رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دماء جديدة في شرايين الشراكة مع روسيا

اقتصاد

السبت, 16 أغسطس 2014 05:44
دماء جديدة في شرايين الشراكة مع روسيا
تحقيق: هدي بحر

الزيارة الناجحة للرئيس السيسي لروسيا وما نتج عنها من اتفاقيات وتعاون كان أبرزها وأقواها الاتفاقيات الاقتصادية والتي عبرت عن الظروف المتشابهة لكلا البلدين والمتمثلة في الحصار الاقتصادي لمصر بعد ثورة يونية والعقوبات التي وقعها الغرب علي روسيا بسبب الصراع الدائر في أوكرانيا لذا جاءت الزيارة معبرة بقوة عن رغبة الجانبين في الإفلات من العقوبات وكسر الحصار.

أكد الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدي المصري العربي الاقتصادي أن الموقف السياسي والاقتصادي للبلدين متطابق الي حد ما لذلك سيكون التعاون الاقتصادي معبرا عن الظروف التي يمر به كلاهما.
وأضاف أن دخول المستثمرين الروس السوق المصري بهذا الثقل هو مكسب للسوق المصري فلنا تجربة ناجحة مع الروس في فترة الستينيات ومصنع الحديد والصلب خير شاهد علي قوة التعاون، مؤكدا أن روسيا دولة محورية واقتصادية كبري فهي أكبر مصدر للغاز في العالم وثاني مصدر للقمح وبها علماء متخصصون في مجال الطاقة النووية والتي سيتم الاستعانة بهم في بناء مشروع الضبعة بالإضافة لعضويتها في مجموعة البريكس والتي تستحوذ علي ثلث اقتصاد العالم.
وكشف «عبده» أن استثمارات روسيا في المنطقة الصناعية ستكون من ناتج

إحدي ثلاثة صناديق بها مخصصات أرباح البترول والغاز ويصل كل منها الي 3 تريليون دولار.
ويري الدكتور عبده أهمية أن تصدر الحكومات التشريعات التي تنظم عمل المناطق الصناعية التي ستتم إقامة مشروعات معظمها أجنبية باعتبار أن حفر قناة جديدة يسهم في جذب استثمارات ضخمة سواء في المناطق الصناعية أو في أماكن أخري.
واعتبر الدكتور هلال محرم نائب رئيس اتحاد المستثمرين المصريين الاتفاق علي إنشاء منطقة لوجستية مصرية علي البحر الميت بروسيا تكملة لما اتفق عليه من زيارة الصادرات الزراعية فهي مركز سيسهم في توطيد العلاقات التجارية بالإضافة الي أنها سوف تخدم الصناعات الروسية التي ستقام في منطقة القناة لأنها ستستقبل جميع أنواع البضائع لأن بها قدرة تخزينية عالية.
وأرجع مسارعة روسيا لإقامة منطقة صناعية بقناة السويس لكونها منطقة واعدة ومركزا استراتيجيا ومحوريا مهما بالإضافة لرغبتها في إيجاد بديل في المياه الدافئة بعد خسارتها ميناء طرطوس بسوريا.
وأشار الدكتور عادل جزارين رئيس مجلس إدارة شركة النصر
للسيارات الأسبق الي أن روسيا منذ الخمسينيات شريك اقتصادي قوي لطالما اعتمدت مصر عليها في تحقيق نهضة صناعية واستمر التعاون بينهما لفترة الي أن توقف لأسباب سياسية منذ فترة، معتبرا قيام الجانب الروسي بتحديث معدات الشركات التي أقاموها في السابق بالشيء الجيد وماعدا ذلك يجب أن يتم التعاون من خلال شراكة بين رجال الأعمال بعيدا عن الحكومات باعتبار الحكومة إداريا فاشلا متوقعا إسهام الحكومة الروسية في إنشاء البنية الأساسية فقط في المنطقة الصناعية التي تزمع إقامتها بالقناة.
ورحب «جزارين» بإنشاء أول منطقة لوجستية بالخارج معتبرا إقامتها دليلا علي جدية الطرفين في زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري، فالمنطقة اللوجستية المنتظر إقامتها علي ضفاف البحر الميت سوف تتضمن أماكن تخزين يحتاجها مصدرو الحاصلات الزراعية خاصة بالإضافة لإسهامها في تيسير النقل والشحن.
ويتوقع خالد أبوالمكارم رئيس شعبة البلاستيك بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات أن تكون معظم استثمارات الجانب الروسي في مصر في الصناعات الثقيلة، فالمستثمر الروسي ذو عقلية اقتصادية قوية، مؤكدا أن الاستثمارات الروسية سيكون لها منهج مختلف سواء من حيث النوعية والقطاعات أو الأموال التي ستضخ فيها بالإضافة للتكنولوجي العالي وبالتال سيكون لها مردود مختلف علي الاقتصاد أو الصناعة، مشيرا الي أهمية إنشاء منطقة لوجستية مصرية علي البحر الميت والتي ستتضمن مناطق تخزينية وتعبئة واحتمال إنشاء صناعات خفيفة بالإضافة لجعلها منطقة ترانزيت يعاد تصدير السلع من منتجاتها معتبرا إقامتها دفعة للتعاون الاقتصادي بينهما.

أهم الاخبار