رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شركات السياحة الحكومية فى مرمى" الركود"

اقتصاد

السبت, 16 نوفمبر 2013 06:51
شركات السياحة الحكومية فى مرمى الركود
حوار – حنان عثمان:

لا أحد يمكن أن ينكر وجود مشكلات فى شركات السياحة التابعة للدولة، خسائر لا يمكن إخفاؤها وتوقف فى العديد من المشروعات يظهر للعيان، «مصر للسياحة» واحدة من أعرق الشركات السياحية فى العالم، تعجز عن سداد رواتب العاملين فيها، وشركة «الصوت والضوء» أيضاً لا تجد رواتب عمالها بسبب توقف العروض حظر التجول وانخفاض السياحة

  شركة «إيجوث» التى تمتلك الفنادق التاريخية فى مصر «ماريوت» و«مينا هاوس» و«ونتر بالاس» و«كتراكت» تحقق خسائر لعامين متتاليين.
باختصار ولأول مرة منذ سنوات تمنى الشركات جميعها بالخسارة وتؤكد الجمعيات العامة للشركات تلك الحقيقة المرة ما عدا شركة واحدة نجت من المقصلة وهى شركة «المعمورة» وذلك لاختلاف طبيعة نشاطها فى الاستثمار العقارى.
من المحن تتولد الرغبة فى الإنقاذ - كان هذا رأى ميرفت حطبة القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما - التى تحدثت بصراحة  لـ «الوفد» عن أوجاع الشركات وأكد حديثها وصراحتها أنه لا رغبة لديها للاستسلام، حيث أضافت قائلة: مع الضربات التى تلقتها السياحة كان الانخفاض فى الإشغال فى الفنادق التابعة للشركة وصل فى بعض الحالات إلى أقل من 5%، الأمر الذى أدى إلى تراجع الإيرادات بصورة غير عادية، ومن ثم ظهرت الخسائر فالحقيقة أن شركات السياحة ضربت فى مقتل خلال الفترة الماضية ولكن هذا ليس نهاية المطاف.
< هل استسلمتم لما يحدث ورضيتم بالخسائر المتواصلة وتوقف المشروعات الكبرى التى كانت تتولاها الشركات التابعة؟
- لا.. بالطبع لا يمكن الاستسلام لهذا الوضع بل على العكس يمكن استغلال وقت الأزمات لإنهاء عدد من المشروعات لأننا على يقين أن أزمة السياحة لابد لها من انفراج خاصة مع الجهود المبذولة من وزارة السياحة، كما أن مؤشرات موسم الشتاء تؤكد احتمالات انفراج الأزمة ولو بشكل نسبى، وكان علينا الخروج من إطار صندوق الأزمة الخانقة لنبدأ تنفيذ خطة جديدة لتنشيط العمل عبر عدة محاور، أولها كان البدء فى خطة ترويج جديدة لأنشطة شركات السياحة الحكومية وفنادقها المتميزة فى أفضل المواقع خاصة الفنادق التاريخية عبر مواقع

