استعدادات لتوقيع اتفاق جمركى بين مصر والسعودية

اقتصاد

الأحد, 20 أبريل 2014 10:53
استعدادات لتوقيع اتفاق جمركى بين مصر والسعوديةصورة أرشيفية
كتب - عبدالقادر إسماعيل:

تستعد الحكومة المصرية قريبًا لتوقيع اتفاقية للتعاون الجمركى مع المملكة العربية السعودية، تأتى الاتفاقية بغرض تسهيل انسياب حركة التجارة البينية بين البلدين، بجانب اتفاقية أخرى لمنع الازدواج الضريبى بما يسهم فى تعزيز الاستثمارات السعودية فى السوق المصرية.

وكشف محمد الصلحاوى رئيس مصلحة الجمارك عن تشكيل لجنة جمركية برئاسته ومدير عام الجمارك السعودية لمعالجة الصعوبات التى تعترض تنفيذ الاتفاقية بجانب تعيين مسئول اتصال بين سلطات الجمارك بالبلدين لترتيب لقاءات المختصين بهما تحقيقا للتعاون وسعيا لحل ما قد ينشأ من عقبات. واوضح ان المصلحة اصدرت منشورا مؤخرا لاعفاء جميع وسائل النقل من أى رسوم أو ضرائب وفقا لاتفاقية تنظيم النقل البرى بين البلدين، مشيرا الى انه تم تسليم السلطات السعودية بنسخة من هذا المنشور لإعلام مجتمع الأعمال السعودى بقواعد الاستفادة منها.
وأكد رئيس مصلحة الجمارك أنه تم مناقشة بنود الاتفاقية بصفة نهائية بين الجانبين خلال الاجتماعات المشتركة  لفريق متابعة اللجنة المصرية السعودية.
وأضاف أن الاتفاقية تشمل 12 مادة  أهمها أن السلع والبضائع الداخلة إلى أى من البلدين تكون مصحوبة بعدد من المستندات ، تتمثل فى بيان الحمولة "المنافستو" والفاتورة التجارية وقوائم التعبئة وشهادة منشأ للمنتجات الوطنية والتى تصدرها الجهة المختصة فى البلد المصدر ومصدق عليها، مع تثبيت بيانات صحة المنشأ على أن تكون هذه الشهادة مطابقة لنموذج شهادة المنشأ المعمول بها وفق اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية. كما تشمل المستندات ايضا شهادة منشأ للمنتجات الأجنبية وشهادات صحية للبضائع الحيوانية والنباتية، كما يجب ان تحمل البضائع المصدرة دلالة منشأ ثابتة غير قابلة للنزع بحسب طبيعة

السلعة، كما اتفق الطرفان على منح جميع التسهيلات لسيارات الشحن العابرة "الترانزيت" والفارغة او المحملة ، وايضا تسهيل عمل سائقيها ومساعديهم وفقا لاتفاقية تنظيم عمليات النقل البرى على الطرق ركاب وبضائع والموقعة عام 1990.
وأوضح أن الاتفاقية تشمل أيضا التعاون فى مجال التدريب لرفع مهارات رجال الجمارك وتطوير العمل الجمركى من خلال التعاون فى مجالات تبادل المعلومات والخبرات الفنية والادارية لتسهيل الاجراءات الجمركية وكشف المخالفات وهو ما سيسهم فى تسهيل حركة انسياب التجارة ووسائل النقل والركاب بين البلدين. وقال ان الاتفاقية تقضى ايضا بتبادل المعلومات والتعاون فى مجال مكافحة التهريب الجمركى على الا تستخدم المستندات والبلاغات المتبادلة فى غير الدعاوى القضائية والادارية ، بجانب تبادل المساعدة الادارية فى حدود اختصاصات مصلحتى الجمارك بالبلدين ، على الا تمتد هذه المساعدة الى المطالبات الخاصة بالقبض على اشخاص او تحصيل رسوم او ضرائب او غرامات لصالح الطرف الاخر .
وحول نتائج اجتماعات فرق العمل لمتابعة اعمال اللجنة المصرية السعودية اوضح
وأكد د.سعيد عبد الله وكيل اول وزارة التجارة والصناعة والاستثمار ورئيس الجانب المصرى فى الاجتماعات انه تم التوصل لعدة قرارات لتعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين الشقيقين، اهمها  تسمية اعضاء الجانب المصرى فى لجنة التعاون الصناعى التى ستبدأ فورا فى مناقشة فرص الاستثمار وازالة المعوقات امام اقامة المزيد من المشروعات الصناعية ، بجانب الاتفاق على عقد اجتماعات
خلال الثلاثة اشهر المقبلة لاستكمال وتفعيل برنامج الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة الصادرة بالبلدين  فى مجال السلع الصناعية غير الغذائية وكذلك برنامج التعاون الفني.
ومن القرارات المهمة ايضا كشف سعيد عبد الله عن مشروع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبى بين البلدين  من المنتظر التوقيع عليها خلال الفترة القليلة المقبلة، بجانب الموافقة على استيراد العسل من السعودية طبقا للاشتراطات المصرية المعمول بها فى هذا المجال، الى جانب اقتراح توقيع اتفاقية ثنائية تنظم اعمال الصيد البحرى وايضا برنامج تنفيذى للتعاون بين هيئتى الاستثمار بالبلدين.
وبالنسبة للعمالة قال ان الجانب السعودى كلف احدى المؤسسات باجراء دراسة حول آلية تطبيق الربط الالكترونى لتبادل بيانات العمالة مع عدد من الدول منها مصر، لافتا الى ان السعودية ستوافى الحكومة المصرية بنتائج هذه الدراسة فور الانتهاء منها.
وفى قطاع البترول اشار الى ان الجانب السعودى يرحب بمزيد من التعاون فى القطاع حيث رحب بدخول الشركات المصرية للاستثمار فى مجال شبكات الغاز المحلية وخطوط انابيب الغاز بالمملكة، مشيرا الى ان الجانب السعودى اكد ان الاستثمار فى مجال الغاز مفتوح للقطاع الخاص.
وفى مجال النقل الجوى قال ان الجانب السعودى يعمل حاليا على انشاء مطار جديد فى جدة لزيادة الطاقة الاستيعابية لحركة الطيران وهو ما سيسهم فى تعزيز حركة النقل الجوى بين البلدين ، كما سيتم نقل مكاتب الخطوط السعودية الى مبنى الركاب رقم 2 بمطار القاهرة الدولى فور الانتهاء من اعمال التطوير.
وفى مجال المياه والكهرباء اوضح ان الجانبين اتفقا على دراسة انشاء شركة سعودية مصرية مشتركة للاستشارات الهندسية واخرى لتنفيذ المشروعات الكهربائية فى البلدين وذلك بالتنسيق والتفاوض المباشر بين شركات القطاع الخاص فى البلدين، مع تشكيل فريق عمل لدراسة الاستفادة من امكانيات البلدين للتصنيع المحلى لمكونات المشروعات الكهربائية.
وفى مجال التعليم قال ان الجانب السعودى رحب بالتوسع فى تطبيق المناهج الدراسية المصرية مشيرا الى زيادة عدد المدارس التى تطبق هذه المناهج الى 32 مدرسة، بجانب الاتفاق على الاعتراف المتبادل بالدرجات العلمية للدراسات العليا الممنوحة من جامعات البلدين.

 

أهم الاخبار