النصب الإلكتروني يضرب التجارة

اقتصاد

الثلاثاء, 15 أبريل 2014 07:29
النصب الإلكتروني يضرب التجارة
تحقيق: هدي بحر:

كشفت شكاوي تلقتها غرفة القاهرة التجارية من شركات متعددة تعرضت لعمليات نصب علي شبكة الانترنت النقاب عن صور عديدة للنصب

وأبرزها اختراق إحدي العصابات الدولية للموقع الالكتروني لشركة بلغارية موردة لأخشاب ثقاب الكبريت لإحدي الشركات المصرية مما أضاع عليها مبلغ ضخم بلغ 81 مليونا و615 ألف يورو، وفي حالة أخري قامت خلالها شركة الرواد المستوردة لتيل الفرامل بتقديم شكوي للملحق التجاري لسفارة الصين ضد إحدي الشركات الصينية التي اعتادت الأولي التعامل معها وإبرام كافة التعاقدات عبر الانترنت منذ 4 سنوات وفي المرة الأخيرة تم تحويل 16 مليونا و919 ألف دولار قيمة الصفقة وحتي الآن لم يتم التوريد إلا أن أبرز الشركات التي تعرضت للنصب مؤخرا كانت شركة مصر حلوان للغزل والنسيج وهي إحدي شركات القطاع العام والتي قامت بتصدير كميات من إنتاجها لشركة «إيفيكس» اليونانية ضمن صفقة بلغت قيمتها 133 ألفا و229 دولارا، وضخامة الصفقات وتبعية بعضها للحكومة ألقت بظلالها علي مثل هذا النوع من المعاملات التجارية وربما يثير الريبة ويطلق التحذيرات حول شبهة إبرام الصفقات عبر الانترنت وما يعرف بالتجارة الالكترونية.
بداية أكد المهندس إبراهيم العربي رئيس غرفة القاهرة التجارية ومجلس إدارة توشيبا للصناعات الالكترونية أن الغرفة تتلقي يوميا شكاوي من مصدرين ومستوردين يتعرضون لعمليات نصب عدة بعضها أبرم تعاقدات مع شركات وهمية أو تعرض حساب الشركة الموردة من الخارج لعملية قرصنة واختراق لحسابها وتكمن خطورة هذين النوعين من المبادلات في صعوبة إثبات حقوق الشركة وللأسف في معظمها قام الجانب المصري بدفع مبالغ ضخمة ويقتصر الأمر علي إبلاغ مباحث الانترنت دون تدخل الدول التي تتبعها الشركات لأن معظم الصفقات وهمية.
وأضاف: لذلك أطلقت الغرفة تحذيرا للتجار بتوخي الحذر والدقة في العقود

التي يتم إبرامها مع الخارج خاصة الشركات الصينية لاحتلالها النصيب الأكبر من الشركات التي وردت للغرفة شكاوي بحقها، كما لابد من التأكد من أن العقود موثقة وتتضمن المواصفات والشروط بالإضافة لعدم التسرع في تحويل أموال لها وأن يتضمن العقد اللجوء للتحكيم التجاري لتسوية أي خلافات قد تنشأ بين الطرفين والأهم من كل ذلك التأكد من وجود الشركة وأنها تتمتع بسمعة جيدة.
وأوضح «العربي» أهمية توعية التجار الالكترونية وطبيعة قوانينها والمحاذير التي يجب اتباعها عند التعامل من خلالها ومن المهم الاستعلام عن الشركة التي يرغب في التعامل معها من خلال الغرفة أو التمثيل التجاري بالخارج قبل إبرام أي نوع من التعاقد معها.
لافتا الي أن التاجر حينما يتعرض لأي نوع من التدليس كأن تكون البضاعة غير مطابقة للمواصفات أو الأسعار مبالغ فيها فلن يستطيع العودة علي المورد أو حكومته ولذلك من الضروري أن يلتزم التاجر باتباع الطريق الرسمي كأن يقوم بفتح اعتماد مستندي في بنك لإثبات حقه بدل من التسرع وتحويل المبلغ علي بنك المورد ونفس الأمر للمورد المصري فلا يقوم بشحن بضاعته إلا بعد التأكد من بدء اتباعه طرق التحويل لبنكه.
وأشار أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية الي أهمية أن تتحري الشركة التي ترغب في الاستيراد من الخارج الدقة في اختيار عملائها التي ترغب في التواصل معها عبر الانترنت فمثلا تستعلم من سفارة البلد التابعة لها الشركة عن وجودها بالسوق الذي يرغب في الاستيراد منه
ومدي قانونية تعاملاتها وجودة بضائعها خاصة أن هناك شكاوي كثيرة حول وجود أفراد يقومون بعمل حسابات لشركات وهمية علي الانترنت.
وقال إن التجارة الالكترونية رغم أنها أصبحت لغة العصر في إبرام الصفقات والطريق الأسهل لإبرام الصفقات إلا أنها لها العديد من المشاكل التي تنجم عن مثل هذا النوع من المبادلات كأن تكون الشركة التي يقوم بمراسلتها وهمية حيث يقوم العميل بإرسال العربون علي حساب وهمي ولذلك من المهم توخي الحذر قبل إبرام مثل هذا النوع من الصفقات والتأكد من جدية المصنع الذي يرغب في الاستيراد منه
.
مؤكدا أن الشركات المستوردة ليس لديها التأثير علي هذه الشركات الموردة ولا دولها ففي هذه الحالة لن تستطيع إثبات حقها وهنا تلعب سفارات دول الشركات دور مهم في الاستعلام عن الشركات من خلالها بإعطائها البريد الالكتروني المرسل للشركة التي ترغب في التوريد حتي يتسني له مقاضاة الشركة في حالة مخالفة بنود الصفقة وتستطيع أتلعب حكومتها دور في المنازعات.
وأوضح محمد إسماعيل عبده رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية أن التجارة الالكترونية أو ما يعرف بالتجارة عبر الانترنت لا يجد له صدي وسعا بمصر فتعتبر ليس معمول بها بالفعل فليس لنا خلفية جيدة عن هذه التجارة بما يعني افتقادنا لثقافة وطرق إبرام صفقات قانونية وجادة عبر الانترنت وقد تعرضت شركتان بالفعل لنصب من خلال الانترنت فقد قام «هاكرز» باختراق حساب لإحدي الشركات الأوروبية التي تقوم بتوريد مستلزمات طبية للسوق والتي اعتادت التعامل معها منذ سنوات طويلة قاموا بتحويل قيمة الصفقات علي حسابها البنكي علي موقع خاص بها علي الانترنت إلا أنني منذ 6 شهور تلقيت ايميل من هذه الشركة طلب مني أن أرسل المبالغ قيمة الصفقات التي أبرمها معها علي حساب بنكي آخر وكتبت في الايميل اسم البنك وقد قمت بالفعل بتحويل 11 ألف دولار علي حسابها الجديد إلا أنه عند الاتصال تليفونيا بمسئول الشركة للاستفسار عن وصول المبلغ أكدوا لي أنه لم يقوموا بتعديل حسابهم البنكي أو وصول المبلغ ولذلك اتفقنا علي أن يتم من خلال مراسلات خطابية بعيدا عن الانترنت مؤكدا أن التعامل عبر الانترنت له مشاكل أكثر من مزاياه.

أهم الاخبار