الإنترنت والمكاتب الخارجية، كذلك وضع عروض الصوت والضوء ضمن سياحة الترانزيت والترويج فى شركات قطاع الأعمال العام لحجوزات الرحلات والحج والعمرة عبر شركات السياحة الحكومية، ثانى أطر العمل كانت البحث عن وسائل جديدة لاستثمار الأصول الموجودة فى الشركة القابضة وشركاتها التابعة، وقد انتهت اللجان التى تم تشكيلها لهذا الغرض من عملها واكتشفنا أن جميع الشركات التابعة تملك فرص استثمارية مميزة جداً وتملك أصولاً تحتاج فقط إلى ضخ استثمارات فيها ولهذا بدأنا العمل فى طرح بعض الفرص الاستثمارية الموجودة فى الشركات.
< ما أهم تلك الفرص الاستثمارية وفى أى شركات تابعة؟
- أولها مشروع عملاق خاص بشركة مصر للسياحة يتم عن طريق استغلال  أرض جراج النقل السياحى الخاص بالشركة القائم على الطريق الدائرى وتحويله بالاشتراك مع شركة النصر للإسكان والتعمير التابعة للقومية للتشييد والتعمير  إلى مشروع سكنى وإدارى مع الحصول على أرض أخرى بمساحة أقل لتحويلها إلى جراج للنقل السياحى على أسس عالمية من المتوقع أن يدر عائداً على مصر للسياحة يتجاوز 70 مليون جنيه سنوياً، وقد وافقت الجمعية العامة لشركة مصر للسياحة على الاقتراح خلال انعقادها الأخير الأسبوع الماضى، والمشروع تمت دراسته من كافة الجوانب ويقضى على أحد مشكلات مصر للسياحة التى عانت منذ فترة فى توفير أجور العاملين بها، كذلك لدينا العديد من المشروعات الخاصة باستغلال أراضى تابعة للشركات.
< شركات التجارة الداخلية تم دمجها فى القابضة للسياحة منذ 2008 وبعد أن كان هناك تفكير فى بيعها شهدت اختلاف فى الأنشطة ووفقاً لبيانات الشركات بدأت تحقق أرباح.. كيف تم ذلك؟
- لقد وافق مجلس إدارة الشركة القابضة على التوسع فى نشاط المشاركات بالنسبة لشركات التجارة الداخلية ولدينا عروض من شركات سعودية ومصرية للدخول فى شراكات مع
شركات التجارة الداخلية التى ولأول مرة منذ سنوات ومنذ دمجها فى القابضة للسياحة تتمكن من الوقوف على أقدامها وتحقق الاكتفاء الذاتى بعد أن ظلت القابضة توفر لها مساندة شهرية لرواتب العاملين فيها لمدة طويلة بلغت أكثر من 200 مليون جنيه، وقد حماها تنوع الأنشطة، وطالما أن محفظة الشركة متنوعة فعليها أن تستغل هذا لتوفير الأرباح وتحريك الأصول فيها، وهناك عروض عديدة بعضها من سلاسل مصرية للحصول على مشاركة مع شركات التجارة الداخلية  وتتم الآن دراسة عروض ومفاوضات مع مجموعة عرفة ورنين والرحاب، وأعتقد أن تنوع الأنشطة هو الحل لزيادة الدخل، ومنذ يناير 2013 تم استغلال 26 فرعاً، بالإضافة إلى 9 مخازن وتطوير 9 فروع بالتمويل الذاتى من الشركات.
< خطط التطوير للعديد من المشروعات التابعة لشركات السياحة والفنادق شهدت تباطؤ ملحوظ وتوقف بعضها هل هناك توجه للانتهاء منها؟
- الأفضل لنا هو استغلال فترة الركود فى انتهاء التطوير ولكن الأحداث كانت فى بعض الأحيان عائق لاستكمال العمل كما حدث فى فندق «النيل ريتز كارلتون»  لوجوده فى ميدان التحرير، كذلك فندق أرض التحرير التى تم استردادها، ولهذا قررنا استكمال العمل، ففى فندق التحرير تصل التكلفة إلى 450 مليون جنيه للمبنى الإدارى والفندق 4 نجوم يسع 95 غرفة وتم طرح المبنى الإدارى للبيع، وفى فندق «ريتز كارلتون» تمت مواصلة العمل على أن يتم الانتهاء منه والافتتاح فى مارس 2014 وتصل تكلفة الفندق إلى 120 مليون دولار، وقد زادت التكلفة بنسبة 12% بسبب ارتفاع أسعار الدولار، حيث بدأ العمل وسعر الدولار 560 قرشاً، ووصل الآن إلى 670 قرشاً، ومع أول تشغيل وأول نزيل سوف تحصل شركة مصر للسياحة على 12 مليون دولار، بالإضافة إلى 29 مليون دولار سنوياً بموجب عقد الإدارة مع ريتز كارلتون.. كما أننا ننتهى الآن من مشروع فندقي «نوفوتيل المطار»، و«موفنبيك الهرم» ليتم افتتاحهما نهاية الشهر الجارى.
< شاركتم فى عدة اجتماعات لإنقاذ وتطوير صناعة السينما.. ما دور شركاتكم فى الأمر؟
- شركة الصوت والضوء والسينما تدير عدة أصول خاصة بصناعة السينما، لكنها للأسف لا تملك تلك الأصول، حيث إن ملكيتها تابعة للوزارة الثقافة وهنا تكمن المشكلة إذ إن أى تطوير أو إدارة لتلك الأصول تحتاج إلى الملكية وقد طالبنا إما بنقل ملكية الأصول إلى شركة الصوت والضوء أو نقل الشركة نفسها إلى وزارة الثقافة، وأى من هذا لم يحدث ربما يتخوف البعض على التراث، وهنا نؤكد أن دور الشركة هو حماية التراث وهذا ما حدث مع الفنادق التاريخية التى شهدت أفضل عملية تطوير.

أهم الاخبار