رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لجنة "جلال" لحل أزمة رد ضريبة المبيعات "محلك سر" منذ أكثر من 3 أشهر

"المالية" تبيع الوهم للمصدرين

اقتصاد

الجمعة, 07 فبراير 2014 12:53
المالية تبيع الوهم للمصدرين
كتب - عبدالقادر إسماعيل:

انتظر المصدرون طوال أكثر من 3 أشهر ماضية تنفيذ وعود الدكتور أحمد جلال وزير المالية بحل كافة مشاكل الضرائب مع قطاع الصادرات، لانتشاله من عثرته الحالية والتى تؤثر عليها إهدار السيولة الناتجة عن روتين مصلحة الضرائب فيما يتعلق برد ضريبة المبيعات.

حيث اعلن الوزير فى بداية شهر نوفمبر من العام الماضى عن تشكيل لجنة مشتركة من مصلحتي الضرائب والجمارك وممثلى المجالس التصديرية لحل جميع معوقات القطاع التصديرى وعلى رأسها أزمة الرد الضريبى، إلا أن تلك اللجنة تحولت الى «وهم» ولم يتم تفعيل عملها أو التوصل الى نتيجة إيجابية لحل تلك الأزمة والاستجابة لمطالب المصدرين، لتتخلى الضرائب عن دورها كعامل مؤثر إيجابى فى تحسين مناخ الاستثمار خلال المرحلة الحرجة الحالية، وتتسبب فى عرقلة نشاط التصدير، وذلك باستمرارها فى تطبيق إجراءاتها التعسفية ضد المصدرين لحرمانهم من رد أرصدتهم من ضريبة المبيعات الدائنة لدى المصلحة والناتجة عن التصدير، مما يؤدى الى حدوث ارتباك بحركة القطاع ينتج عنه مزيد من فقدان الثقة التى نشبت بين الإدارة الضريبية ونظام حكم الإخوان السابق، والتى كان من المنتظر العمل على تغييرها وبناء صفحة جديدة بين المنظومة الضريبية ومجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية!
كان من المفترض أن يستهدف عمل تلك دعم القطاع التصديرى باعتباره أحد أهم مصادر العملات الأجنبية لمصر، حيث طالب الوزير رئيسى مصلحتي الضرائب والجمارك بالاهتمام بتفعيل إجراءات الرد الضريبي وعدم تجاوز الفترة المنصوص عليها قانوناً، مع بحث إمكانية ميكنة إجراءات الرد الضريبي وإحكام الرقابة علي ما يتم صرفه للشركات، وإعداد قائمة بأكثر الأخطاء شيوعاً التي تقع فيها الشركات وتؤدي لتأخير صرف مستحقاتها لدي الجمارك أو ضرائب المبيعات بحيث يتم تعميمها علي القطاع التصديري لتلافي الوقوع فيها مستقبلاً، علي أن ترفع تلك اللجنة تقاريرها لوزير المالية.
ويتمثل موقف مصلحة الضرائب المصرية من أزمة الرد الضريبي للمصدرين  فى إخضاع الرد الضريبي لإجراءات ونظم وقواعد عمل واضحة تشترط تقديم عدد من المستندات الدالة علي سداد الضرائب والرسوم المستحقة علي المدخلات إلي جانب مستندات تمام التصدير للمنتج النهائي في حين تضع هيئة الرقابة الصناعية معدلات نمطية تستخدم في حساب قيمة الضريبة المستحقة للمصدرين بناءً علي نسبة المكون المدفوع عنه الضريبة، ومن جانبه يؤكد ممدوح عمر رئيس مصلحة الضرائب أن التأخير في الرد غالباً يحدث بسبب عدم استكمال الأوراق والمستندات المطلوبة، إلي جانب وقوع الشركات في بعض الأخطاء مثل استيراد المواد الخام وسداد الضريبة بمعرفة شركة وقيام شركة أخري شقيقة بالتصدير وهو ما يتم التغلب عليه بإثبات أن الشركتين ملك لمجموعة استثمارية واحدة ولكن هذا يستغرق بعض الوقت الإضافي لفحص الملفات والمستندات.
ويؤكد المحاسب القانونى أشرف عبدالغنى رئيس

