أحمد أبوهشيمة رئيس مجموعة المصريين للصلب:

أبو هشيمة للوفد:"الإخوان" هم الأعداء إذا كانوا ينظرون إلي الجيش علي أنه عدو

اقتصاد

الخميس, 02 يناير 2014 14:31
أبو هشيمة للوفد:الإخوان هم الأعداء إذا كانوا ينظرون إلي الجيش علي أنه عدوأبو هشيمة
حاوره - صلاح السعدني وتصوير - مجدي شوقي

سأقول نعم لـ «الدستور».. وأتمني أن يكون «السيسي» رئيس الجمهورية القادم

أفضل ما في ثورة 30 يونية أنها قضت علي الاستعمار التركي للاقتصاد المصري
الصناعة تمر بظروف صعبة.. ومطلوب فرض رسوم حمائية علي الحديد التركي لمدة 3 سنوات
أنقرة تريد إضعاف الصناعة المصرية لنصبح أكبر سوق استهلاكي لمنتجاتها في المنطقة
لن ننتج الـ «DRI» في الوقت الحالي.. وسنتجه لاستخدام فحم الكوك كبديل للغاز
قد نتفق أو نختلف حول شخصيته ومواقفه حول حكومات وقضايا اقتصادية سابقة ولكننا لا نملك في النهاية سوي التسليم بأنه رجل أعمال بارز وناجح بكل المقاييس.. يتميز بذكاء فطري شديد أكسب ثقة كبيرة في النفس، وقاده ليصبح واحداً من أهم صناع الصلب في مصر وربما خلال سنوات قليلة قادمة نستطيع أن نصنفه بين قائمة كبار الصناع في المنطقة العربية.. يري أن أفضل ما في ثورة 30 يونية أنها قضت علي الاستعمار التركي للاقتصاد المصري.. يتطلع إلي أن يكون «السيسي» هو رجل المرحلة القادمة ويصبح رئيساً للبلاد.. يؤكد أن جماعة الإخوان هم الأعداء الحقيقيون إذا كانوا ينظرون إلي الجيش علي أنه العدو.. يصف من يرددون كلمة «العسكر» بأنهم فئة لا تعرف حدود الأدب.. يتمني خروج أحمد عز وهشام طلعت مصطفي من غياهب السجن.. يرحب بعودة رشيد محمد رشيد.. ينتقد عدم وجود مشروعات كبيرة قومية يلتف حولها الشعب.. يتساءل: طب ليه ما نحلمش؟ حاورت رجل الصناعة الشاب الصاعد بسرعة الصاروخ أحمد أبوهشيمة رئيس مجلس إدارة مجموعة «المصريين» للصلب وكانت السطور القادمة.
< فاجأت «أبوهشيمة» في البداية وسألته: لماذا تنظر جماعة الإخوان إلي الجيش علي أنه عدو لهم فأجاب بدون تردد:
- إذا كان الإخوان يعتبرون الجيش عدواً لهم فهم - أي الإخوان - الأعداء الحقيقيون لأن جيش مصر هو أكبر جيش في منطقة الشرق الأوسط.
< وما رأيك في شخصية الفريق عبدالفتاح السيسي؟ وهل توافق عليه كرئيس للجمهورية؟
- الفريق «السيسي» لديه قبول شعبي رهيب ويتمتع بحب الناس، وحزم وصرامة وانضباط رجال الجيش، وأتمني أن يكون هو رئيس الجمهورية القادم.
< معني ذلك أنك ستقول نعم للدستور؟
- بالفعل سأقول نعم للدستور وأدعو جميع فئات الشعب أن تقول هي الأخري نعم للدستور.
< نعود إلي الحديد والصلب باعتبارك واحداً من أهم الصناع في مصر وأسألك: كيف تري قضية الإغراق التركي للأسواق المصري؟
- أود بداية أن أقول لك إن أفضل ما في ثورة 30 يونية أنها قضت علي الاستعمار التركي للاقتصاد المصري.. تركيا تريد أن تأخذ مصر كأكبر سوق استهلاكي لمنتجاتها بما فيها حديد التسليح في منطقة الشرق الأوسط، والشركات التركية المنتجة لحديد التسليح دأبت

