رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تفاصيل أزمة تصدير الأرز بين وزارتى التموين والصناعة

اقتصاد

السبت, 16 نوفمبر 2013 06:54
تفاصيل أزمة تصدير الأرز بين وزارتى التموين والصناعةمنتجات أرز
تقرير - مصطفى عبيد:

الأرز سلعة أساسية فى حياة المصريين، لذا فإن أى أزمة يشهدها سوق الأرز هى أزمة خطيرة لا يجب تجاهلها.. فى الأيام الماضية نشبت أزمة حادة بين وزارتى الصناعة والتجارة، والتموين والتجارة الداخلية، على خلفية فتح باب تصدير الأرز من خلال مناقصة أعلنتها وزارة الصناعة لتصدير 100 ألف طن.

جاء رد فعل وزارة التموين غريباً حيث أصدر الوزير قراراً بإلزام كل مصدر بتوريد نفس الكمية التى يرغب فى تصديرها إلى هيئة السلع التموينية، وهو ما اعتبرته وزارة الصناعة والتجارة الخارجية تدخلاً فى شئونها باعتبارها المسئول الأول عن التصدير.. وزاد من حدة الأزمة ما تم تسريبه من وزارة التموين إلى صحيفة الأهرام بأن فتح باب تصدير الأرز تم لصالح أحد المصدرين.
إن استهلاك مصر من الأرز يبلغ سنوياً نحو 2.5 مليون طن، بينما يقدر الإنتاج الفعلى بنحو 3.5 مليون طن أرز أبيض، وهو ما يحتاج لنحو 5 ملايين طن أرز شعير، ويمكن زراعته فى مليون و650 ألف فدان.
ويعنى ذلك أن هناك نحو مليون طن فائضاً سنوياً يمكن توجيهه للتصدير للحصول على عملة صعبة، خاصة

أن الأرز المصرى من النوعيات ذات الجودة العالية والمطلوبة فى أسواق دول أوروبا.
وقد شهدت السنوات الأخيرة مشكلات عديدة بسبب حظر تصدير الأرز وفرض رسم صادر على عمليات التصدير، وهو ما نتج عنه انهيار لأسعار الشراء من المزارعين وتكبدهم خسائر كبيرة.
وكان توجه وزارة الصناعة أن تسمح بتصدير الفائض من خلال مناقصة تشرف عليها وتضع لها ضوابط بما لا يؤدى إلى خسائر لدى المزارعين، وهو ما يتسق مع توجه الحكومة نحو العدالة الاجتماعية.
أما وزارة التموين فترى أن تصدير الفائض قد يؤدى إلى زيادات كبيرة فى أسعار السوق المحلى نتيجة انخفاض المعروض، وهو ما ينطلق أيضاً فى تصورها من توجه الحكومة لتحقيق العدالة الاجتماعية.
الفيصل فى الرأيين هو أصحاب الاختصاص، وهم شعبة صناعة الأرز باتحاد الصناعات، فهم مسئولون عن صناعة ضرب الأرز وتوفير الكميات اللازمة للاستهلاك فى الأسواق.
إن المهندس محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات، يكشف أن قرار فتح باب تصدير
الأرز جاء بعد دراسات ومشاورات مستفيضة بين وزارة التجارة والصناعة واتحاد الصناعات للسماح بتصدير الفائض عن حاجة الاستهلاك المحلى من محصول الأرز الذى حقق هذا العام فائضاً يصل إلى حوالى مليون طن.
ويضيف أن قرار وزير التجارة والصناعة بالسماح بتصدير الأرز جاء محدداً بكميات لكل مزايدة لا تتجاوز 100 ألف طن فقط وعن طريق مزايدات علنية عامة بالمظاريف المغلقة وهو الأمر الذى ينفي أن يكون القرار لمصلحة مصدر واحد.
ويشير «السويدى» إلى أنه قد تم الاتفاق بأن يتم فتح باب تصدير الأرز فى نفس توقيت الحصاد حتى يتسنى للمزارع من تحقيق عائد مادى مناسب لزراعة هذا المحصول الاستراتيجى وأن يكون طرفاً رئيسياً فى الاستفادة من تصدير الكميات الفائضة عن حاجة السوق المحلى.
ويقول: إن عائد فرض رسوم صادر على تصدير الأرز يذهب كاملاً إلى خزانة الدولة وهو الأمر الذى يمكن الدولة من توجيه هذا العائد لتنفيذ خطط التنمية وبالتالى يستفيد منه كافة المواطنين.
ويضيف أن الصادرات المصرية تمثل حجر الزاوية فى توفير احتياجات البلاد من العملات الأجنبية، وأيضاً مصدر رئيسى للدخل القومى، وعنصراً أساسياً فى إتاحة الآلاف من فرص العمل وهو الأمر الذى يؤكد أهمية الحفاظ على هذا القطاع.
ووفقاً لكلام اتحاد الصناعات فإن مناقصات التصدير لن تتجاوز حجم الفائض المعلن وهو ما سيحقق أرباحاً مناسبة للمزارعين الذين كانوا يضطرون فيما مضى إلى استخدام فائض الأرز كعلف للماشية.
 

أهم الاخبار