جمعية خبراء الضرائب المصرية أن رد ضريبة المبيعات يعد أحد أهم الحوافز الضريبية الممنوحة للمصدرين، وبالتالى لا يجب إلغاء رد الرصيد الدائن من الضريبة فى هذا التوقيت الحرج، حيث يواجه المصدرون المحليون صعوبات كثيرة تستدعى ضرورة وقوف الدولة بجانبهم حتى يستطيعوا الصمود أمام منافسة الكيانات الشرسة، كالصين ودول شرق آسيا والدول الأوربية التى تمتاز بقدرات هائلة فى التحكم فى سعر التكلفة ومستويات الجودة والعلامات التجارية التى تستحوذ على الأسواق الدولية . لذلك فإن المصدر المصرى يحتاج الدعم إما بشكل مباشر بنسبة من قيمة صادراته،  أو مساندته بدعم ضريبى يتمثل فى رد ضريبة المبيعات التى تم سدادها على المنتجات المصدرة أو تلك المسددة على مدخلات تصنيع تلك المنتجات. مما يعنى ضرورة أن تضع الضرائب الأولوية للمصلحة القومية، وذلك بإعادة الإجراءات السابقة الخاصة بالرد الفورى للضريبة، لما له من تأثير على هذا النشاط، وأن يتم الرد فى خلال ثلاثة أيام بموجب بيانات الإقرارات المقدمة من المسجل مع الفحص فقط فى حالة المسجل الجديد أو غير الملتزم، وذلك بسحب التعليمات الصادرة لعملية الرد مع تطبيق أقصى العقوبة على من يحاول الاسترداد دون وجه حق.
وأشار «عبدالغنى» الى أن الأزمة الحالية للمصدرين مع رد ضريبة المبيعات تعود الى تعليمات رئيس المصلحة الصادرة برقم 15 و16 لسنة 2012 بإلغاء الرد على الرصيد الدائن ضمناً، وتم بموجب هذه التعليمات تحويل الرد الى رد على التصدير الفعلى لربط المدخلات مع المخرجات، واشترطت المصلحة الحصول على خطاب من الرقابة الصناعية بالنسبة للمنتجات غير النمطية والمقصود بها المنتجات ذات المواصفات القياسية المختلفة غير المعتادة والتى لا يتم إنتاجها بشكل متكرر، فى حين ان حصول المصدر على هذا الخطاب يعد أمراً صعباً للغاية، كما أنه لا يتم رد الضريبة للمصدرين إلا بعد ورود الاستيفاءات من المناطق والمأموريات الضريبية، الا أن  تلك المأموريات تتجاهل هذا الاستيفاء مما تضطر معه أقسام رد الضريبة بحفظ طلبات الاسترداد!، مما يعنى أنه تم إلغاء نظام الرد الفورى للمصدرين بحجج أقلها عدم قيام الإدارات الخدمية بالمصلحة بوظائفها المنوطة بها!!.
وأكد رضا سعدان وكيل وزارة المالية ومسئول بمصلحة ضرائب المبيعات سابقاً ضرورة القضاء على التشوهات القانونية الموجودة بالقانون ولائحته التنفيذية والعودة للمساواة بين المسجلين المحلى والمصدر فى خصم واسترداد الضريبة بأسرع وقت،
وتطبيق آليات القانون التى تحقق الرقابة الذاتية الموجودة فى نص المادة (44) الفقرة(4)، وتنقية التعليمات الأخيرة مما تتضمنه من ردة على التعليمات السابقة، حتى يتم دفع ودعم الصادرات فى أوقات نحن  فى أمس الحاجة اليه. وأوضح أن تعقيدات المصلحة تتمثل فى اشتراط فحص كل حالة رد ضريبة، وقيام بعض المأموريات بعدم الرد إلا فى حالة إتمام سنة مالية كاملة يتم فحصها، واشتراط بعض المناطق كتابة رقم شهادات الصادر على