علي إغراق الأسواق المصري بمنتجاتها بأسعار تقل عن أسعار بلد المنشأ في تركيا لان لديهم فائضاً يقدر بنحو 25 مليون طن وهو فائض قابل للتصدير ولذا تقوم بتصديره بأي سعر مما يخلق منافسة غير شريفة وتهدد الصناعة المصرية بالضرر.
< قاطعت أحمد أبوهشيمة قائلاً له: ولكن لا توجد صناعة في العالم تتمتع بحماية من جانب الحكومات بصورة شبه مستمرة؟!
- تعلم أن مصر تمر بظروف صعبة واستثنائية من فترة طويلة، وفي نفس الوقت هناك تباطؤ اقتصادي في مختلف القطاعات الإنتاجية، وخسائر في الشركات مثل شركة الحديد والصلب التي تخسر سنوياً نحو 80 مليون جنيه تقريباً ولهذا عندما تطالب الصناعة برسوم حمائية علي حديد التسليح التركي فهي محقة في مطلبها العادل لأن التهديد بالضرر واضح من جانب الشركات التركية خاصة أن المصانع المصرية تمر بمرحلة تطوير في الوقت الذي ارتفع فيه إنتاج الشركات التركية من 3 ملايين طن في التسعينيات إلي 40 مليون طن في الوقت الحالي وهي كمية إنتاج تفوق ما ينتجه الوطن العربي والذي يبلغ 37 مليون طن. وأحب أن أشير في هذه النقطة إلي أن القانون الدولي يتيح للصناعات الناشئة أن تتمتع بالحماية لمدة 3 سنوات علي الأقل مع الأخذ في الاعتبار كما قلت لك أن مصانعنا تمر بمرحلة تجديد وتطوير، وتتم عملية تعميق للصناعة لتصبح قادرة علي المنافسة القوية، وفوق هذا وذاك لاتزال صناعة الحديد والصلب في مصر تعاني من الأعباء المتعددة، فقد زادت أجور العمالة نحو 100٪، وارتفع سعر الغاز من دولار واحد للمليون وحدة حرارية إلي 4 دولارات، وارتفع سعر الكهرباء من 14 قرشاً للكيلوبايت إلي 42 قرشاً، ولكل هذه الأسباب يصبح لزاماً علي الحكومة أن تساند الصناعة المحلية وتحميها من خطر الإغراق الذي يهددها ويلحق بها الخسائر المعنوية والمادية.
< هل تري أن تركيا تمارس حرباً اقتصادية - إن جاز التعبير - علي الصناعة المصرية؟
- نعم.. تركيا تريد إضعاف الصناعة المصرية حتي نصبح أكبر سوق استهلاكي لمنتجاتها خاصة حديد التسليح ولك أن تعلم أن تركيا فرضت رسوم إغراق علي الحديد الأوكراني الذي يدخل أسواقها منذ أكثر من 20 عاماً إلي الآن، وكل الدول تتدخل في الوقت المناسب لحماية صناعاتها، وهناك
دولة مثل البرازيل التي قامت بفرض رسوم حماية علي 200 سلعة تقريباً في أكتوبر الماضي.
< ولكن هل تستطيع الشركات المصرية سد العجز القائم بين الإنتاج والاستهلاك في حديد التسليح؟
- الشركات المصرية قادرة بالفعل علي تلبية احتياجات السوق من حديد التسليح ولا توجد أية مشكلة، فإنتاج الشركات يصل لأكثر من 7 ملايين طن، واحتياجات السوق 7 ملايين طن، ومصر من أكبر الدول المنتجة للحديد في الوطن العربي، وزاد الإنتاج بنحو 5٪، وبعد دخول الوحدات والخطوط الجديدة مرحلة الإنتاج سيصبح لدينا فائض.
