رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ارتباك داخل الشركات بسبب تطبيق "ضريبة الأغنياء"

اقتصاد

الثلاثاء, 09 سبتمبر 2014 06:23
ارتباك داخل الشركات بسبب تطبيق ضريبة الأغنياء
كتب – عبدالقادر إسماعيل:

تسود حالياً حالة ارتباك شديدة داخل مختلف الشركات التي ينطبق عليها سداد ضريبة الـ5% الإضافية المعروفة باسم «ضريبة الأغنياء»،

وذلك وفقاً لقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 44 لسنة 2014، بشأن سريان تلك الضريبة علي أرباح الأفراد والشركات المحققة خلال العام الحالي 2014، وتعود حالة الارتباك إلى الاختلاف حول توقيت بدء السنة الضريبية الخاصة بتطبيق تلك الضريبة وسدادها وفقاً للإقرارات الضريبية المقدمة حسب السنة المالية لكل شركة، حيث تم نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 يونية 2014، ويفرض القانون الضريبة على ما يجاوز مليون جنيه من وعاء الضريبة على دخل الأفراد أو أرباح الشركات لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من الفترة الضريبية الحالية.
ويقع حالياً محاسبو الشركات في ورطة بالنسبة لإعداد الإقرارات، حيث يوجد تضارب بين طريقتين لتوقيت سريان الضريبة، الأولى تتمثل في اتجاه تطبيق هذا القانون على الفترة الضريبية لعام 2014، وهى وفقاً للقانون 91 لسنة 2005 فيتم على أساس السنة المالية التي تبدأ في أول يناير وتنتهي في 31 ديسمبر من كل عام، أو أي فترة مدتها 12 شهراً لتتخذ أساسا لحساب الضريبة، أي أن هذا القانون سيتم تطبيقه على الفترة الحالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014. أما الطريقة الثانية فتتمثل في تطبيق هذا القانون على الفترة الضريبية 2014 أي الفترة التي تنتهي في 31/12/2014، وكذلك الفترة الضريبية التي تنتهي بتاريخ العمل بهذا القانون، بمعنى أن يتم تطبيق هذا القانون على الشركات التي تنتهي سنتها المالية في 30 يونية.
وكشفت مصادر مسئولة بمصلحة الضرائب المصرية لـ «الوفد»، أن اللائحة التنفيذية للقانون ستحسم هذا الجدل حول السنة الضريبية لتطبيق قانون الضريبة الإضافية بنسبة 5%، وأكدت المصادر أنه من المنتظر صدور اللائحة خلال أسبوع، موضحاً أن مسئولي المصلحة لم يحسموا هذا الجدل حتى الآن، حيث تدرس المصلحة هذين الاتجاهين لبدء سريان الضريبة بالنسبة

