كندا: نرغب فى تعزيز التعاون الاقتصادى مع مصر

اقتصاد

الخميس, 17 أبريل 2014 21:26
كندا: نرغب فى تعزيز التعاون الاقتصادى مع مصر
كتبت - سحر ضياء الدين

عقد  نبيل فهمى وزير الخارجية  جلسة مباحثات مساء اليوم مع جون بيرد وزير خارجية كندا الذى يقوم حاليا بزيارة لمصر.

ورحب فهمى فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الكندى عقب المباحثات بنظيره وزير خارجية كندا فى مصر مشيرا إلى أن اللقاء للمرة الأولى منذ عدة أشهر منوها بالخطوات الإيجابية والحوار المثمر بين الجانبين.

أضاف فهمى أننا تحدثنا فى العديد من القضايا حيث تم التركيز على العلاقات الثنائية واستثمار الروح البناءة بين البلدين لنشر التعاون بيننا بالإضافة إلى مجالات التعاون الاقتصادى والاجتماعى والمؤسسى بين البلدين مشيرا إلى أنه تم التطرق كذلك للتعاون الثلاثى بين البلدين التى يمكن أن نركز عليها فى المناطق المجاورة .

وأوضح فهمى أنه شرح من جانبه التطورات داخل مصر حيث تم توجيه الشكر للوزير الكندى على موقف بلاده من مصر ومن ثورة ٣٠ يونيو مشيرا إلى أنه تم كذلك  تناول المسار السورى والوضع فى سوريا بالتحديد وأثره على المناطق المجاورة هناك.

وأشار فهمى إلى أنه سيواصل ونظيره الكندى المحادثات على عشاء عمل لمناقشة مجموعة من القضايا الدولية والإقليمية الأخرى .

من جانبه قال وزير خارجية كندا إنه سعيد بزيارة مصر موضحا أنه يود أن نبنى على زياراتنا السابقة، وأضاف أننا فى كندا نفكر مثلما تفكر الحكومة المصرية فى توفير متطلبات الأمن والحرية، ونشاطر مصر الاهتمام بخريطة الطريق كما أن الحكومة الكندية متحمسة للعمل مع الحكومة مع الشعب المصرى والقطاع الخاص المصرى لما فيه مصلحة البلدين ونهتم بشكل خاص بموضوعات تحقيق النمو الاقتصادى وخلق فرص عمل والتعاون مع مصر فى عدة مجالات إيمانا بأن لديكم إمكانيات ومهارات وقدرات متميزة ونأمل أن نساعد فى مشروعات تتعلق بمجالات الطاقة والتعدين .

وأكد جون بيرد أن كندا لديها رغبة فى تعزيز النمو الاقتصادى بالبلدين وقال إننا متحمسون للعمل معكم ودعم الشعب المصرى الذى وجد قاعدة جديدة ينطلق منها نحو المستقبل .

وأوضح أن المحادثات تناولت العديد من القضايا الإقليمية فى مقدمتها الأوضاع فى ليبيا والحرب الحالية فى سوريا والمعاناة الإنسانية البشعة التى يعانى منها اللاجئون السوريون.. ونرحب بدعم مصر فى الجهود المبذولة على هذا الصعيد ونتعاون على وجه الخصوص مع مصر فى تخفيف معاناة اللاجئين السوريين .

ووصف مباحثاته مع فهمى بأنها ممتازة ومثمرة قائلا إن كندا تتطلع لتعزيز العلاقات بين الحكومتين والشعبين المصرى والكندى .

وردا على سؤال حول التعاون بين البلدين فى مجال مكافحة الإرهاب فى مصر وكيفية التنسيق بينهما دبلوماسيا بشأن سوريا وليبيا قال جون بيرد إننى أعتقد أن مكافحة الإرهاب هى أهم صراع وهى التحدى الأكبر للعالم ونحن ملتزمون بالتشاور مع الحكومة المصرية لتعزيز الأمن فى الشرق الأوسط سواء كان عبر بناء القدرات أو مراقبة الحدود أو تعزيز الشرطة أو الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة لهذه الأمور، وهذه من الأولويات .

وأضاف بالنسبة للوضع فى سوريا أنه من الواضح أن هناك ملايين قد تم تشريدهم وأصبحوا لاجئين.. ونحن نسعى لأن يكون هناك حل سياسى ودبلوماسى لهذه الأزمة .

أوضح أن مصر وعددا من دول المنطقة كانوا فى منتهى الكرم فى استقبال واستضافة هؤلاء اللاجئين.. وكندا تدعم مصر لمواجهة هذه المشكلة ورغم أن كندا ليست مجاورة لسوريا لكنها مستعدة لتقديم الدعم للمساعدة فى تخفيف معاناة اللاجئين السوريين وتحمل مسئوليتها.

