رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"آرابتك" تفتح باب الأمل في إنعاش السوق المصري

اقتصاد

الثلاثاء, 11 مارس 2014 06:45
آرابتك تفتح باب الأمل في إنعاش السوق المصري
تحقيق: مصطفي عبيد أحمد الكيلاني

تطفيش المستثمرين واطلاق الرصاص علي أي نبع خير والتشكيك في أي مشروع جديد طبيعة متوارثة في المجتمع الاقتصادي في ظل اختلاط الصراعات السياسية وتشابكات وتعارضات المصالح في مصر.

وفي ظل حملات جماعة الإخوان لتشويه وشطب أي فكرة أو مشروع ناجح شنت مواقعهم ومنتدياتهم حملات تشكيك في المشروع الموقع عليه بين وزارة الدفاع وشركة آرابتك الإماراتية لإنشاء مليون وحدة سكينة لمحدودي الدخل خلال 5 سنوات.
ذكرت حملات الإخوان ان الشركة الإماراتية غير معروفة وليس لها تاريخ وهناك أحكام قضائية طاردت مسئوليها. كما ذكرت ان المشروع يحمل الحكومة المصرية بأعباء كبيرة ويكرر مشكلات قانونية ونزاعات قضائية بسبب منح الأراضي بشكل مباشر إلي شركة بعينها. «الوفد» حققت في القضية وناقشت تلك الادعاءات مع عدد من مستثمري القطاع العقاري والاقتصاديين.
ان المعلومات المعلنة عن المشروع الجديد، تشير إلي أن تكلفته ستكون 40.2 مليار دولار وهو ما يعادل 280 مليار جنيه. وسيقام المشروع علي 13 موقعاً مختلفاً في المحافظات بمساحات اجمالية تصل إلي 160 مليون متر مربع وسيتم تسليم أول دفعة وحدات سكنية من المشروع عام 2017 بينما تستغرق الفترة الزمنية لتنفيذ المليون وحدة نحو خمس سنوات.
كما تشير المعلومات المعلنة إلي أن المشروع سيتم تنفيذه من خلال الإدارة الهندسية بالقوات المسلحة بالتعاون مع شركة «آرابتك» وانه لن يكلف موازنة الدولة أي شيء، لأن المشروع مقدم كمنحة من دولة الإمارات إلي مصر.
أما شركة «آرابتك» التي يزعم المشككون انها شركة غير معروفة فهي أكبر شركة عقارية في البورصة الإماراتية. وقد تأسست عام 1975 كشركة مساهمة إماراتية ونفذت مشروعات عديدة في مختلف أنحاء الإمارات. وكان من المثير أن تلك الشركة هي التي نفذت مشروع «برج خليفة» أعلي مبني في العالم، كما نفذت مشروع مركز أبو ظبي للمعارض وفندق قصر الإمارات وفندق برج العرب في دبي بالإضافة إلي مدينة الرعب في الدوحة.
والمثير أيضاً ان الشركة ليست غريبة علي السوق المصري فقد سبق وأقامت شراكة مع مجموعة «عامر جروب» عام 2010 وتم تأسيس شركة مشتركة برأسمال 100 مليون جنيه وطبقاً للموقع الالكتروني للشركة فإن الرئيس التنفيذي للشركة هو حسن سميك الذي بدأ مسيرته المهنية في قطاع النفط والغاز وبعدها اكتسب خبرة كبيرة في قطاعي الطاقة والعقارات حيث يترأس مجلس إدارة مجموعة «إتش إيه إم جي» في أبو ظبي التي قام بتأسيسها وتضم المجموعة شركة ماريا للتطوير والاستثمار العقاري و«إتش إيه إم جي» للتجارة العامة وهو أيضاً رئيس مجلس إدارة شركة الأشمل للاستثمارات العقارية بالأردن ورئيس مجلس إدارة مجموعة هرماس للاستثمارات ويتولي إدارة محفظة استثمارية متنوعة تغطي قطاعات عدة بما في ذلك الطاقة والعقارات والإنشاءات والنقل والمواصلات وخدمات التصميم المعماري.
وكان «سميك»- الأردني الجنسية- قد استهل حياته المهنية كرائد أعمال واكتسب سمعة منقطعة النظير كأحد أبرز قادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط نظراً لسجله الحافل بالانجازات الباهرة وقد اتسعت شهرته في العام الماضي عندما اشتري 49٪ من أسهم أحد نوادي الدرجة الثانية في الدوري الألماني وهو تي إس في 1860 ميونيخ وترأس مجلس إدارته.
يتوقع اللواء محمد المسيري رئيس الاتحاد التعاوني الإسكاني أن تكون المبادرة التي أطلقها المشير عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع لتنفيذ مشروع مليون وحدة سكنية بداية لحل معظم مشكلات الدولة المصرية المتفاقمة خاصة الاقتصادية منها. ويقول ان سوق المقاولات وقطاع العقارات بصفة عامة سيشهد رواجاً كبيراً بفضل هذا المشروع. ويوضح ان هذه الخطوة الجادة بداية لحل الأزمة السكانية المزمنة لذوي الدخل المحدود في مصر.
فيما يؤكد صلاح حجاب الاستشاري الهندسي والرئيس