للشركات التي تختلف السنة المالية لها ما بين أول يناير حتى نهاية ديسمبر، أو التي تبدأ سنتها أول يوليو حتى نهاية شهر يونية.
وأكدت المصادر أن الاتجاه الأقرب للمصلحة أن تعتبر اللائحة بدء سريان الضريبة وفقاً للسنة الضريبية في أول يناير، على أن يتم حساب الضريبة على أرباح الشركات الخاصة بنشاط العام 2014، واستبعدت المصادر أن يحمل هذا التوقيت شبهة تطبيق الضريبة بأثر رجعي.
وكان الدكتور مصطفى عبدالقادر، رئيس مصلحة الضرائب، قد أكد أن الضريبة سيتم سدادها في موسم تقديم الإقرارات الضريبية التي سيبدأ تقديمها من أول يناير 2015 وحتى 31 مارس للأفراد و30 أبريل للشركات، وبالنسبة للشركات التي تكون سنتها الضريبية متداخلة فيتم تطبيق هذه الضريبة على السنوات الضريبية التي تبدأ بعد أول يناير 2014، وسيتم تحصيلها مع مواعيد تقديم الإقرارات لهذه الشركات ولمدة ثلاث سنوات، وأوضح أن إقرار هذه الضريبة أتى استجابة لاقتراحات عدد من رجال الأعمال وجمعيات المستثمرين، كما أنها ضريبة مؤقتة لمدة 3 سنوات فقط حيث نص قرار الرئيس علي نهاية العمل بها عام 2016، مشيراً إلى أنها تهدف لإرساء نموذج جديد للمشاركة المجتمعية لدافعي الضرائب، كما أنها تعكس أيضاً حرص الدولة على مراعاة تحقيق البعد الاجتماعي من الموارد الإضافية التي ستحققها ضريبة الأغنياء والمتوقع أن تحقق حصيلة بما يتراوح بين 3 و3.5 مليار جنيه مما سيكون له عظيم الأثر في الإسراع بإنشاء بعض المشروعات الخدمية المدرجة في خطة الموازنة العامة للدولة.
وأجاز قرار رئيس الجمهورية للممول طلب استخدام مبلغ ضريبة الـ 5% الإضافية في تمويل مشروع خدمي أو أكثر من المشروعات
ذات المنفعة العامة التي ستدرج في قائمة تصدر بقرار من وزير المالية بعد التنسيق مع وزير التخطيط في مجالات التعليم أو الصحة أو الإسكان أو البنية التحتية أو غيرها من المجالات الخدمية الأخرى، مع مراعاة أن تكون تلك المشروعات والموزعة قطاعياً على مختلف محافظات ومدن الجمهورية.
ومن جانبه، أكد المحاسب القانوني أشرف عبدالغني أنه بالنسبة للفترات الضريبية المتداخلة فيتجه الرأي إلى أن يتم تطبيق القانون على الفترة الضريبية التي تبدأ بعد تاريخ العمل بهذا القانون، أي على سبيل المثال بالنسبة للشركات التي تنتهي فترتها المالية في 30 يونية يكون أول سنة تطبيق الضريبة التي تنتهي في 30 يونية 2015 وليس 30 يونية 2014، وذلك استناداً لأحكام القانون 91 لسنة 2005 وكذلك القانون 11 لسنة 2013 والذي ينص على أن يكون تطبيق الضريبة على الفترة المالية التي تبدأ بعد تاريخ العمل بهذا القانون.
وأضاف «عبدالغني» أن نص القرار الجمهوري يؤكد أن الضريبة مؤقتة لمدة 3 سنوات اعتباراً من الفترة الضريبية الحالية، وهذا يعنى أن الفترة الضريبية الحالية هي أي فترة ضريبية تنتهي بعد تاريخ العمل بهذا القانون، في حين أن تفسير الـ 3 سنوات يختلف عن تفسير الـ 3 فترات ضريبية، حيث إن تفسير 3 سنوات بشكل مباشر يعنى أن تاريخ الانتهاء بهذا القانون يكون في 3 يونية 2017، وذلك إذا تم احتساب السنوات من اليوم التالي لنشر القانون أو 3 سنوات تبدأ في يناير وتنتهي في ديسمبر، ويعني ذلك أن آخر موعد لتطبيق الضريبة سيكون 31 ديسمبر 2016، وأشار إلى أنه سيكون هناك خطأ في التطبيق، حيث إن الشركات التي تنتهي سنتها المالية في 30 يونية عندما تصل للفترة الضريبية الثالثة لها بداية من الفترة الضريبية القادمة سيكون تم انتهاء العمل بهذا القانون، وبالتالي سيتم التطبيق لمدة فترتين ضريبيتين فقط، ويضيع حق الدولة في تطبيق الضريبة للفترة الثالثة.
ويطالب المحاسب القانوني محمد الغمراوي بضرورة سرعة إصدار وثيقة رسمية من مصلحة الضرائب لإنهاء هذا الجدل سواء كانت لائحة تنفيذية أو تعليمات من رئيس المصلحة أو قراراً وزارياً، وذلك نظراً لأن هذه الفترة التي يتم إعداد الإقرارات الضريبية الخاصة بالشركات التي تنتهي فترتها المالية في 30 يونية 2014، وهو قطاع كبير يضم شركات قطاع الأعمال العام وشركات تأمين وبنوكاً، وبالتالي يجب أن يتم الحسم سريعاً.
 

أهم الاخبار