المحاسبات:

4.5 مليار جنيه مديونيات وزارات سيادية للكهرباء

اقتصاد

الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 07:59
 4.5 مليار جنيه مديونيات  وزارات سيادية للكهرباء
كتب – أحمد كيلانى

كشف تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، عن وجود خلافات مالية بين شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء وشركة الصرف الصحى بالقاهرة الكبرى بنحو 183 مليون جنيه.

وأشار التقرير الى وجود اختلاسات بنحو 5.3 مليون جنيه، وإيرادات مهدرة على الشركة بنحو 173 مليون جنيه. وأكد التقرير ان مستحقات الشركة لدى الغير بلغت 1.8 مليار جنيه، فى حين بلغت المتأخرات على بعض الوزارات السيادية والمرافق العامة للدولة 2.7 مليار جنيه، بخلاف نحو 26 مليون جنيه لدى مصلحة الضرائب المصرية.
وأشار التقرير الى ان متأخرات القطاع الحكومى والهيئات الاقتصادية بلغت نحو 1.1 مليار جنيه، فيما بلغت متأخرات العملاء نحو 1.6 مليار جنيه. وأوصى تقرير الجهاز باتخاذ الاجراءات اللازمة لتحصيل تلك المتأخرات مع تعظيم دور القطاع التجارى لتنشيط التحصيل لما لذلك من أثر على سيولة الشركة وقدراتها على الوفاء بالتزاماتها. وأفادت الشركة بأنه نظرا لأن معظم هذه المديونيات لدى وزارات سيادية ومرافق عامة للدولة فإن الشركة تعمل جاهدة على تحصيل مستحقات الشركة. كما أظهرت المطابقات التى اجريت مع بعض كبار العملاء وجود خلافات تتمثل معظمها فى فروق احمال ومعاملات قراءة وقدرة لم يعترف بها العملاء منها نحو 183 مليون جنيه لدى شركة الصرف الصحى بالقاهرة الكبرى التابعة للهيئة العامة للصرف الصحى سابقا. وأوصى التقرير بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لحفظ حق الشركة لدى الغير. وأفادت الشركة بأنها تقوم بالاتصال بهؤلاء العملاء والتنسيق معهم وتكوين لجان مشتركة للمراجعة للتأكد من صحة المديونية والمصادقة عليها. وأوضح التقرير ان نسبة الفقد فى الطاقة بلغت 10.2% من كمية الطاقة، منها 4.9% فقط غير فنى «سرقات تيار»، الأمر الذى يشير إلى ضياع ايرادات على الشركة بنحو 173 مليون جنيه. وأوصى التقرير باتخاذ الاجراءات اللازمة لترشيد نسبة الفقد فى الطاقة مع تطبيق ما تقضى به اللائحة التجارية الخاصة بالشركة فى هذا الشأن. وأفادت الشركة بأنها تبذل أقصى جهد لتخفيض كمية الفقد فى الطاقة. وعقب الجهاز بضرورة بذل مزيد من الجهد لتقليل الفقد خاصة غير الفنى «سرقات التيار».
وأكد التقرير ان جملة الأرصدة المدينة المستحقة للشركة لدى الغير بلغت نحو 1.8 مليار جنيه لدى القطاع الحكومى والعام والخاص وقطاع الأعمال العام. وتضمنت أرصدة متوقفة لأكثر من عام بنحو 1.3 مليار جنيه بنسبة 74% تقريبا من جملة الأرصدة المدينة. وقد بلغ المخصص المكون لمقابلة المديونيات المتوقفة نحو 350.5 مليون جنيه. وأوصى التقرير بضرورة تنشيط تحصيل مستحقات الشركة لتدعيم السيولة حفاظا على أموال الشركة وتدعيم