فاتورة البيع الخارجية وختمها من الجمارك (وهذا ليس إجراء جمركياً)، وبالنسبة للمنتج المصدر يشترط وجود خطاب من الرقابة الصناعية على كل شهادة تصدير، وكذلك اشتراط تحديد موقف المديونية بالضرائب العامة ،تكون نهائية وباتة وذلك بموجب كتاب من مصلحة الضرائب العامة والتعليمات تنص فى حالة عدم الرد خلال 21 يوماً يتم الرد إلا أن الإجراء العملى غير ذلك ولا يتم الرد، وأخيراً تستغرق عمليات الرد أكثر من 6 أشهر بالنسبة للحالة البسيطة، وبعض الحالات تستغرق سنة أو أكثر!!.
ومن جانبه يؤكد المحاسب القانونى علاء السيد الخبير فى شئون ضريبة المبيعات انه توجد مشكلة حقيقية في رد ضريبة المبيعات للمصدرين أبرزها ما أصدرته المصلحة التعليمات المصلحية رقم 5/6/16 لعلاج مشاكل الرد التنفيذية والتى منها أولاً استيفاء الفواتير قبل عملية الرد، حيث تشترط التعليمات المصلحية رقمى 5 و6 ضرورة استيفاء جميع فواتير الشراء لدى الموردين لها للتحقق من صحة الفواتير والتأكد من سداد الضريبة عليها للمأمورية بمعرفة الموردين وتلك عقبة كبرى في عملية الرد، حيث يحتاج قيام كل مأمورية باستيفاء الفواتير التى تخها وهذا يحتاج وقتاً كثيراً لديها يضاف الى مسئوليتها الخاصة بمعنى انه عمل إضافي لا تجنى منه شيئاً، وثانياً مشكلة إنهاء عملية الفحص بالمأمورية قبل عملية الرد، حيث إن أعمال الفحص بالمأموريات تحتاج الى الكثير من الوقت وعلاج الكثير من المشكلات قبل الانتهاء من الفحص وعمل التقرير الذى بموجبه يتم الرد، وثالثاً مشكلة تأكد المصلحة من عدم وجود مخالفات او محاضر تهرب أو متأخرات سابقة أو مستحقات للمصلحة طرف الجهات العامة لوزارة المالية حتى يتم تسوية تلك المستحقات قبل الرد، وتتمثل تلك المشكلة فى ان الامر يحتاج الى مخاطبة اكثر من جهة وبالتالي الانتظار حتى ترد تلك الجهات، وفي الغالب ان الذى له مصلحة هو الذى يرد أم الآخر فلا يرد مما يسبب مشكلة لا علاقة لطالب الرد بها.
واضاف «السيد» انه مازالت هناك مشكلات كبرى فى رد الضريبة تتعلق أولاً بالتنفيذ الفعلى للتعليمات رغم جودتها، وأبرزها عدم قدرة جهاز رد الضريبة على القيام بمهامه بالصورة السليمة، حيث يحتاج الى عملية تدريب مستمرة بالإضافة إلى حافز أداء جيد، ويقترح خبير جمعية خبراء الضرائب المصرية لعلاج مشكلة طول فترة الاستيفاء لنماذج 13 من الجمارك ربط شبكة رد الضريبة بالشبكة الجمركية التى يرى من خلالها مأمور رد الضريبة دفتر (46) جمارك تم الاستيفاء فوراً، وذلك عند الرد حول على بيانات نماذج 13 التى سوف تظهر له على الشاشة دون الحاجة الى مخاطبة الجمارك والانتظار للردود الرسمية التى غالباً ما تكون غير مستوفاة كل الطلبات، كما يقترح لعلاج مشكلة الخوف من استيفاء الفواتير والتى تمثل العمود الفقرى لمشكلة رد الضريبة وضع علامة للفواتير، وأن يتم طبع الفواتير في المطابع الأميرية مما يعالج الكثير من مشكلات الفواتير الوهمية والشركات الوهمية.

أهم الاخبار