رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نقص الغاز يخنق صناعة الأسمدة

اقتصاد

الجمعة, 03 أكتوبر 2014 06:50
نقص الغاز يخنق صناعة الأسمدة
تحقيق - ايناس السيد

منذ عامين تعاني مصانع الأسمدة في مصر أزمة حادة في الغاز، غير أن الفترة الأخيرة شهدت تطورات أشد حدة تمثلت في قطع الغاز عن عدد من المصانع على خلفية رفع اسعار الغاز بشكل مبالغ فيه والنقص الحاد في المتوافر منه، الأمر الذي انعكس على أرض الواقع وأدى الى توقف عدد من المصانع عن العمل وبالتالي تراجع الانتاج ومعاناة السوق بشدة فضلاً عن تأثير التصدير.

يؤكد المهندس محمد الخشن، رئيس جمعية وكلاء وتجار الحديد والأسمدة، أن هناك عجزاً كبيراً في الغاز أدى الى خفض الحكومة ضخ الغاز للمصانع وقطعها تماماً عن مصانع أخرى، وأشار الى أن هذه المصانع تقوم بضخ 650 الف طن من الأسمدة سنوياً الى السوق المحلي، مشيراً الى أنه لم يتم قطع الغاز عن مصنعي الدلتا وأبوقير بصفتهما الممول الرئيسي للسوق.
وأكد «الخشن» أن مشكلة الغاز تعود الى فترة حكم الرئيس الأسبق «مبارك» حيث تراكمت ديون مصر من الغاز للشركاء الأجانب وبلغت 2 مليار دولار، وزاد هذا الرقم خلال الفترة الانتقالية الى 4 مليارات دولار،

وزاد مرة أخري الى 6 مليارات دولار في فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي، بينما بدأت مصر خلال العامين السابقين بدفع ما استجد من ديون الغاز.
وأوضح «الخشن» أن المصانع خلال الفترة القليلة الماضية خسرت مليارات الجنيهات بسبب قطع الغاز وتوقف عجلة الانتاج واننا نحتاج الى نحو عامين حتي نستطيع الوصول الى كامل الطاقة الانتاجية، كما كنا من قبل.
وأشار الى أن وزير البترول والطاقة وعد بحل تلك المشكلة خلال الأيام القليلة القادمة بشكل جزئي، كما سيتم حلها نهائياً في بداية شهر نوفمبر، وقال إن حل المشكلة سيتم من خلال استيراد الغاز، وتنمية بعض الحقول المحلية التي فقدت انتاجها، ومن ضمنها الحقل الذي كانت ستعمل به احدى الشركات الأجنبية في البحر المتوسط، خلال فترة الثورة، بينما قام بعض الأهالي بطرد عمال الشركة بعد إحضار معداتهم نتيجة للفوضى التي سادت في تلك الفترة.
وأكد المهندس يحيى القرنشاوي، عضو جمعية وكلاء الحديد والأسمدة، أن مشكلات قطع الغاز عن المصانع وصلت الى ذروتها خلال الفترة الماضية، وهو ليس مهماً بالنسبة للمصانع فقط، وانما الغاز سلعة يعتمد عليها 50٪ من سكان مصر تقريباً، وأوضح أن أهم المصانع الكبرى التي تعمل في هذا المجال هى 7 مصانع، من بينها 3 مصانع حكومية و4 مصانع حرة، ومن بينها شركتا أبوقير والدلتا اللتان تعملان بطاقة مخفضة الآن حيث تغطي شركة أبوقير 70٪ من الاحتياج المحلي بينما تقوم شركة الدلتا بتغطية 20٪ من الطلب المحلي.
وأكد «القرنشاوي» أن هذه المشكلة تسببت أيضاً في رفع سعر الأسمدة التي يتم تسليمها للتعاونيات وزيادة نشاط السوق السوداء التي يعاني منها الفلاحون مع التعاونيات منذ سنوات طويلة.
ويؤكد المهندس أحمد هجرس، عضو المجلس التصديري للكيماويات والأسمدة، أن التصدير ليس المشكلة الكبيرة ولكن سيؤثر توقف الانتاج على الأرباح وهذا يمكن تداركه، أما المشكلة الأكبر فتتمثل في توقف الانتاج المحلي، مشيراً الى توقف مصانع الاسكندرية وحلوان وموبكو وغيرها، وهذه المصانع تلتزم مع الحكومة بتخصيص 15 ألف طن شهرياً من كل مصنع للسوق المحلي، في حين أن حجم الانتاج الكلي لكل مصنع يصل الى 60 ألف طن شهرياً.
وأشار «هجرس» الى أن أزمة نقص الغاز تسببت أيضاً في أزمة زيادة اسعار بسبب عدم توافر الكميات اللازمة.

أهم الاخبار