السابق للجنة التشييد في جمعية رجال الأعمال ان المشروع سيحقق رواجاً شاملاً للسوق المصري بصفة عامة والمقاولات بالتحديد. مشيراً إلي انه سيسهم في عمل طفرة هائلة لصناعات عدة خاصة ان قطاع الإنشاءات تأتي وراءه مشروعات كثيرة، وطالب بوضع خطة محكمة للمشروع بجانب تخطيطه وتصميمه بشكل جيد.
ويقول إنه سيتم تحديد مواقع الإنشاء والآليات القانونية والتمويلية والبرنامج الزمني للتنفيذ وتصورات الشركة للنماذج التي راعت أن تكون وفقاً لأحدث التصميمات العصرية، حيث تشمل مساحات خضراء ودورا للعبادة ومناطق تعليمية وترفيهية وتجارية وصحية إلي جانب مواقف للسيارات ويعد هذا المشروع الإسكاني الأكبر في العالم العربي سواء من حيث التكلفة أو ما سيكون له من أثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بتوفير مسكن لملايين المصريين من ذوي الدخل المحدود وتوفير فرص عمل لأكثر من مليون مصري.
ويري الدكتور هاني سري الدين رئيس سوق المال الأسبق والخبير الاقتصادي ان حملات التشكيك في المشروع متوقعة خاصة أن الاعلان عنه جاء في اطار استعداد المشير عبدالفتاح السيسي للترشح للانتخابات الرئاسية. ويؤكد ان العقد المفترض تنفيذه يحقق قيمة اقتصادية جيدة لمصر ولا يحمل الحكومة المصرية أي أعباء طبقاً لما هو معلن.
ويشير إلي أن تصوره ان الشركة الإماراتية هي مجرد شركة منفذة أن تمويل المشروع قادم من الحكومة الإماراتية وهنا فإنه لا يوجد مجال للطعن القانوني علي عقد الشركة مثلما تم في مشروعات سابقة، حيث ستنتهي الشركة المنفذة من أعمالها وستسلم الوحدات إلي الحكومة المصرية لبيعها أو تخصيصها لمحدودي الدخل.
وينتقد «سري الدين» أسلوب الاعلان عن المشروع الذي خلا من أي تفاصيل قانونية مؤكداً انه مشروع هام اقتصادياً ويسهم في تشغيل الشباب وإنعاش السوق، لكن الاعلان عنه تم بشكل غير تفصيلي واقتصر علي تقديم الشكر من الشركة.
ويري الدكتور محمد عبدالباقي أستاذ التخطيط العمراني ورئيس مركز الدراسات التخطيطية والعمرانية ان المبادرة تؤكد مدي ترابط العلاقات المصرية مع دولة الإمارات، ويقول ان مشروع المليون وحدة يشكل وحدة كبيرة للتنمية العمرانية لمصر.
ويتوقع أن يكون أداء هذا المشروع هو الأفضل خاصة ان عناصر النجاح متوافرة أهمها عنصر التمويل الذي تقدمه دولة الإمارات الشقيقة والتنظيم والدعم من قبل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي تنظم عملية البناء والتشييد والتي تعطي مصداقية شديدة خاصة انها منظمة وستعمل الهيئة علي حسن إدارة أعمال البناء وتنفيذ المشروع في المواعيد المحددة.

أهم الاخبار