رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رجال الأعمال يطالبون بتطبيق الية رسم الصادر

اقتصاد

الأربعاء, 11 يونيو 2014 05:59
رجال الأعمال يطالبون بتطبيق الية رسم الصادر
تحقيق - مصطفى عبيد:

الصناعة ذلك الألم الحاضر، والوجع الدائم فى أى حديث عن الاقتصاد المصرى.

لا تجلس مع أى مستثمر أو رجل صناعة إلا والشكوى هى الحاضر الدائم  واللافتة الحاكمة للحوار، لذا فإن طرح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أول خطاب له بعد توليه رئاسة مصر لملامح خطته لتحفيز قطاع الصناعة أحيا آمال الثورة الصناعية فى مصر.
لقد انطلقت رؤية الرجل من محورين أولهما إصلاح منظومة التشريعات لتحفيز الصناعة وتيسير حصول المستثمرين على الأراضى والتراخيص لإقامة مشروعاتهم، وثانيهما وقف تصدير المواد الخام ومعالجتها وتصنيعها لزيادة القيمة المضافة بما يحقق العائد المناسب ويوفر فرص عمل أكبر.
وذلك المحور هو حجر الأساس فى تعميق التصنيع، خاصة أن هناك كثيراً من الخامات مثل الرمال والرخام والجلود والخردة يتم تصديرها بصورتها الأولية، ثم يتم تصنيعها وتستوردها مصر مرة أخرى فى هيئة منتجات تامة الصنع، ومجرد تشغيل تلك الخامات والمواد الأولية محلياً يحقق فرص عمالة أكبر ويقلل من فاتورة الاستيراد التى تمثل ضغطاً مباشراً على العملة الصعبة.
إن أحد وزراء الزراعة  السابقين فى مصر اعترض يوماً ما على تصدير البرتقال بحالته إلى الخارج.. وقال للمصدرين: إن من يصدر البرتقال كعصير يقدم منتجاً جديداً هو المشروب، ويحوّل مخلفات البرتقال بعد عصرها إلى أعلاف وهو ما يسهم فى تشغيل عدد أكبر ممن يصدره كبرتقال، وقد نجح لوبى المصدرين وقتها فى إثناء الرجل عن قراره والسماح بتصدير البرتقال بحالته الطبيعية.
قبل مناقشة الطرح يلزم التذكير بأهمية قطاع الصناعة كأحد القطاعات الرئيسية للاقتصاد المصرى.. إنها تساهم بأكثر من 20% من الناتج القومى الإجمالى ويعمل بها نحو 12 مليون شخص

من إجمالى 19 مليوناً يعملون فى القطاع الخاص، وتعد أكبر القطاعات الدافعة للضرائب للدولة.
من هنا يكتسب القطاع أهمية قصوى تدفع إلى بحث مستقبله فى ظل رؤية حظر أو تقييد تصدير الخامات الأولية إلى الخارج.
«الوفد» استجوبت عدداً من رجال الصناعة البارزين لطرح تصورهم حول وقف تصدير الخامات وتعميق التصنيع المحلى.
جلال الذوربا، رئيس اتحاد الصناعات المصرية خلال الفترة من 2004 إلى 2012 يقول: إن ذلك التوجه يحقق فرصاً جيدة لمعالجة الاختلال فى الميزان التجارى ويسهم فى توفير عدد كبير من فرص العمل، كما يساعد على جذب تكنولوجيات عالية وجديدة إلى مصر.. ويرى «الذوربا» أن رسم الصادر إحدي أنسب الآليات المتبعة لتقييد التصدير، وإن كان البعض فى قطاعات معينة يتلاعب فيه، وهو ما يعنى أن حظر التصدير يصلح لقطاعات ما ورسم الصادر يصلح لقطاعات أخرى.
وفى تصوره، فإن الصناعة ستخطو خطوات جيدة لو أتيح لها التشغيل الكامل لطاقاتها، مشيراً إلى أن هناك خامات ومنتجات أولية لمصر فيها ميزة نسبية من حيث الوفرة، ويجب الاستفادة الاقتصادية الكاملة منها بدلاً من تحقيق مصالح مصدريها وحدهم.
أما الدكتور وليد هلال، رئيس جمعية الصناع المصريين، فيتفق مع الطرح بضرورة التخلى تدريجياً عن تصدير الخامات واستبدالها بالمنتجات تامة الصنع، ويضرب المثل بالرخام المصرى الذى يمثل ثروة تنضب بسبب تصديره بصورة «بلوكات» دون أعمال تقطيع وتصنيع تساعد على تشغيل
عدد أكبر من المصريين.
ويكشف «هلال»، أن وزارة الصناعة والتجارة اتخذت قراراً فى الأسبوع الماضى بإلغاء المجلس التصديرى للصناعات التعدينية لأنها اكتشفت أن كافة المواد المُصدرة مجرد مواد أولية لم تخضع لعمليات تصنيع حقيقية.
ويرى خالد عبده، رئيس غرفة صناعات الطباعة، ضرورة حظر تصدير الخامات والمواد الأولية بقرار حاسم ونهائى حتى لو كان هناك ضحايا، مؤكداً أن هؤلاء الضحايا سيتحولون إلى التصنيع الكامل بدلاً من تصدير الخامات لتصحيح أوضاع الاقتصاد.. ويقول: إن تصدير خامات الرخام إلى إيطاليا لا يحقق فائدة للاقتصاد المصرى، وإنما لمصدرى الرخام وحدهم، ولو تم حظر التصدير سيضطر المصدرون إلى نقل التكنولوجيا المتطورة المستخدمة فى تقطيع وتصنيع الرخام واستخدامها فى الوصول إلى منتجات تامة الصنع.
ويقترح «عبده» أن يصاحب مثل هذا القرار إنشاء صندوق قومى لدعم فائدة إقراض الصناعة، بحيث يتحمل ذلك الصندوق نسبة الـ 4% لتصبح فائدة إقراض الصناعة 10% فقط حتى يتسنى للمصانع والمصدرين استيراد التكنولوجيا الغربية المستخدمة فى تعميق تصنيع منتجاتهم.. ويضيف: إن عدم وجود دعم لنقل التكنولوجيا إلى مصر يدفع كثيراً من الصناعيين إلى استيراد الماكينات والمعدات من الصين طلباً لرخص السعر.
ويرى رئيس غرفة الطباعة، أن النهضة الصناعية التى يسعى إليها الرئيس السيسى لن تتحقق بتكنولوجيا متخلفة ومعدات مستعملة.
ويرى أحد أعضاء مجلس إدارة اتحاد الصناعات - اعتذر عن نشر اسمه - أن تطوير قطاع الصناعة وتوجيهه نحو المزيد من التعميق لا يمكن أن يتحققا بقرارات فوقية بحظر تصدير سلع ما أو خامات بعينها، خاصة أن هناك تبايناً فى القدرات المالية للمستثمرين.
ويضرب مثلاً بقضية تصدير الجلد الخام أو النصف مدبوغ، مؤكداً أن المصدرين يضطرون إلى تصديره للخارج للحصول على قيمة المنتجات نقداً بدلاً من توريد المنتج إلى المصانع المصرية والانتظار عشرة أشهر لتحصيل قيمة ذلك المنتج.
إن الأفضل فى تصوره بشكل عام هو «تصدير المنتج فى حالته النهائية، لكن فى بعض الأحيان وبعض القطاعات يكون من الأنسب تصدير السلع فى حالة وسيطة أو أولية نظراً لظروف السوق أو المصدر نفسه».
 

أهم الاخبار