المخصص بالقدر الكافى. وأشار التقرير الى أن الأرصدة المدينة تضمنت نحو 5.5 مليون جنيه مديونية لدى أحد المحصلين، منها شيكات محولة للنيابة بنحو 4.3 مليون جنيه نتيجة اختلاس. وأوصى تقرير الجهاز بضرورة متابعة موقف القضية وما اتخذ بشأنها من إجراءات. كما تضمنت الأرصدة المدينة نحو 26 مليون جنيه لدى مصلحة الضرائب المصرية ولا توجد مصادقة بشأنها. وأوصى التقرير بضرورة الحصول على المصادقات اللازمة. وأضاف التقرير، «بلغ اجمالى قيمة الشيكات المرتدة من البنوك نحو 17 مليون جنيه، منها نحو 1.9 مليون جنيه شيكات لم يستدل عليها فضلا عن ضعف الرقابة تجاهها». وأوصى التقرير بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة حيال الشيكات المرتدة مع متابعة الموقف القانونى لدى القطاع القانونى. وافادت الشركة بأن معظم تلك الشيكات تخص فترة ما قبل الفصل فى نوفمبر 2001 والشركة تحاول تحصيل هذه الشيكات وتم إصدار منشور لوضع ضوابط التعامل مع الشيكات المرتدة التى تكفل سرعة تحصيلها واتخاذ الاجراءات القانونية حيالها.
ولفت التقرير إلى أن الشركة لم تقم بالتأمين على أصولها وممتلكاتها ضد كافة الأخطار التى قد تتعرض لها. وأوصى الجهاز بضرورة التأمين على اصول الشركة وممتلكاتها. وأفادت الشركة بأنه تم التأمين على موجدات المخازن والخزائن، أما بالنسبة لباقى اصول الشركة فقد اثبتت الدراسة التى قام بها احد المكاتب الاستشارية المتخصصة عدم جدوى التأمين نظرا لارتفاع التكلفة. وأكد التقرير أن قيمة الاستبعادات بلغت نحو 471 ألف جنيه من حسابات الآلات والمعدات وقد تمت بطريقة تقديرية اجمالية دون مراعاة ما ورد بالمعيار المحاسبي. وأوصى تقرير الجهاز بضرورة مراعاة الدقة عند استبعاد الأصول. وأشار التقرير الى تحمل الشركة تخفيضات واعفاءات من أسعار بيع الطاقة الكهربائية لبعض الجهات بموجب قوانين خاصة.  وأوضح التقرير ان رأس مال الشركة بلغ نحو 173.6 مليون جنيه، وبلغت قيمة الاصول الثابتة والمشروعات تحت التنفيذ نحو 1.3 مليار جنيه. وأضاف التقرير ان «اجمالى المخزون بلغ نحو 168.4 مليون جنيه، وقد تضمن مخزونا راكدا بلغ نحو 1.4 مليون جنيه». وأوصى التقرير بالتصرف الاقتصادي الأمثل فى المخزون الراكد بما يعود بالنفع على الشركة.
وأوضح التقرير ان معظم الأراضي والمبانى مازالت
غير مسجلة باسم الشركة، وبعضها باسماء كيانات قانونية غير قائمة حاليا، نتيجة لفصل شركات الانتاج والنقل والتوزيع وتقسيم شركة القاهرة لتوزيع الكهرباء الى شركتى شمال وجنوب لتوزيع الكهرباء. ولفت التقرير الى اقامة مبان على أراض لا يوجد مستندات ملكية لها، فضلا عن ان شهادات السلبية لا تفى بالغرض منها. وأوصى التقرير باتخاذ الاجراءات اللازمة نحو تسجيل تلك الأراضي وبحث الموقف القانونى لحيازة الشركة للأراضي المقام عليها المبانى وتقديم شهادات السلبية اللازمة بصورة سليمة حتى تفى بالغرض منها. وافادت الشركة بأنه جارى اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لإثبات الملكية والتى من خلالها يتم التسجيل. وأشار التقرير الى وجود بعض الاراضى والمبانى مستغلة فى غير الغرض المخصص لها، والبعض الآخر غير مستغل وحدث على بعضها تعديات من الغير، وأظهرت المطابقة وجود فروق فى المساحات بين محاضر الجرد وسجلات الاصول. وأفادت الشركة بانه نظرا لعدم توافر التمويل اللازم تم استغلال بعض منها كمخازن للشركة وتمت ازالة كافة التعديات المشار إليها واستغلالها لعدم معاودة التعدى عليها. وأكد التقرير عدم قيام الشركة باجراء مطابقة لمحاضر جرد آلات ومعدات لمواقع الشركة المختلفة البالغ تكلفتها نحو 196 مليون جنيه، لعدم وجود سجلات تحليلية لمكونات الشبكة، الأمر الذى لم يحقق الأهداف المرجوة من الجرد الفعلى. وأوصى التقرير بضرورة وجود سجلات تحليلية لأحكام الرقابة على اصول الشركة حتى يمكن اجراء المطابقة اللازمة.
لم يواف الجهاز المركزي للمحاسبات بما يفيد التزام الشركة بتطبيق احكام قانون البيئة. وأشار التقرير الى استمرار القصور والخلل فى نظام الرقابة الداخلية بالشركة، أدى إلى وجود كثير من الثغرات، ترتب عليها وجود اختلاس بادارة ايرادات العبور بنحو مليون جنيه. وكشف التقرير عدم وجود ادارة مستقلة بالقطاع المالى لمراجعة كافة ايرادات الشركة. وأكد التقرير ان نظام التكاليف المطبق بالشركة يحتاج الى تطوير وتدعيم ليحقق أهدافه من تسعير الخدمات المؤداة واستخراج المؤشرات التى تساعد فى اتخاذ القرار والتخطيط والرقابة. وانتقد التقرير عدم كفاية المخصصات «بخلاف الاهلاك» البالغة نحو 403.7 مليون جنيه فى ضوء التحفظات على كل من الحسابات المدينة والعملاء والمطالبات والقضايا. وأوصى التقرير بضرورة تدعيم المخصصات. وأفادت الشركة بأنه تم تدعيم المخصصات بخلاف الاهلاك ليصبح نحو 404 ملايين جنيه. وأوضح التقرير انه لم يتم بعد الوقوف على المعالجة المحاسبية للرصيد الدائن البالغ نحو 1.3 مليار جنيه الظاهر بميزانية فصل شركات توزيع الكهرباء عن شركات انتاج الكهرباء والشركة المصرية لنقل الكهرباء عام 2001، والذى يمثل الفرق بين قيمة الأصول المنقولة وجملة حقوق الملكية والالتزامات فى ذات التاريخ. وأوصى تقرير الجهاز بضرورة حسم موقف الرصيد الدائن واتخاذ ما يلزم بشأنه. وأفادت الشركة بأنه يتم بحث البدائل المتاحة لتسوية الرصيد. وأضاف التقرير، «بلغ رصيد المقايسات التى لم يتم تنفيذها نحو 140 مليون جنيه ويرجع ذلك لعدم توافر المهمات الرئيسية لتنفيذ لتلك المقايسات». وأوصى التقرير بضرورة بحث تنفيذ تلك المقايسات والعمل على الانتهاء منها لما لذلك من اثر على إيرادات الشركة ومركزها المالى. وافادت الشركة بأنه عند تنفيذ المقايسات غالبا ما يكون التأخير فيها لأسباب خارجة عن إرادتها وتعود للمشترك.
 

أهم الاخبار