من جانبه قال فهمى إن قضية الإرهاب نطرحها دائما فى مشاوراتنا  مع مختلف دول العالم ولكن الأهم هو التعاون المؤسسى للمؤسسات الوطنية بين البلدين.. والاستفادة من تجارب كل منا فى التعامل مع هذه القضية والاستفادة من الكفاءات .

وأضاف أنه يتفق مع ما ذكره نظيره الكندى من أن خطر الإرهاب لا يقف عند حدود دولة معينة وأن مواجهته يجب أن تكون فى سياق تعاون دولى .

وأشار فهمى إلى أن الحديث بيننا دار بين المسار السياسى ومشاكل الماضى واحتمالات المستقبل كما تناولنا الجانب الإنسانى ومجال التعاون بيننا لتوفير أكبر قدر من الخدمات للاجئين السوريين موضحا أن الوضع الإنسانى صعب ونحن علينا مسئولية كدولة عربية.. وكندا لها موقف إيجابى قوى ملموس للتعامل مع الوضع الإنسانى فى سوريا.

وحول كيفية مساعدة كندا لمصر فى التعامل مع موضوع سد النهضة قال الوزير الكندى إنه من المؤكد أن هذا الموضوع

نتابعه فى كندا باهتمام بالغ .. ونحن مستعدون لأن نلعب أى دور لكى نواجه هذا التحدى المتعلق بتوفير المياه فى هذه المنطقة التى تحتاجها بشدة .

وأكد مجددا أننا فى كندا مستعدون لبذل كل جهد لتوفير الدعم اللازم لعلاج هذه القضية .

وردا على سؤال حول كيف يمكن أن تساهم كندا في تقريب وجهات النظر المصرية الإثيوبية تجاه سد النهضة, قال وزير الخارجية الكندي: إن هذا موضوع نتابعة باهتمام بالغ ونحن مستعدون للعب أي دور لحل هذه المشكلة المتعلقة بالمياه في المنطقة ومستعدون لبذل جهودنا لحل أي مشكلة تتعلق بهذا المجال.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المباحثات تطرقت إلي قضية الصحفي الذي يحمل الجنسية الكندية والمتهم في قضية في مصر ,  أكد وزير الخارجية الكندي أنه تم مناقشة عدد من الموضوعات في المباحثات, وتقدمنا بطلب للسلطات المصرية لضمان حصوله على محاكمة عادلة وسريعة, وقال: ونحن نعلم أن الإجراءات القضائية في مصر مستقلة كما عندنا في كندا, وقد تحدثت مع الوزير بشأن هذه القضية منذ عدة أشهر ونحن على ثقة من أن الوزير نبيل فهمى سيهتم بهذه القضية.

وعقب وزير الخارجية نبيل فهمي بأن الرئيس عدلي منصور سبق أن أرسل رسالتين لأسرتي الصحفيين الكندي والأسترالي المتهمين في القضية المعروفة باسم "خلية ماريوت " , موضحا أن الرئيس منصور أكد في الرسالتين بأن مصر ملتزمة بتوفير محاكمة عادلة بشفافية كاملة للمتهمين وإلى حين انتهاء القضية وصدور حكم فيها سيتم توفير الرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين  .

وأكد وزير الخارجية أن الصحفيين قاموا بالفعل بزيارة للمستشفى لإجراء فحوصات طبية وتلقي العلاج اللازم , مشيرا إلى أن الصحفي محمد فاضل كانت له مشاكل صحية في ذراعه .

وشدد وزير الخارجية على أن الحكومة المصرية لا تتدخل في أعمال القضاء ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك اهتماما كبيرا بهذه القضية .

ومن جانبه عقب وزير الخارجية الكندي جون بيرد على ما ذكره نبيل فهمي وقال "يسعدني أن العلاقات جيدة مع مصر، ولقد كان لنا حوار في هذا الشأن, مشيرا إلى أنه سيلتقى أسرة الصحفي الكندي المحتجز في مصر .

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة الكندية قد اتخذت قرارا بشأن جماعة الإخوان المسلمين خاصة أن البرلمان الكندي سبق أن ناقش مسألة اعتبار الجماعة تنظيما إرهابيا, قال وزير الخارجية الكندى" من الواضح أن كندا قد اتخذت موقفا محددا تجاه تحديد قوائم الإرهاب ونحن نريد أن يكون هناك سلام وأمن فى جميع دول العالم ونسعى للحصول على المعلومات التي تساعدنا في هذا الأمر ووضع الجماعة على قوائم الإرهاب, غير أن هذا الموضوع سوف يأخذ بعض الوقت, ولكننا مهتمون تماما بهذه القضية ونتابع ما يجرى بصدده غير أنه يتطلب كما ذكرت بعض الوقت.

أهم الاخبار