لجنة لحل مشكلات المصدرين مع الضرائب والجمارك

اقتصاد

الاثنين, 11 نوفمبر 2013 09:57
لجنة لحل مشكلات المصدرين مع الضرائب والجماركد. احمد جلال
كتب – عبدالقادر اسماعيل :

قرر الدكتور أحمد جلال وزير المالية تشكيل لجنة مشتركة من مصلحتي الضرائب والجمارك وممثلى المجلس التصديرى للملابس الجاهزة لدراسة وحل المشكلات التى تواجه المصدرين مع الجمارك وضرائب المبيعات خاصة المتعلقة بالرد الضريبي علي مدخلات الإنتاج عند التصدير، علي أن تقوم تلك اللجنة برفع تقاريرها لوزير المالية

كما رحب الوزير بانضمام ممثلى المجالس التصديرية المختلفة لعضوية اللجنة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع محمد قاسم رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة بحضور عاطف ملش رئيس قطاع الموازنة العامة، وممدوح عمر رئيس مصلحة الضرائب المصرية، وفؤاد الخباطي رئيس مصلحة الجمارك. ووافق وزير المالية علي استعانة مصلحة الضرائب بالخبرة الفنية للمجالس التصديرية في حالات الرد لسلع وبضائع لم يسبق التعامل فيها، إلي جانب الاستعانة بصور من المستندات المقدمة لصندوق مساندة الصادرات للتحقق من سلامة إجراءات رد الضريبة.
وأكد وزير المالية أن الحكومة حريصة علي دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة  خاصة القطاع التصديرى باعتباره أحد أهم مصادر العملات الأجنبية لمصر، وكذلك تذليل أية عقبات تواجه القطاع الخاص مع إرساء نظام مؤسسي يحكم تعاملات القطاع مع الجهات الحكومية المختلفة بما يضمن تيسير تلك التعاملات والحفاظ علي حقوق الخزانة العامة.
وطلب وزير المالية من رئيسى مصلحتي الضرائب والجمارك الاهتمام بتفعيل إجراءات الرد الضريبي وعدم تجاوز الفترة المنصوص عليها قانوناً ، مع بحث إمكانية ميكنة إجراءات الرد الضريبي وإحكام الرقابة علي ما يتم صرفه للشركات. كما طلب الوزير إعداد قائمة بأكثر الأخطاء شيوعاً التي تقع فيها الشركات وتؤدي لتأخير صرف

مستحقاتها لدي الجمارك أو ضرائب المبيعات بحيث يتم تعميمها علي القطاع التصديري لتلافي الوقوع فيها مستقبلاً.
وحول ما أثاره وفد المصدرين من نقص التمويل المقدم للقطاع الإنتاجي والتصديري من الجهاز المصرفي، قال الوزير إن السياسة المالية التي تتبعها الحكومة حالياً تركز علي عدم مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الحصول علي تمويل من البنوك وهو ما سيسهم في زيادة الحيز المالي المتاح بالبنوك لتمويل شركات القطاع الخاص.
ورداً علي ما أثاره محمد قاسم من وجود متأخرات للمصدرين لدي صندوق مساندة الصادرات مما قد يتطلب تقديم تعزيز إضافي لمخصصات الصندوق للعام المالي الحالي، أكد عاطف ملش رئيس قطاع الموازنة العامة أن إجمالي المنصرف من صندوق المساندة حتي 30 سبتمبر الماضي لم يتجاوز مبلغ 648 مليون جنيه وفي ضوء معدلات الصرف الحالية فإن مخصصات الصندوق بالموازنة العامة والبالغة 3.1 مليار جنيه من المتوقع أن تكفي حتى نهاية العام المالي الحالي. وفى حال حدوث عجز سيتم النظر فى تدبيره فى الربع الأخير من العام المالى الحالى وفقاً لموقف الموازنة فى ذلك الوقت.
وبالنسبة لاقتراح المصدرين تخفيض نسبة التامينات التي يتحملها صاحب العمل الي 12% فقط تشجيعا لضم العاملين بالقطاع غير الرسمي أشار الوزير الي أهمية النظر لملف التأمينات بصورة شاملة وان تتم دراسته بشكل
متأنٍ ودقيق لأن الأمر يقوم علي دراسات إكتوارية والتزامات تتحملها التأمينات تجاه اصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.
وأكد ممدوح عمر رئيس مصلحة الضرائب أن إجراءات الرد الضريبي تخضع لنظم وقواعد عمل واضحة تشترط تقديم عدد من المستندات الدالة علي سداد الضرائب والرسوم المستحقة علي المدخلات إلي جانب مستندات تمام التصدير للمنتج النهائي في حين تضع هيئة الرقابة الصناعية معدلات نمطية تستخدم في حساب قيمة الضريبة المستحقة للمصدرين بناءً علي نسبة المكون المدفوع عنه الضريبة ، مشيراً إلي أن التأخير في الرد غالباً يحدث بسبب عدم استكمال الأوراق والمستندات المطلوبة، إلي جانب وقوع الشركات في بعض الأخطاء مثل استيراد المواد الخام وسداد الضريبة بمعرفة شركة وقيام شركة أخري شقيقة بالتصدير وهو ما يتم التغلب عليه بإثبات أن الشركتين ملك لمجموعة استثمارية واحدة ولكن هذا يستغرق بعض الوقت الإضافي لفحص الملفات والمستندات.
من جانبه كشف فؤاد الخباطي رئيس مصلحة الجمارك عن بدء ميكنة المستودعات الجمركية وربطها بالمنظومة الإلكترونية لمصلحة الجمارك وذلك لإحكام الرقابة علي المستودعات وما يتم تداوله من خلالها من رسائل، مشيراً إلي أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة جديدة تطبقها الوزارة لميكنة كافة أساليب التعامل مع مصالح وزارة المالية سواء من خلال مصلحة الجمارك أو الضرائب. وأشار إلي ميكنة نظم الإفراج المؤقت علي الواردات ولكن الميكنة غير متاحة بالنسبة للصادر وهو ما يتم تداركه حالياً مع ربط المنظومة مع مصلحة الضرائب بحيث يمكنها استخدام المعلومات المتاحة بالجمارك عن المجتمع التصديري والإنتاجي في الفحص الضريبي.
وأوضح الوزير أن الحكومة تدرس حالياً مجموعة من الحوافز والتيسيرات لتشجيع القطاع غير الرسمي علي الانضمام الطوعي لمظلة الاقتصاد الرسمي، واستفادة القطاع غير الرسمي من فرص الحصول علي تمويل من الجهاز المصرفي والتعامل في المناقصات والمزايدات الحكومية والفرص التي ستوفرها التيسيرات الحكومية  لنمو هذا القطاع والذي يعمل به نحو 40% من قوة العمل المصرية.

 

أهم الاخبار