< وزارة التجارة والصناعة تري أن الكميات التي دخلت البلاد خلال الثلاث أشهر الأخيرة من حديد التسليح التركي لا تتعدي 63 ألف طن فما تعليقكم؟- بيانات التجارة والصناعة مغلوطة لأن الكميات التي دخلت البلاد والمتعاقد عليها من جانب التجار تزيد علي الـ 150 ألف طن وتم تقديم المستندات الدالة علي ذلك لجهاز مكافحة الدعم والإغراق من خلال غرفة الصناعات المعدنية حيث قدمنا لجهاز الإغراق الكميات المستوردة وأسماء المراكب الحاملة لها، وأرقام الشهادات والإفراج الجمركي وأسماء التجار المستوردين وكافة الكميات التي تم استيرادها.
< وماذا كانت مطالبكم من وزارة التجارة؟
- طلبنا من الوزارة وجهاز مكافحة الإغراق أن تقوم بفرض رسوم حمائية لمدة 3 سنوات علي الأقل، فلا يعقل أن أهدد صناعة محلية استثماراتها تصل إلي 100 مليار جنيه من أجل بعض التجار، والمثير في الأمر أن المصانع المحلية تسدد جمارك علي ما تستورده من آلات ومعدات ومستلزمات إنتاج في الوقت الذي يتمتع فيه مستوردو الحديد التركي بإعفاء من الجمارك.
< ماذا أنتم فاعلون مع مشكلة تناقص الغاز وارتفاع أسعاره خلال المرحلة القادمة؟
- سنتجه إلي استخدام فحم الكوك كبديل للغاز ومصانعنا مؤهلة لذلك.
< وهل ستتجهون خلال المرحلة القادمة لإنتاج الـ D.R.I في مصانع مجموعة المصريين؟
- لن ننتج الـ D.R.I في الوقت الحال لعدم توافر الغاز بكميات كافية وسنكتفي في هذه المرحلة باستيراد الخردة، وليس من المعقول أن أضخ استثمارات بـ 800 مليون دولار ولا أجد الغاز.
< كم تصل التكلفة الاستثمارية للمصنعين الجديدين ببني سويف والسخنة؟
- 4 مليارات جنيه غير مصنعي بورسعيد والإسكندرية ليصل إنتاجنا في القريب العاجل إلي مليون و800 ألف طن بدلاً عن 600 ألف طن وهي الكميات التي يتم إنتاجها في الوقت الحالي.
< نعود مرة أخري إلي الدستور وأسألكم عن توقعاتكم بشأن الدستور الجديد، وهل تري أن نسبة التصويت الأعلي ستكون بـ «نعم» أم «لا»؟
- أولاً أتوقع أن يتم التصويت علي الدستور بـ «نعم» وستكون نسبة التصويت بـ «نعم» كاسحة، ولكن الأهم بعد التصويت بـ «نعم» للدستور واختيار الرئيس لابد أن يكون لدينا مشروعات قومية يلتف حولها الشعب، ولسنا أقل من دولة مثل ماليزيا التي وضعت خطة عام 1973 وأطلقت عليها «2020»، وها نحن نقترب من عام 2020 وماليزيا اليوم تصنف من دول العالم الأول.. الأمر الآخر لابد أن يكون لدينا دستور اقتصادي معالمه واضحة، ويكون تطبيق ذلك باستيراد نحو 100 خبير أجنبي علي مستوي عال جداً من الكفاءة ويقومون بوضع خطة اقتصادية شاملة يتم تنفيذها علي مدار الـ 50 عاماً القادمة ولا تتغير هذه الخطة بتغير الحكومات أو الرؤساء.. يجب علينا أن نحن لبلدنا لنكون الأفضل.. وتساءل أبوهشيمة: طب ليه ما نحلمش؟

أهم الاخبار