز المصرفي قادر علي تمويل المشروعات القومية، ولكن مصر لن تنمو بالمدخرات فقط وتحتاج إلي الاستثمار الخارجي، ولابد من الترحيب وتشجيع الاستثمار العربي والأجنبي، ولابد أن تكون هناك شفافية وقوانين استثمار واضحة ومراعاة مصلحة مصر والمستثمر ولابد أن يكون مرحب بالمستثمر، فدول العالم المتقدم منها إنجلترا وأمريكا تعيش علي الاستثمار الخارجي.
الإعلام والصحافة كان لهما دور وطني كبير وذراعي اليمنى في نجاح شهادات استثمار قناة السويس وقت بلغت رئيس الجمهورية بذلك، وهنا يأتي الدور الوطني للإعلام والصحافة لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي ولا يجب محاسبة كل رجال الأعمال بذنب قلة منهم، ويجب التفريق بين رجل الأعمال الملتزم الذي يراعي مصالح الوطن، ورجل الأعمال غير الملتزم.
وألمح إلي أن تكرار سيناريو شهادات قناة السويس في مشروعات أخري غير وارد لأن كل مشروع له ما يناسبه.
 

أهم الاخبار