رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

استعداداً للمراحل التالية لتنمية «قناة السويس»

طوارئ فى المؤسسات المالية لمواجهة مشاكل الطرح بسوق الأسهم

اقتصاد

الثلاثاء, 19 أغسطس 2014 07:07
طوارئ فى المؤسسات المالية لمواجهة مشاكل الطرح بسوق الأسهم
كتب - صلاح الدين عبدالله:

«رغم استبعاد سوق المال كأداة تمويلية من المرحلة الأولي لتنمية محور قناة السويس إلا أن مثلث السوق الثلاث الذي يضم الرقابة المالية والبورصة ومصر للمقاصة، تشهد حالة استنفار لمواجهة مشاكل الطرح في البورصة».. هكذا المشهد في المؤسسات منذ الإعلان عن اتجاه الحكومة عن طرح أسهم المشروع في مراحل لاحقة.

أشرف سلمان وزير الاستثمار لم يستبعد أن يكون لسوق المال دور في المراحل القادمة في عملية التمويل، إذ إن استبعاد سوق المال في المرحلة الأولي من التمويل ليس تجاهلاً له، ونفس الأمر لخصه شريف سامي رئيس الرقابة المالية، حينما سألته رد قائلاً: إن شهادات الاستثمار تعد واحدة من الأدوات التمويلية للمشروعات التي لا تقتصر علي أداة واحدة، فهناك العديد من أدوات التمويل منها شهادات الاستثمار والسندات وصكوك التمويل أو من خلال التمويل بالأسهم، واستبعاد سوق المال كأداة تمويلية من المرحلة الأولي لا يعني تجاهلها، فهناك تفاصيل عديدة مازلنا في انتظارها، متوقعاً أن تتم الاستعانة بسوق المال كأداة تمويلية في المراحل القادمة للمشروع.
ولأن المشروع الذي من شأنه أن يزيد سيولة حركة السفن في القناة بما يحقق ارتفاعاً في حصيلة المرور من نحو 5 مليارات دولار في السنة إلي ما يتجاوز 13 ملياراً بعد انتهاء كافة الأعمال، وكذلك خلق ما يقرب من مليون فرصة عمل في السنوات الأولي تصل إلي نحو مليوني فرصة في عقدين من الزمن، وعائدات تصل إلي مائة مليار دولار في بعض التقديرات بما يعادل نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي الحالي، بدأت البورصة الاستعداد

له مبكراً بهدف توفير كافة الآليات اللازمة لاستقبال المشروع والعمل علي توسيع قاعدة مساحات التخزين للأكواد المقيدين الجدد في السوق، كذلك ضمان عدم تعرض البرنامج الخاص بالتداول لأية عمليات خلل قد تعمل علي إيقاف التداول، وبالتالي التسبب في إحداث مشاكل فنية، البورصة في غني عنها، ولا أحد ينسي المشاكل التي شهدتها طرح المصرية للاتصالات منذ سنوات حينما واجهت عملية التداولات ضغطاً علي البرنامج نتيجة الإقبال الشديد من المستثمرين علي الطرح.
المعروف أن عدد المدرج أسماؤهم في البورصة من المستثمرين قرابة 1.5 مليون مستثمر، والمتوقع وفقاً لمصادر خاصة أن يشهد السوق إقبال نحو 5 ملايين مستثمر جديد للمشاركة في الاكتتاب والطرح، علي اعتبار قدرة المشروع مع بداية انطلاقته علي تحقيق إيرادات كبيرة بصورة سنوية، وهو ما دفع إدارات البورصة إلي عقد اجتماعات متتالية لاستيعاب هذه الزيادة سواء في مساحات التخزين في الأكواد، أو في تطوير نظام التداول حتي يتمكن من تنفيذ العمليات اليومية المتوقع زيادتها لأكثر من 200 ألف عملية يومياً، في ظل أن النظام الحالي يستوعب قرابة 100 و150 ألف عملية.
ووفقاً لمصادر خاصة فإن الاجتماعات بالبورصة في هذا الشأن مستمرة، خاصة قطاع الاتصالات الذي أعد دراسة كاملة لعملية تطوير النظام لاستيعاب الأعداد الغفيرة المتوقع الإقبال علي هذا الاكتتاب، وقرب مجلس إدارة البورصة علي الانتهاء
من هذه الدراسة بما يحقق السهولة في التعامل علي الأسهم، خاصة أن الأجهزة الحالية منذ عدة أعوام وبالتالي تتطلب زيادة الكفاءة.
وقال محمد عمران، رئيس البورصة في تصريحات خاصة: إنه جاري دراسة عمليات التطوير لنظام التداول حتي يتم استيعاب الأعداد الراغبة في التكويد من المستثمرين مهما كان عددهم.
وأضاف أن البورصة ملتزمة بالقانون وما يصدر حول مدي إمكانية اقتصار التعاملات علي المصريين فقط، وبالتالي سيتم التعامل مع غير المصريين أسوة بما يتم من خلال الأسهم الممنوع التداول عليها لغير المصريين، التي تتمثل في أسهم الشركات العاملة في شبه جزيرة سيناء، وأبوقير للأسمدة، ويتم عليها إلغاء العمليات فوراً قبل تسويتها.
أما في مصر للمقاصة فإن الأمر لم يختلف كثيراً، إذ إنه وفقاً لمحمد عبدالسلام رئيس الشركة، فقد تم تطوير المعدات والأجهزة الخاصة بالشركة، حتي تتمكن من مواجهة الإقبال المتوقع علي الاكتتاب في مشروع محور قناة السويس من حيث تطوير السوفت وير والبرامج المخصصة لذلك سواء في فرع الشركة بوسط البلد أو في المركز الرئيسي في التجمع الخامس حتي تتم عملية تسويات البيع والشراء دون أية أعطال، وتم تخصيص ميزانية لهذا الغرض.
ونفس الأمر بالنسبة للرقابة المالية التي استعدت هي الأخري بالعمل علي الانتهاء من الإجراءات الخاصة للاكتتاب بصورة سريعة، خاصة أن مشروع قانون صكوك التمويل المقترح هو الأكثر تكاملاً فنياً، وبالتالي يمكن أن يستخدم كواحد من أدوات التمويل في المشروع، حيث عالج القانون المقترح العديد من الملاحظات التي كانت في قانون 2013 والذي شمل تمويل مشروعات الدولة فقط دون الشركات وعدم وجود إفصاحات، وبصورة عامة فإن الصكوك أداة تمويلية تعد واحدة من أدوات التمويل المهمة التي تتناسب مع العديد من المشروعات العامة، وبالتالي فإن المؤسسات الثلاث تعمل علي قدم وساق للتجهيز لاستقبال المشروع حال طرحه بالبورصة.
إذن رغم أن سوق المال تم استبعاده كمرحلة أولي من عملية التمويل تنمية القناة، إلا أنه متوقع الاستعانة به في المراحل التالية.

أهم الاخبار